الرئيسية
مقالات واراء
بعض الشخصيات ما بتحتاج منك بحث طويل حتى تعرفها .. جلسة واحدة معها ممكن تعطيك صورة كاملة عن الإنسان اللي أمامك.
اليوم، وفي جلسة ودية جمعتني بصديقي العزيز الأستاذ الدكتور محمد الخوالدة في منزله، كان لي شرف الجلوس مع الشيخ خالد نواف العيطان الحراحشة.
بصراحة، خرجت من الجلسة وأنا معجب بالرجل قبل اللقب.
رجل وطن بكل ما تعنيه الكلمة .. صاحب موقف وصاحب كلمة، والأهم صاحب قناعة من النوع اللي ما بتشعر للحظة إن مواقفه قابلة للبيع أو الشراء، أو إن كلمته ممكن تتغير مع تغير الأشخاص والظروف.
استمعت إليه وهو يتحدث، ولاحظت أن حديثه لم يكن محفوظا ولا معدا مسبقا .. لا أوراق أمامه ولا عبارات جاهزة. حديث ارتجالي، حاضر البديهة، مليء بالثقافة والتجربة، والأجمل أنه يحكي ببساطة تصل للناس.
وهنا تحديدا لفتني شيء مهم ..
هيبة الرجل لم تمنعه من أن يكون قريبا من الشباب.
تحكي معه وتحس أنك أمام شخص يفهم هذا الجيل، يسمع له ويحاوره ويحترم عقله، دون استعراض أو تعالٍ أو محاولة لفرض نفسه.
وهذه برأيي واحدة من أصعب المعادلات .. أن تحافظ على هيبتك ومكانتك، وفي الوقت نفسه تبقى قريبا من الناس.
الشيخ خالد العيطان من الشخصيات التي تشعر وأنت تجلس معها أن وراءها تاريخا وتجربة ومواقف، وأن الاحترام الذي تحظى به بين الأردنيين، قيادة وشعبا، لم يأت من فراغ.
جلسة واحدة جعلتني أقول لنفسي: ما أجمل أن تلتقي بشخص يذكرك أن الرجولة ليست صوتا عاليا، ولا منصبا، ولا لقبا .. الرجولة موقف، وكلمة، وخلق، وثبات.
شكرا للصديق العزيز الأستاذ الدكتور محمد الخوالدة على هذه الجلسة الجميلة، والشكر للشيخ خالد العيطان على حديثه وحضوره وأخلاقه.
بعض الرجال تُعرّفهم ألقابهم .. وبعض الرجال هم من يمنحون ألقابهم قيمتها




الرجاء الانتظار ...