الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - المواطنة والوطنية في عصر الأحزاب الجديدة والسوشال ميديا محور الجلسة المركزية الثانية لمختبر شباب الاردن 2026 ماذا يرى ولي العهد في شباب الاردن ؟ ، بمشاركة اللواء المتقاعد د. تامر المعايطة
أطلقت جمعية عون الأردن ضمن برنامجها الشبابي مختبر شباب 2026 جيل المستقبل، ماذا يرى ولي العهد في شباب الأردن؟ جلستها المركزية الثانية بعنوان المواطنة والوطنية في عصر الأحزاب الجديدة والسوشال ميديا، وذلك مساء اليوم السبت 29 آب 2026 في قاعة شهداء عمّان – عبدون، بحضور مجموعة من الشباب والمهتمين بالشأن العام.
وشكلت الجلسة مساحة حوارية مباشرة مع الشباب حول مفهوم المواطنة في الأردن، ودور الجيل الجديد في الحياة العامة والسياسية، وكيف يمكن للشباب أن يحافظوا على هويتهم الوطنية وقيمهم في ظل التحولات التي أحدثتها الأحزاب السياسية الجديدة ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت نور الدويري، المدير التنفيذي لجمعية عون الأردن، أن إطلاق مختبر شباب 2026يأتي من إيمان الجمعية بأن الشباب ليسوا مجرد فئة مستهدفة بالبرامج، وإنما شريك أساسي في صناعة المستقبل وصياغة الأولويات الوطنية.
وقالت الدويري إن اختيار عنوان ماذا يرى ولي العهد في شباب الأردن؟ ينطلق من الحاجة إلى الانتقال من الحديث التقليدي عن الشباب إلى فهم الدور الذي يُراد منهم أن يقوموا به في بناء الدولة، مشيرة إلى أن الرؤية الملكية للشباب يجب أن تتحول إلى سلوك ومبادرات ومشاريع وقدرة على تحمل المسؤولية، لا أن تبقى مجرد شعارات.
وأضافت أن «المواطنة اليوم لم تعد فقط معرفة الحقوق والواجبات، بل أصبحت قدرة على المشاركة، واحترام الاختلاف، والالتزام بالمصلحة العامة، والتعامل الواعي مع الفضاء الرقمي، والمساهمة في حل المشكلات التي تواجه المجتمع.
وفي مداخلة رئيسية، شدد اللواء المتقاعد الدكتور تامر المعايطة على أن بناء شخصية الشاب الأردني يبدأ من منظومة القيم والأخلاق، مؤكداً أن التحلي بأخلاق الهاشميين يمثل أعلى درجات الأخلاق والمواطنة الصالحة، وأن الانتماء الحقيقي للوطن لا يقاس بالكلام وإنما بما يقدمه الإنسان لوطنه من عمل ومسؤولية والتزام.
وأشار المعايطة إلى أن الشباب الأردني أمام مرحلة مختلفة تتطلب منهم أن يكونوا جيل بناء وعمل وإنجاز، مؤكداً أن ولي العهد يريد من الشباب أن يكونوا شركاء في البناء وأن يعملوا من أجل الوطن، وأن يحولوا طاقاتهم وأفكارهم إلى مبادرات ونتائج ملموسة.
وأكد أن الوطنية لا تعني فقط الدفاع عن الوطن في الظروف الصعبة، وإنما تظهر أيضاً في احترام القانون، وإتقان العمل، والمحافظة على مؤسسات الدولة، واحترام الآخر، والابتعاد عن خطاب الكراهية والتجريح، مشدداً على أن الأخلاق هي الأساس الذي يمنح المواطنة معناها الحقيقي.
من جانبه، تناول الشاب محمد أبو العدس الناشط الحزبي في مداخلته دور الأحزاب السياسية الجديدة في إعادة تشكيل علاقة الشباب بالعمل العام، مشيراً إلى أن نجاح التجربة الحزبية يرتبط بقدرتها على تقديم برامج واقعية ومساحات حقيقية للشباب للمشاركة وصناعة القرار، وليس الاكتفاء بضمهم إلى العضوية أو استخدامها كواجهة شبابية.
وأكد أبو العدس أهمية أن يدرك الشباب أن العمل الحزبي هو مسار طويل لبناء البرامج والسياسات وتطوير الحياة السياسية، وأن المرحلة الحالية تتطلب أحزاباً قادرة على الاستماع إلى الشباب وتحويل تطلعاتهم إلى سياسات قابلة للتنفيذ.
أما الشاب سيف بني مصطفى الناشط سياسيا ورئيس منتدى الحوار الشبابي الوطني فتناول في مداخلته تأثير السوشال ميديا على الوعي الوطني والسياسي للشباب، مبيناً أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً أساسياً من تشكيل الرأي العام، وأن التعامل معها يحتاج إلى وعي ومسؤولية، خصوصاً في ظل سرعة انتشار المعلومات والمحتوى المضلل وخطاب الكراهية ، وأكد بني مصطفى أن المطلوب ليس الابتعاد عن السوشال ميديا، وإنما امتلاك القدرة على استخدامها كأداة للتوعية والتأثير الإيجابي والحوار الوطني، بحيث يصبح الشاب منتجاً للمحتوى المسؤول وليس مجرد متلقٍ له.
وتخللت الجلسة نقاشات ومداخلات شبابية ركزت على العلاقة بين الهوية الوطنية والمشاركة السياسية، ودور الأحزاب في استقطاب الشباب، والمسؤولية الفردية في الفضاء الرقمي، إضافة إلى أهمية تعزيز الثقة بين الشباب ومؤسسات الدولة وفتح مساحات أكبر أمامهم للمشاركة في صياغة المستقبل.
وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة جلسات مختبر شباب 2026: جيل المستقبل» الذي تنفذه جمعية عون الأردن بهدف توفير مساحة وطنية حوارية تجمع الشباب مع أصحاب الخبرة وصناع الرأي والشخصيات الوطنية، وتتناول القضايا التي تشكل مستقبل الأردن، وصولاً إلى شباب أكثر وعياً ومشاركة وقدرة على تحويل الأفكار إلى عمل وأثر حقيقي في المجتمع.




الرجاء الانتظار ...