الرئيسية صوتنا

شارك من خلال الواتس اب
    بين اعلامنا والإعلام العربي .. لماذا لا نصنع النجوم ؟
    نحتاج لخلق حالة إعلامية جديدة تنفض الغبار عن الأداء الإعلامي التقليدي

    أحداث اليوم -

    عهود محسن - بالرغم من انتشار المؤسسات الإعلامية الأردنية وتعدد أنماطها وسياساتها التحريرية إلا أنها لم تنجح حتى اللحظة في إخراج شخصية إعلامية مؤثرة في الرأي العام بكاريزما خاصة تستفز الجمهور وتخلق ردود فعل شعبية واسعة كما هو الحال في وسائل إعلام أخرى عربية وعالمية.


    تمر العديد من الأحداث في الشارع الأردني والعربي دون أن تُذكر ضمن سياقها الصحيح أردنياً لعدم وجود شخصية إعلامية أو مؤسسة ذات تأثير واضح يمكن البناء علية لخلق حالة إعلامية جديدة تنفض الغبار عن الأداء الإعلامي التقليدي وتدفع للواجهة أسماء وشخوص قادرين على استغلال أدوات البث الإعلامي المتعددة وشبكات التواصل الإجتماعي لإعطاء نكهة التأثير الحقيقية للإعلام.


    الصعيد العربي برزت بعض الأسماء كالمذيعين فيصل القاسم  ومعتز مطر – رغم تحفظنا على مهنيتهما وما يقدمانه على الشاشة – فلكل واحد منهما جمهوره ومتابعوه داخل مصر وخارجها لنجد أن استفزازهما للجمهور من خلال حديث فردي يعتمد على الإثارة في الطرح والأسلوب سواء اتفقت معهما أم اختلفت يجعل حديثهما جدلياً ومؤثراً وهو ما نفتقدة في الحالة الإعلامية الأردنية مطلقاً.



    إذا حاولنا إجراء استطلاع للبرامج على الشاشات الأردنية الرسمية والخاصة سنجدها مقيدة بنوع واحد وهي البرامج الحوارية التي تعتمد على استضافة شخصية أو أكثر خلال مدة زمنية محددة لمناقشة قضية ما وربما يكون ذلك مصحوباً باتصالات هاتفية للجمهور في بعض الإحيان، مما يجعل البرنامج معتمداً على الضيوف والحوار بينهم أكثر مما يهتم بالتركيز على المقدم والقدرات الأدائية ما يبقي البرامج في حالة جمود وإن تعالت أصوات الضيوف وصرخاتهم تأييداً لفكرة الحلقة أو رفضها.


    الوجة الإعلامي المعتمد على شخص المقدم وحضورة على الشاشة وقدرتة على إثارة الجدل بات جزءاً مطلوباً وذو أهمية كبرى في صناعة الإعلام الجماهيري، فقد استغل الإعلامي المصري معتز مطر على سبيل المثال مجريات الثورة المصرية ليوجة سهام نقده للحكومة المصرية وسياساتها والوضع العربي المتردي مما وضعه على خارطة الإعلام العربي بقوة.


    في ضوء الأمثلة العالمية والعربية لشكل الإعلام الرائج جماهيرياً، يتحتم علينا طرح سؤال قديم متجدد حول نوعية الإعلامي الأردني المطلوبة لخلق حالة فردية ناجحة من التأثير على الرأي العام ومدى تمكنه من استغلال الأدوات الإعلامية لتطوير ذاته ومهنته بعيداً عن التقيد بمحاذير القانون والسلطة والمجتمع لنضع حجراً جديداً في بناء الحريات الإعلامية في الأردن.





    [13-11-2019 12:51 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع