الرئيسية
أحداث دولية
أحداث اليوم - قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن السلطة الفلسطينية ستحافظ على "اتفاق أوسلو الخياني"، في تأكيد تهكمي بالتمسك بالاتفاق والاتفاقات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي، على الرغم مما وصفه بعدم التزام إسرائيل به.
وأضاف ساخراً "اتفاق أوسلو الخياني بدنا إياه، بدنا نحافظ عليه"، في إشارة إلى الانتقادات التي توجه للاتفاق داخلياً.
وجاءت تصريحات عباس خلال كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة فتح في رام الله، الخميس، بحضور قيادات الحركة وشخصيات دبلوماسية ومشاركين من غزة ولبنان ومصر عبر الاتصال المرئي.
وأشار إلى أن إسرائيل تنصلت من تفاهمات العقبة وشرم الشيخ "بعد نصف ساعة" من توقيعها، رغم الرعاية الأمريكية لها.
وعلى صعيد سلاح المقاومة، أكد عباس على تمسك السلطة بـ"النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد"، داعياً جميع الفصائل الفلسطينية إلى الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني.
وأضاف "كل واحد عنده سلاح مش دولة هذه"، مؤكداً أن الوحدة الوطنية يجب أن تقوم على المقاومة الشعبية السلمية والالتزام بالشرعية الفلسطينية.
الأوضاع في غزة
وأكد عباس أن الشعب الفلسطيني يواجه مخاطر وجودية في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة، مشدداً على رفض أي مشاريع للتهجير أو تصفية القضية الفلسطينية.
وقال إن ما يتعرض له قطاع غزة يمثل كارثة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ المعاصر، مشيراً إلى أن "عدد الضحايا تجاوز 272 ألف شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ".
وأضاف أن قوات الاحتلال دمرت أكثر من 85% من المدن والمخيمات والمنشآت الحيوية في القطاع، بما فيها المدارس والمستشفيات والمساجد والكنائس، معتبراً أن ما يجري يهدف إلى تهجير الفلسطينيين. وأشار إلى أن أكثر من 2500 عائلة فلسطينية مُسحت بالكامل من السجل المدني، مضيفاً "هذه هي الإبادة".
وفي حديثه عن طوفان الأقصى، قال عباس "أياً كان تقييم ما حصل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بين قوسين المجيد، إلا أن الأمور تقاس بخواتيمها"، مضيفاً أن الفلسطينيين "ذُبحوا وهُجروا ودمرت بلادهم بسبب هذا العمل".
التأكيد على وحدة غزة والضفة
وشدد عباس على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، مؤكداً رفض أي ترتيبات انتقالية تمس وحدة الأرض الفلسطينية أو النظام السياسي الفلسطيني.
وقال إن السلطة الفلسطينية تسعى، بالتعاون مع الدول العربية والمجتمع الدولي، إلى وقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية وبدء مرحلة إعادة الإعمار، تمهيداً لإطلاق مسار سياسي يقوم على الشرعية الدولية وحل الدولتين.
انتقادات لإسرائيل والاستيطان
واتهم عباس الحكومة الإسرائيلية بممارسة التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين وسرقة الأرض، مشيراً إلى وجود أكثر من 240 مستوطنة و372 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وقال إن إسرائيل تحتجز أكثر من 5 مليارات دولار من أموال الفلسطينيين، واصفاً ذلك بأنه "قرصنة مالية غير مسبوقة"، مشيراً إلى أن الأزمة المالية دفعت السلطة إلى دفع نسب جزئية من رواتب الموظفين.
كما اتهم إسرائيل بالسعي لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، محذراً من "التقسيم الزماني والمكاني" للمسجد الأقصى.




الرجاء الانتظار ...