الرئيسية
أحداث دولية
أحداث اليوم - بدأ عشرات ملايين الفرنسيين والإسبان الاثنين استعادة قسم من حرية الحركة لكن المخاوف من موجة ثانية لا تزال قائمة في وقت ظهرت إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد في كوريا الجنوبية ومدينة ومدينة ووهان الصينية.
مع الدعوة إلى مواصلة إعطاء الأولوية للعمل من المنزل وفرض وضع الكمامات في وسائل النقل العام والالتزام باجراءات التباعد الاجتماعي، تسعى الحكومات الى تأمين عودة هادئة للحياة الطبيعية بعد شهرين من توقف النشاط الاقتصادي.
وحسب وكالة " ا ف ب " فإنّ الأمل والفرح باستعادة شيء من الحياة الطبيعية حاضران بقوة في هذين البلدين اللذين كانا بين الأكثر تضررا بالوباء الذي تسبب بأكثر من 282 ألف وفاة في العالم منذ ظهوره في نهاية 2019 في الصين.
وقال ماركوس مايمو البالغ 29 عاماً، وهو جالس مع ثلاثة من أصدقائه في وسط تاراغونا في إسبانيا (100 كلم إلى جنوب برشلونة) "بعد عزل لوقت طويل في المنازل، نستفيد من لمّ شملنا تحت الشمس".
وفي كل الانحاء يبقى التيقظ قائما إذ تتخوف منظمة الصحة العالمية من موجة ثانية للوباء الذي أدى الى عزل أكثر من نصف البشرية وأغرق الاقتصاد العالمي في ركود قياسي.
في كوريا الجنوبية حيث تم احتواء الوباء، أمرت العاصمة سيول بإغلاق الحانات والملاهي الليلية بعد تسجيل إصابات جديدة بكوفيد-19. ورغم هذه الاجراءات التي اعتمدت اعتبارا من نهاية الأسبوع، أحصيت 35 حالة جديدة الاثنين.
وفي ووهان، البؤرة الأولى للوباء، أعلنت السلطات عن حالة جديدة الاحد وخمس حالات الإثنين بعد أكثر من شهر على توقف الإصابات إثر فرض اجراءات عزل مشددة جدا.
وأعاد ديزني لاند في شنغهاي فتح أبوابه الإثنين. وقالت زائرة عند مدخله برفقة ابنتها البالغة من العمر خمسة أعوام "رغم أن الكثير من أماكن الترفيه تبقى مغلقة، نحن متشوقون" للدخول مضيفة "أمضينا شهرين في العزل، كان مللا قاتلا".
في ألمانيا التي غالبا ما يشار اليها كنموذج بسبب فاعليتها في إدارة الأزمة، تم تجاوز العتبة الرمزية لخمسين إصابة جديدة لكل مئة ألف نسمة في ثلاث مقاطعات.
وأشارت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الاثنين عبر التلفزيون إلى أنه "في هذه المرحلة الجديدة للوباء العالمي (...) من المهمّ جداً" أن يحترم الناس القواعد.
في هذا الإطار، أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي شفي من وباء كوفيد-19، الأحد تمديد العزل في بلاده حتى 1 حزيران على الأقل. وبريطانيا ثاني دولة أكثر تضررا بالوباء في العالم مع حوالى 32 ألف وفاة.
وقدّم جونسون الاثنين خطة لرفع العزل تدريجياً وأعطى مزيداً من احتمالات للخروج من المنازل، بشرط الإبقاء على المسافات المحددة بين الأشخاص.
ووضع هدفاً هو إعادة تلاميذ الصفوف الابتدائية إلى المدارس لشهر واحد، قبل عطلة الصيف وفتح المجال أمام إعادة إطلاق الموسم الرياضي من دون جمهور بدءاً من الأول من حزيران/يونيو، قبل احتمال إعادة فتح المتاجر غير الأساسية على غرار محال تصفيف الشعر والحانات اعتبارا من الرابع من تموز/يوليو. وأوصى بوضع الكمامات في الأماكن المغلقة.
في فرنسا، تُوفي 263 شخصاً جراء الفيروس في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، في ارتفاع كبير بعد عدة أيام من تراجع حصيلة الوفيات، وفق أرقام رسمية نُشرت الاثنين في اليوم الأول من تخفيف إجراءات العزل.
وسُجلت منذ الأول من آذار ، ما لا يقلّ عن 26643 وفاة في فرنسا.
ودعا المسؤولون إلى الانضباط. فكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تغريدة "بفضلكم، الفيروس تراجع. لكنه لا يزال هنا. أنقذوا الأرواح، كونوا حذرين".
وأكد جان كاستيكس المسؤول الرفيع المكلف التحضير للخروج من العزل في فرنسا أنه ينبغي "توقع احتمال إعادة فرض تدابير العزل بشكل طارئ" إذا لزم الأمر.
وأعادت المدارس فتح أبوابها الاثنين في النروج وسويسرا وكذلك في هولندا. وتقول مانون وهي أمّ لثلاثة أطفال في لاهاي إن "الأطفال كانوا يرغبون كثيراً بالعودة إلى المدرسة"، كانوا يقفزون عند رؤية رفاقهم".
وأكدت السلطات النروجية أن إعادة الفتح لم تتسبب بتحريك انتشار الوباء في الوقت الحاضر في البلاد. وقال مسؤول كبير "لو كانت إجراءات تخفيف العزل ستؤدي إلى مثل هذه النتيجة، لكنّا اليوم بدأنا في رؤيتها على شكل ارتفاع عدد الإصابات".
في إسبانيا وبهدف الحد من مخاطر تفشي الفيروس، سيجري رفع العزل عن جزء من البلاد فقط. وتبقى معظم المدن الكبرى مثل مدريد وبرشلونة، خاضعة لقيود صارمة في هذا البلد الذي سجّل أكثر من 26 ألف وفاة.
وأحصت إيطاليا الاثنين أقل من ألف مريض في أقسام العناية المركزة، في سابقة منذ العاشر من آذار .
في أوكرانيا، أعيد فتح شرفات المطاعم وصالونات تصفيف الشعر وعيادات طب الأسنان والحدائق والساحات الاثنين.
في الولايات المتحدة، الدولة التي تسجل أعلى عدد وفيات بلغ 80 ألفا، دافع المستشارون الاقتصاديون للرئيس دونالد ترامب الأحد عن إمكانية إعادة إطلاق عجلة الاقتصاد في الولايات المتحدة بشكل آمن مع أن الوباء لا يزال يتمدد ومع تسجيل إصابات حتى في البيت الأبيض.
وفي الأيام الأخيرة، سجلت إصابة موظفين في الجناح الغربي للبيت الأبيض حيث يقع مكتب الرئيس، هما عسكري يعمل في موكب الرئيس، ومتحدثة باسم نائب الرئيس مايك بنس.
في الأثناء، نفى البيت الأبيض الأحد أن يكون مايك بنس في الحجر.
في روسيا حيث تسجل أكثر من عشرة آلاف إصابة يوميا، أطلق الرئيس فلاديمير بوتين الاثنين خطة رفع اجراءات العزل بشكل حذر وخاص بكل منطقة.
وفي هذا البلد، يثير استدعاء طلاب الطب استياء. وقالت سفيتلانا الطالبة في السنة السادسة في موسكو "كل من لا يحضر، لن يحصل على شهادته ويواجه مخاطر الاقصاء".
وبدأت الهند عملية رفع العزل لكنها لا تزال تحظر التنقل بين الولايات كما الرحلات الجوية الدولية والمحلية.
وأحصت حتى الأحد 63 ألف إصابة وأكثر من 2100 وفاة. ويتوقع خبراء تسارع الوباء في هذا البلد ليبلغ ذروته ي حزيران/يونيو أو تموز .
مع ذلك خفضت السلطات القيود على التنقل. ويفترض أن يستأنف العمل بشبكة السكك الحديد في الهند، وهي من بين الأكبر في العالم، تدريجاً اعتباراً من الثلاثاء.
في أوروبا، بدأت عدة متاحف بجمع أغراض توثق العزل. وقالت ساره لوسير منسقة مشروع في بلجيكا "يجب إبقاء أثر لهذا الحدث للتمكن من تفسير ما حصل بعد مئة عام".




الرجاء الانتظار ...