الرئيسية مقالات واراء

شارك من خلال الواتس اب
    لماذا أصبح الاهتمام بالاستدامة يتوسع في الأردن؟

    الكاتب علي سليمان الدرادكة

    خلال عام 2026، بدأ واضحاً أن مفهوم الاستدامة والمسؤولية المجتمعية في الأردن لم يعد مجرد مبادرات محدودة أو أنشطة شكلية، بل أصبح اتجاهاً متنامياً داخل القطاع المالي والشركات الكبرى. ويعود ذلك إلى تغير متطلبات الأسواق العالمية، وزيادة اهتمام المستثمرين بالمشاريع التي تراعي البيئة والمجتمع وتلتزم بمعايير الحوكمة (ESG).
    اليوم، لم يعد تقييم الشركات يعتمد فقط على الأرباح، بل أصبح يشمل أيضاً مدى التزامها بتقليل الأثر البيئي، ودعم المجتمع، وتحسين الشفافية الإدارية، وهو ما دفع المؤسسات الأردنية إلى إعادة النظر في استراتيجياتها.
    كيف بدأت البنوك الأردنية في تبني التمويل الأخضر؟
    هل يمكن للبنوك أن تغيّر طريقة تمويل الاقتصاد؟ في الأردن، بدأت الإجابة تظهر بشكل واضح خلال 2026.
    فقد اتجهت بعض البنوك الأردنية إلى توسيع برامج التمويل الأخضر، وهي برامج موجهة لدعم مشاريع الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إضافة إلى المشاريع التي تهدف إلى تقليل استهلاك الموارد والانبعاثات الكربونية.
    لكن السؤال الأهم: لماذا هذا التحول؟
    السبب يعود إلى أن البنوك أصبحت تدرك أن المشاريع المستدامة أقل مخاطرة على المدى الطويل، وأكثر جذباً للمستثمرين الدوليين. كما أن هذا النوع من التمويل يفتح الباب أمام شراكات مع مؤسسات مالية عالمية تهتم بالاستدامة.
    ماذا تفعل المؤسسات المالية غير البنوك؟
    هل يقتصر التغيير على البنوك فقط؟ في الواقع لا.
    بدأت مؤسسات مالية وشركات أردنية بإصدار تقارير استدامة توضح فيها جهودها في:
    • تقليل استهلاك الطاقة داخل مقراتها.
    • خفض استخدام الورق والتحول نحو الرقمنة.
    • دعم التعليم والمبادرات المجتمعية.
    • تعزيز برامج المسؤولية الاجتماعية للموظفين والمجتمع المحلي.
    وهذا يعكس تحولاً تدريجياً من مفهوم “الربح فقط” إلى مفهوم “الربح مع المسؤولية”.
    ما دور بورصة عمّان في هذا التحول؟
    هل يمكن للأسواق المالية أن تفرض ثقافة الاستدامة؟ في الأردن، يبدو أن بورصة عمّان تلعب دوراً متزايد الأهمية في هذا الاتجاه.
    حيث تعمل البورصة على تشجيع الشركات المدرجة على الإفصاح عن معلومات تتعلق بالاستدامة والحوكمة، بهدف رفع مستوى الشفافية وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق الأردني.
    هذا التوجه لا يهدف فقط إلى تحسين صورة السوق، بل أيضاً إلى جعله أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية التي أصبحت تضع معايير ESG ضمن شروطها الأساسية قبل ضخ أي أموال في أي سوق ناشئ.
    هل سيساعد ذلك الشركات الأردنية على جذب التمويل؟
    هل يمكن للاستدامة أن تفتح أبواب التمويل الدولي أمام الشركات الأردنية؟ المؤشرات الحالية تقول: نعم.
    يرى العديد من المختصين أن التوسع في الإفصاح عن الاستدامة في الأردن خلال 2026 سيساعد الشركات على:
    • تحسين فرص الحصول على قروض دولية بشروط أفضل.
    • جذب صناديق استثمار تركز على المشاريع المستدامة.
    • رفع تصنيفها الائتماني على المدى الطويل.
    • تعزيز ثقة المستثمر الأجنبي في السوق المحلي.
    كما أن المؤسسات المالية العالمية أصبحت تميل بشكل واضح إلى تمويل المشاريع التي تتوافق مع أهداف الاستدامة والتنمية المستدامة.
    هل هذا التحول تحدٍ أم فرصة؟
    هل يمثل هذا التوجه عبئاً على الشركات الأردنية أم فرصة لها؟
    رغم أن بعض الشركات قد ترى أن إعداد تقارير الاستدامة وتطبيق معايير ESG يتطلب تكلفة وجهداً إضافياً، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى أن هذه التكاليف تُعد استثماراً طويل الأجل.
    فالشفافية والالتزام البيئي والاجتماعي لم يعدا خياراً، بل أصبحا شرطاً متزايد الأهمية للدخول إلى الأسواق العالمية والحصول على التمويل.
    الخلاصة
    يمكن القول إن الأردن خلال عام 2026 يشهد مرحلة انتقالية مهمة في مجال الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، خصوصاً دمعايدة عبدالحميد خوجه تجمع المحبين والمهنيئن بعيد الفطر السعيد معايدة عبدالحميد خوجه تجمع المحبين والمهنيئن بعيد الفطر السعيد
    شربل زوي وجينيفر لوبيز… عرض بصري مميز على مسرح لاس فيغاسشربل زوي وجينيفر لوبيز… عرض بصري مميز على مسرح لاس فيغاس
    اخل البنوك والشركات الكبرى.
    فمن التمويل الأخضر إلى تقارير الاستدامة، ومن الإفصاح في بورصة عمّان إلى جذب الاستثمارات الدولية، يتضح أن الاقتصاد الأردني يتحرك تدريجياً نحو نموذج أكثر شفافية واستدامة.
    وفي هذا السياق، تبدو الشركات التي تتبنى هذه التحولات مبكراً في موقع أقوى للحصول على التمويل، وبناء ثقة المستثمرين، وتحقيق نمو مستدام في المستقبل.





    [07-05-2026 01:15 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع