الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - سيف الدين القومان - على الرغم من برودة الطقس، والأمطار الغزيرة، إلا أن الشعب الأردني بأطيافه كافة خرج، كلٌ وفق ظروفه ومكان إقامته، لاستقبال جلالة الملك عبدالله الثاني العائد من زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولقائه الرئيس "دونالد ترامب"، مؤكدًا وقوف الشعب خلف جلالته في موقفه التاريخي الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة المنكوب.
وكان الشعب الأردني قد تابع عن كثب تفاصيل لقاء جلالة الملك مع "ترامب"، وعبر عن شعوره بالاعتزاز بمواقف جلالة الملك وصلابته في مواجهة التحديات والضغوط الهائلة، مؤكدًا أن الأردن قوي بقيادته وشعبه.
وعبرت أوساط سياسية ونقابية وحزبية ونيابية عن تأييدها لمواقف جلالة الملك، واعتبرت موقف الملك التاريخي امتداد طبيعي لمواقف الأردن قيادة وشعبًا مع الشعب الفلسطيني وتبنيه القضية الفلسطينية منذ بدء الصراع مع الدولة العبرية.
وفي تصريحات خاصة لـ أحداث اليوم ، قال رئيس حزب المستقبل والحياة ، الدكتور عبد الفتاح الكيلاني، أن جلالة الملك عبد الله الثاني قد تحمل نيابة عن الشعب الأردني مسؤولية الموقف الحالي، مشيرًا إلى رفض الشعب الأردني التام لما يُطرح من أفكار تمس سيادته ومصالحه. ولفت الكيلاني إلى ضرورة أن يكون قرار مجلس الأمة حول رفض التهجير إلى الأردن بيد جلالة الملك، محذراً من استمرار الضغوط الخارجية التي قد تضر بمصالح الأردن.
وأضاف الكيلاني أنه من المفترض أن يكون هذا القرار بيد جلالة الملك، مذكراً بالموقف التاريخي الذي اتخذته المملكة عام 1990 برفض ضغوط الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في حرب الخليج. وأكد الكيلاني على ضرورة أن تبقى الوحدة الوطنية والالتفاف حول القيادة الهاشمية هي السمة الأساسية للمجتمع الأردني في ظل هذه الظروف الحساسة، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك رد عربي موحد على التهديدات الحالية التي تستهدف المنطقة.
وأوضح الكيلاني أن هذا التهديد لا يقتصر على الأردن فحسب، بل يشمل مصر والأمة العربية ككل، داعياً الدول العربية إلى الاستيقاظ لمواجهة هذا العدو الذي يسعى للتفرقة بين الدول العربية. كما أكد على ضرورة تعزيز الوحدة الداخلية في الأردن في ظل الهجمات الإلكترونية التي تستهدف إثارة الفتنة بين أبناء الشعب الأردني.
من جانبه، أشار النائب السابق الدكتور هايل ودعان الدعجة أن جلالة الملك عبد الله الثاني أكد خلال لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الثوابت الأردنية حيال القضية الفلسطينية، مشدداً على ضرورة العمل على تحقيق السلام العادل استنادًا إلى حل الدولتين، الذي يعد السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وقال إن جلالة الملك رفض التهجير، وأكد على ضرورة إعطاء الأولوية لإعادة إعمار غزة من دون المساس بحقوق أهلها في العودة إلى بيوتهم. وأشار إلى أن اللقاءات والاتصالات التي أجراها جلالة الملك مع قادة الدول العربية مثل السعودية ومصر والإمارات وقطر، التي أظهرت أن الأردن يتكامل مع المواقف العربية الموحدة حيال القضية الفلسطينية وفي مواجهة المخططات الأمريكية.
الرفض الشعبي والرسمي في الأردن لفكر تهجير الشعب الفلسطيني، وفق الدعجة، يعكس توافقًا وطنيًا واسعًا، ويعزز من اللحمة الوطنية والجبهة الداخلية، معرباً عن استعداد الشعب الأردني للوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة الهاشمية في الدفاع عن مصالح الوطن وحقوق الفلسطينيين.




الرجاء الانتظار ...