الرئيسية صوتنا

شارك من خلال الواتس اب
    ما المطلوب قبل العودة لفتح القطاعات؟
    سيدة ترتدي كمامة - تصوير: أحمد حمدان

    أحداث اليوم - أحمد بني هاني - مع انخفاض عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد ونسبة الفحوصات الإيجابية خلال الفترة الأخيرة يتجه الأردن نحو الإعلان عن قرارات جديدة للتخفيف من الحظر الجزئي وإعادة فتح القطاعات في الصيف وهو ما أكد عليه الملك في توجيهاته للحكومة مؤخرا.

    قد تصب القرارات الجديدة في صالح القطاعات المتضررة من الإغلاقات والمواطنين الذين عانوا كثيرا من الجائحة، وخاصة أن الأردن قطع شوطا كبيرا في التطعيم ضد الفيروس مع تلقي أكثر من 600 ألف شخص الجرعة الأولى من اللقاح وفقا للأرقام التي أعلنتها وزارة الصحة، ولكن هذا لا يعني زوال الفيروس وخطورته وهو ما يفرض علينا الالتزام بالإجراءات الوقائية لضمان الاستمرارية في الفتح الآمن للقطاعات.

    الحكومة وعلى لسان وزير الإعلام صخر دودين ألمحت إلى اتخاذ قرارات جديدة سيتم العمل بها خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك للتخفيف من الحظر والعودة للحياة الطبيعية ضمن خطتها لعودة آمنة في الصيف، وهو ما يعني إعداد خطة متكاملة ومتدرجة للفتح بشكل كامل إلى جانب استمرار البرنامج الوطني للتطعيم والذي يستهدف إعطاء المطعوم لنحو 50% من السكان.

    وقد تشمل العودة فتح جميع القطاعات ومنها عودة الصلوات في المساجد والكنائس والطلاب إلى مدارسهم وجامعاتهم بشكل تدريجي وفتح القطاعات المغلقة أخيرا مثل الحدائق والأندية الرياضية والمطاعم والمغلقة بشكل كامل منذ أكثر من عام وهو ما سيحرك عجلة الاقتصاد ويضمن الاستمرار في تقديم كافة الخدمات للمواطنين في المؤسسات والمستشفيات.

    العالم يتجه اليوم إلى العودة للحياة الطبيعية في ظل عدم جدوى إجراءات الحظر والإغلاقات مع مرور أكثر من عام على بدء الجائحة التي أرهقت الاقتصاد العالمي وأودت بحياة أكثر من 3 مليون شخص حول العالم وإصابة أكثر من 141 مليون شخص، وهو ما يعمل الأردن على تطبيقه أيضا.

    وبالتزامن مع القرارات المرتقبة للحكومة أثبتت إجراءات التطعيم حول العالم جدواها في ظل مأمونية اللقاحات على حياة البشر وقدرتها على تخفيف نسب الدخول إلى المستشفيات والعناية الحثيثة، ما يفرض علينا التوسع في عمليات التطعيم للحفاظ على أرواح المواطنين واللحاق في العالم نحو العودة إلى الحياة ما قبل كورونا في محاولة لتدارك ما تم خسارته خلال الأشهر الماضية.

    وللحفاظ على فتح القطاعات والتخفيف من حدة الحظر على الجميع علينا أن نراعي طبيعة الفيروس في الانتشار السريع وتجنب الأماكن المزدحمة والسلوكيات الخاطئة؛ فالعودة هذه المرة لن تكون سهلة وخاصة في فصل الصيف الذي تكثر فيه الرحلات والتجمعات في المتنزهات والحدائق العامة والمناسبات الاجتماعية كالأفراح وهو ما يفرض الالتزام بالإجراءات الوقائية السابقة وعدم نسف جهود جميع القطاعات وخاصة القطاع الطبي الذي أرهق كثيرا خلال الأزمة.

    كما أن البروتوكولات والاشتراطات يجب أن لا تكون شكلية، وخاصة أن الالتزام بها مع فتح القطاعات في المرة الأخيرة لم يكن كاملا وهو ما يتخذه الفيروس مدخلا له والتوسع في الانتشار ما يعني أننا أمام مرحلة حاسمة في مواجهة الوباء ولا نريد العودة مجددا إلى الإغلاقات التي ألحقت أضرارا كبيرة في الاقتصاد وهددت قطاعات بالإغلاق والتعثر وفقد بسببها الالاف وظائفهم في بلد وصلت فيه نسبة البطالة إلى أكثر من 21%.

    المطلوب خلال الفترة المقبلة أن نتعامل بحذر مع أي إجراءات جديدة لفتح القطاعات فالمسؤولية تحتم علينا أن نكون حذرين وأن لا نستهين بالفيروس وخاصة إذا ما أردنا عودة آمنة ومستمرة من الإغلاقات فالاقتصاد والقطاع الصحي والمواطنين لم يعودوا قادرين على دفع كلفة الحظر الباهظة والرهان هذه المرحلة على وعي المواطنين ومسؤوليتهم كبيرة ولا تحتمل الانتكاسات.





    [22-04-2021 03:13 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع