الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    هل تتجه الحكومة لإجراءات تخفيفية لاحتواء ارتفاع المحروقات؟

    أحداث اليوم - يئنّ الشارع الأردني اليوم تحت وطأة الغلاء، في ظل موجة ارتفاعات تضرب أسعار المحروقات وتنعكس مباشرة على مختلف جوانب الحياة اليومية. قبل أيام، دار حديث مع سائق تكسي كان يشكو من تراجع العمل وانعدام الجدوى الاقتصادية، فكلما ارتفعت الأسعار تقلّص الهامش الضيق للعيش الكريم.

    اليوم، اقترب سعر لتر البنزين أو تجاوز حاجز الدينار، فيما تبدو معادلة ارتفاع أسعار النفط مرشحة للاستمرار بفعل التوترات الإقليمية واضطراب سلاسل التوريد العالمية. وهذا الواقع يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على حماية الطبقتين الوسطى والفقيرة من “تسونامي” الغلاء، خاصة أن ارتفاع أسعار الوقود ينعكس تلقائياً على أسعار السلع والخدمات كافة.

    لكن ما المطلوب حكومياً للتخفيف من حدة الأزمة؟

    يرى عدد من المحللين الاقتصاديين، ممن تحدثنا إليهم في “راديو البلد”، أن البداية يجب أن تكون من مراجعة الهيكل الضريبي المفروض على المحروقات، إذ تشكل الضريبة المقطوعة عبئاً ثابتاً لا يتغير حتى مع انخفاض الأسعار عالمياً. ومن هنا، فإن تخفيض هذه الضريبة أو تعليق جزء منها مؤقتاً قد يكون خطوة ضرورية لامتصاص الصدمة السعرية، والحفاظ على أسعار الوقود ضمن حدود القدرة الشرائية للمواطن، ومنع انتقال موجة الغلاء إلى القطاعات الإنتاجية والخدمية.

    وفي السياق ذاته، يبرز دعم قطاع النقل العام كأولوية ملحّة، بدلاً من تحميل المواطن مزيداً من الأعباء عبر رفع التعرفة. فآلاف الطلبة والموظفين يعتمدون يومياً على وسائل النقل، وأي زيادة جديدة تعني استنزافاً إضافياً لدخولهم المحدودة. كما أن غياب الدعم سيؤدي إلى دفع المواطن الثمن مرتين: مرة عند تعبئة مركبته الخاصة، ومرة عند استخدام النقل العام، الأمر الذي يعمّق حالة الركود ويضعف القدرة الشرائية.

    أما المطالب الشعبية المتعلقة بتقديم دعم مالي مباشر أو إصدار عفو عام، فهي تعكس حجم الضغط الاقتصادي الذي يعيشه المجتمع. فالعفو العام، ضمن ضوابط قانونية واضحة، قد يساهم في إزالة غرامات وذمم مالية تراكمت على متعثرين، ويمنح آلاف الأسر فرصة لإعادة ترتيب أوضاعها المعيشية، دون أن يشمل القضايا الخطرة أو أصحاب السوابق.

    وفي النهاية، يبقى ضبط الأسواق ومنع الاحتكار صمام الأمان الحقيقي في مواجهة الأزمات. فبعض التجار يستغلون أي توتر إقليمي لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، ما يستدعي رقابة حكومية صارمة وحازمة تضمن حماية المستهلك وتحافظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.





    [07-05-2026 01:36 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع