الرئيسية صوتنا

شارك من خلال الواتس اب
    الملك يحرّك المياه الراكدة مع واشنطن
    ارشيفية

    أحداث اليوم -

    ياسر شطناوي - يندفع الأردن قبل غيره في محاولات "تحريك مياه الجفاء التي مرّ على ركودها أكثر من عامين مع واشنطن" بأن يلتقي الملك عبد الله الثاني بالرئيس الأمريكي جو بايدن، كأول زعيم عربي، ما يعطي هذه الزيارة طابعها الخاص واعتباراتها السياسية والأمنية والإقتصادية.

    يدرك الأردن تماماً أن "باب الحوار مع واشنطن وادراتها الجديدة سيكون أكثر ليناً" عما كان عليه الحال في عهد الرئاسة السابقة، وأن تفهم الديمقراطيين وتعاطيهم مع قضايا منطقتنا تُؤخذ على نطاق مختلف عما هو عليه عند الجمهوريين، خاصة فيما يتعلق بالملفات المعقدة، التي من أهمها القضية الفلسطينية والسورية والإيرانية والعراقية.

    زيارة الملك إلى الولايات المتحدة هذه المرة "لها طابعها المختلف شكلاً ونوعاً" خاصة في ظل ما شهدته الساحة الفلسطينية قبل أشهر من صراع مع المحتل الإسرائيلي، والأحداث التي وقعت في القدس المحتل واحيائها وقطاع غزة، إلى جانب التحركات العسكرية الايرانية الأخيرة على المثلث الذهبي "الحدود الأردنية العراقية السورية"، ومعاناة العراق المتواصلة مع قوى الإرهاب، والتي كان آخرها العملية الإرهابية والهجوم بطائرات مسيرة مفخخة استهدفت مطار اربيل الدولي.

    "يحمل الملك هذه الملفات الثقيلة" ليضعها على طاولة البيت الأبيض والكونغرس، حيث من المقرر أن يلتقي مع السياسيين هناك إلى جانب لقاء بايدن، "وهو ما يجعل العالم ينتظر ويترقب هذه الزيارة عن كثب" ويتطلع لخروج نتائج تخفف من حدة الأحداث وتسارعها في منطقتنا.

    الملف الإقتصادي سيكون له مكاناً مهماً في الزيارة، خاصة فيما يتعلق بمشاريع الأمن الغذائي والربط الكهربائي والطاقة والنفط التي أسس لها الأردن بتشارك مع العراق ومصر، ومحاولات جذب الإستثمار والتمويل الأمريكي، وغيرها من الشؤون الإقتصادية التي تهم منطقتنا بالعموم.

    على المحور السياسي الأبرز ستحتل القضية الفلسطينية المساحة الأوسع من النقاش، في ظل وجود بوادر مهمة تجري الآن حول إعادة إحياء المفاوضات "بوساطة أمريكية وترتيب أردني مصري" خاصة بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباش للأردن، والتأكيد على أن الرئاسة الفلسطينية تدعم أي جهد عربي أمريكي يهدف لإحياء عملية السلام.

    في الملف الأمني، سيكون لتحركات ايران في المنطقة سواء على الحدود الأردنية العراقية السورية أو داخل سوريا مجالاً مهماً للحديث، وذلك في اعقاب نشر القوات الأيرانية "بطاريات صواريخ باتريوت".

    وقد تحمل الزيارة في طياتها حواراً مهما حول الأزمة السورية "ونتائج عقوبات قانون قيصر" الذي فرضه الرئيس السابق دونالد ترامب على سوريا، "ومدى تأثر الأردن منه" إلى جانب ملف "فلول الإرهاب" التي مازالت تتحرك بين الحين والآخر في العراق.

    تأتي هذه الزيارة بتوقيت مهم وحساس وترقّب حذر من الأوساط العربية "للإجابة على سؤال بازر حول كيفية تعاطي إدارة بايدن مع ملفات منطقتنا" بعد أن "ورث عن ترامب حمل ثقيل" سبب إزمات كبيرة ما زالت منطقتنا تعاني من تبعاتها حتى الآن.





    [08-07-2021 12:22 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع