الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    زيارة الملك إلى واشنطن .. خمسة أسباب لنجاح المهمة الصعبة

    أحداث اليوم - خاص- تشكل زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الولايات المتحدة الأمريكية بارقة أمل كبرى وسط أجواء معتمة، وتحديات جسام تواجه منطقة الشرق الأوسط برمتها، بعد خمسة عشر شهرًا من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وغياب الأفق في تسويات ناجزة للقضية الفلسطينية في المستقبل القريب.
    كما يعتبر لقاء جلالته الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة إضافية لإعادة تأكيد الموقف الأردني المعروف تجاه القضية الفلسطينية ومجمل القضايا العربية، فجلالة الملك يحظى باحترام شديد من قبل مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية، ويعتبر محط اهتمام وترحاب من المؤسسات الأمريكية المختلفة، بخاصة من قبل الجامعات والمراكز البحثية، التي ظلت تستقبله وتستنير برؤاه تجاه مجمل القضايا الإقليمية لأكثر من ربع قرن، ولا سيما في الشأن المتعلق بالقضية الفلسطينية ومستقبل الصراع.
    يواجه الإقليم تحديات مختلفة، لا تبدأ بأهمية التوصل إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار في غزة، والبدء بإعادة إعمار القطاع المدمر، وتأهيل المواطنين فيه للعودة إلى حياتهم الطبيعية، ولا تنتهي بإعادة الاعتبار لحل الدولتين ووقف كل المعيقات التي تحول دون التمكن من تنفيذ هذا الحل على أرض الواقع.
    الموقف الأردني الرسمي والشعبي الرافض لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن، وفق رؤية ترامب لحل معضلة قطاع غزة، سيكون أبرز القضايا التي سيناقشها جلالة الملك مع الرئيس الأمريكي، فجلالة الملك متسلح في زيارته إلى واشنطن بعناصر قوة كبرى تجعل كلامه مسموعًا وحاسمًا لدى الإدارة الأمريكية الجديدة، فجلالة الملك أولًا: أول زعيم عربي يلتقي الرئيس الأمريكي الجديد، وهذا يؤكد الدور المحوري الذي يضطلع به جلالته في القضايا الإقليمية، وجلالته ثانيًا: محل ثقة عليا من قبل مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية، وجلالته ثالثًا: صاحب رؤية ثاقبة وواضحة تجاه قضايا المنطقة، ولا سيما القضية الفلسطينية، يحكمها الاعتدال والتوازن، وجلالته رابعًا: يحظى بحضور كبير على المستوى العالمي، والعالم الغربي يصغي إلى ما يقوله باهتمام شديد، وجلالته خامسًا: يمتلك شرعية تاريخية وشعبية تؤهله لوضع النقاط فوق الحروف والقاطرة فوق السكة الصحيحة.
    جلالة الملك يحمل معه ملفات كثيرة، غير أن ملف تهجير الفلسطينيين من غزة يعد أبرز الملفات خطورة وسخونة، لذا فإن زيارة الملك التاريخية لواشنطن، ولقائه الرئيس ترامب سيشكلان الأساس الموضوعي حركة الدبلوماسية الأردنية في القادم من أيام وأشهر، وأساس المواقف المختلفة تجاه قضايا المنطقة، ودرع واقٍ لحماية الأردن من تداعيات الأطماع الإسرائيلية، والتوجهات اليمينية المتطرفة لحكومة نتنياهو.





    [10-02-2025 12:25 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع