الرئيسية بالعامية

شارك من خلال الواتس اب
    حين اصبح وزيرا (الله لا يحكمني بحدا)
    علي عبيدات

    أحداث اليوم - كتب: علي عبيدات - حين أصبحُ وزيرًا (الله لا يحكمني بحدا) سأكون حقيقيًا، كما أنا، وستكون وزارة البيئة ديوانًا للكفاءات والوجوه الطيبة. سأتحدث بلغتي كما هي، سأرسلُ الإيميلات بلغتي الخاصة، سأقول مثلًا: تحية هادرة، وبعد. وسأختم الكتب الرسمية بـ " دمتَ متينًا مثل سياج القرية. سأمزحُ مع الأمين العام (اللّبيس) مزحات القرى والعساكر في ثكناتهم:" يسعد خشومك"، سأسخر كثيرًا في المؤتمرات الصحفية، عادي كما أفعل دائمًا، سأقول لصحفي غاضب "لا يطقلك عرق يا خالي"، وسأقول لصحفية:" بتشبهي بنت جيرانا نهلة... تفضلي اسألي". يعني عادي.

    حين ينزل الراتب سأشتري كتفًا من نفس اللحام، وانتقيه بيدي بعد أن أصفع ظهر الجِدي، سأسوق مركبتي بنفسي وعندما أقف على إشارة ويرى سائق كيا مجاور نمرة السيارة الحكومية ويحدق بي سأفتح الشباك وأقول له "جيرة الله مقدمة، فكها وروح جيرة الله" لن أدخل وحولي جيش هتيفة، ولدتُ فردًا وتعلمت من أجدادي أن الأسد لا يمشي في قطيع. عندما تأتي واسطة سأسأل الوزراء الزملاء (وظفتوا حدا واسطة والا كله ديوان خدمة؟)، إذا تبين أنهم وظفوا إنسانًا واحدًا بالواسطة سأتوسطُ لأكبر عدد ممكن. نهارًا جهارًا وأنشر كتب تعيينهم على صفحتي على فيس بوك.

    سأظل كما أنا، جليس الختيارية وطلاب العرايس والصلحات، ولن أمرر فلسًا واحدًا لفاسد، وسأبطحُ أول وأكبر من يقدم رشوة في وزارتي، وسيركبُ حمارًا مقلوبًا أنا أمسكُ رسنّه ويلف حول الدوار الرابع. ستكونُ وزارة البيئة فخر الوزارات العالمية وسأغير شعار الوزارة إلى مكنسة قش وقصبة للتعسيف وجلد السرسرية. سأكرر أمثالي نفسها وأتحدث بلغة البلاد، باختصار؛ لأني منها ومثلها منذ البداية، أما أن أكون غريبًا عنها ومتعجرفًا ولا أحملُ شيئًا من هويتها ثم فجأة أقول مثلًا بذيئًا، فهذا ليس مقبولًا ومرفوض. على الأقل لأنه لا يشبه صاحبه.

    وزير البيئة المنتظر (عجل الله قسمَه) علي عبيدات من الرمثا.
    ٢ ربيع الآخر ١٤٤٢ هـ





    [17-11-2020 11:51 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع