الرئيسية
أحداث المدينة
أحداث اليوم - أكد رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول والكيماويات، خالد الزيود، أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام مجلس الأمة في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، حمل مضامين وطنية وسياسية واقتصادية مهمة، ورسم ملامح واضحة للأولويات الوطنية في المرحلة المقبلة، مؤكداً ثوابت الدولة الأردنية في حماية أمنها واستقرارها ومواصلة مسيرة التحديث والبناء.
وقال الزيود إن تأكيد جلالة الملك على أن الأردن «كان وسيبقى عصيا على كل معتد غاشم»، يعكس الثقة الراسخة بقدرة الدولة الأردنية ومؤسساتها وشعبها على مواجهة التحديات، مشيراً إلى أهمية ما أكده جلالته بقوله: «فقوة الأردن في شعب إن اشتدت الخطوب، ازداد تماسكا وبصيرة وحكمة».
وأضاف أن حديث جلالة الملك عن شهداء الكرك حمل رسالة وطنية وإنسانية عميقة، حين أكد جلالته: «إن دماء شهداء الكرك عهد في أعناقنا»، مشيراً إلى أن تأكيد جلالته عدم السماح للإرهابيين الخوارج بالمساس بأمن الوطن ووحدته، وأنه «لا مكان لهم بيننا.. لا اليوم ولا غدا»، يجسد الموقف الأردني الحازم في مواجهة الإرهاب والتطرف، ويؤكد أن وحدة الأردنيين وأمنهم واستقرارهم خطوط حمراء لا يمكن المساس بها.
وثمّن الزيود إشادة جلالة الملك بتضحيات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، وما قاله جلالته عنهم: «أبناء جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية الذين وضعوا أرواحهم على أكفهم فأقسموا أن يظل سياج الأردن منيعا وعلمه مرفوعا ساميا شامخا»، مؤكداً أن هذه المؤسسات الوطنية ستبقى موضع اعتزاز الأردنيين وتقديرهم، لما تقدمه من تضحيات في سبيل حماية الوطن وصون أمنه.
وفي الشأن العربي، أكد الزيود أن ما تضمنه الخطاب الملكي بشأن القضية الفلسطينية يعكس ثبات الموقف الأردني تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى تأكيد جلالة الملك أنه «ألا سبيل للأمن والاستقرار في منطقتنا، دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه»، وموقفه الواضح تجاه استمرار الكارثة الإنسانية في غزة والاعتداءات المتواصلة في الضفة الغربية والقدس.
وأشار إلى أن هذا الموقف يجدد التأكيد على الدور الأردني الثابت في الدفاع عن القضية الفلسطينية ورفض التوسع الإسرائيلي، والتمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وفيما يتعلق بالحياة السياسية ودور مجلس الأمة، قال الزيود إن تأكيد جلالة الملك أن المجلس «ركن أساس ومقدم في الحياة السياسية»، وأنه يجب أن يكون «صوتا للوطن، وحارسا للمصلحة العامة، ورقيبا على الأداء الحكومي، واضعا مصلحة الأردنيين أولا»، يعكس أهمية الدور الدستوري للمجلس في تعزيز الحياة الديمقراطية والرقابة على الأداء العام.
وأضاف أن عبارة جلالة الملك «إن اختلافكم في الرأي قوة، طالما كانت مصلحة الأردن هي الغاية»، تشكل رسالة مهمة لترسيخ الحوار المسؤول واحترام الرأي الآخر وتغليب المصلحة الوطنية العليا.
وعلى الصعيد الاقتصادي، لفت الزيود إلى أهمية تأكيد جلالة الملك أن «مصلحة الأردني يجب أن تكون في صلب كل قرار لا على هامشه»، وأن «التنمية الحقيقية هي التي يلمس المواطن أثرها في معيشته، وفرصه، وتعليمه، وعلاجه، ومستقبل أبنائه».
وأكد أن هذه المضامين تمثل دعوة واضحة لتوجيه السياسات الاقتصادية والتنموية نحو تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الإنتاجية، وتحقيق التنمية التي تنعكس آثارها بصورة مباشرة على حياة الأردنيين.
كما ثمّن الزيود اهتمام جلالة الملك بمشاريع التحديث الاقتصادي والمشاريع الكبرى، ودعوته الحكومة إلى التسريع في إنجازها، معتبراً أن تنفيذ هذه المشاريع من شأنه تعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل وتحريك القطاعات الإنتاجية المختلفة.
وفيما يتعلق بقطاع المياه، أشار الزيود إلى أهمية الرسالة الملكية الواضحة التي أكد فيها جلالته: «أمننا المائي أولوية وطنية، ولن نسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي ظرف، فلا مجال للمساومة أو المهادنة فيه»، مؤكداً ضرورة مواصلة العمل على مشاريع الأمن المائي وحماية الموارد الوطنية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
كما أكد أهمية ما جاء في الخطاب بشأن سيادة القانون ومكافحة الفساد، لا سيما تأكيد جلالة الملك أنه «لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه أيا كان، فهيبة الدولة وسيادة القانون يتقدمان على كل شيء»، وقوله: «القانون لا يعرف اسما، ولا منصبا، ولا نفوذا»، معتبراً أن ترسيخ سيادة القانون والمساءلة يشكلان أساساً لتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة وتحقيق العدالة.
وأكد الزيود أن النقابة العامة للعاملين بالبترول والكيماويات والعاملين في القطاع، يجددون اعتزازهم بالقيادة الهاشمية ومواقف جلالة الملك الوطنية، ويؤكدون وقوفهم خلف مؤسسات الدولة في مسيرة البناء والتحديث، والعمل من أجل تعزيز الإنتاج والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وحماية حقوق العاملين.
وختم الزيود بالقول إن خطاب العرش السامي وضع أمام الجميع مسؤوليات وطنية واضحة، تتطلب ترجمة التوجيهات الملكية إلى برامج عمل وإنجازات ملموسة، مشدداً على أن قوة الأردن تكمن في وحدته الوطنية ووعي شعبه وصلابة مؤسساته، وأن مصلحة المواطن الأردني يجب أن تبقى البوصلة التي توجه مختلف السياسات والقرارات.




الرجاء الانتظار ...