الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - بدأت وزارة التنمیة الاجتماعیة بإعداد مشروع قانون لمكافحة جمع التبرعات بطرق احتیالیة، ومنھا "التسول الإلكتروني"، وفق الناطق الإعلامي بالوزارة أشرف خریس.
وقال خریس إن المشروع یأتي في ظل "خلو قانون العقوبات من التطرق لوسائل الاتصال الجدیدة، ومنھا وسائل التواصل الاجتماعي، وغیرھا من القنوات الإعلامیة، التي یتوجه بعضھا إلى جمع التبرعات والتسول بطرق جدیدة".
وأضاف أنه "نتیجة لھذا الفراغ القانوني؛ فإن الوزارة وبالتعاون مع شركاء بینھم وزارات: الداخلیة والمالیة والأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامیة والاقتصاد الرقمي والریادة، بالإضافة للبنك المركزي، یعكفون على اعداد مسودة مشروع قانون جدید، ینظم جمع التبرعات ضمن نھج تشاركي".
وتضمنت المسودة؛ وفق خریس؛ الجھات المشمولة بأحكام القانون والمستثناة، والأشخاص الطبیعیین أو الاعتباریین أو المتطوعین، ووسائل جمع التبرعات وشروطھا، وما قد یستجد من وسائل لم تأت على ذكرھا مسودة القانون، أو لم تجر معالجتھا، وسیتم التعامل معھا عبر لجنة مركزیة، أعضاؤھا من العاملین بالوزارات، ویكون قرارھا منجزا بما تراه من شروط.
كما تتضمن، جمع أموال لأھداف خارج المملكة أو داخلھا، بالإضافة إلى العقوبات والغرامات.
ویستند خریس على القاعدة القانونیة التي تنص (لا جریمة ولا عقوبة؛ إلا بنص قانوني)، إذ یستلزم ھذا المبدأ، وجود قاعدة قانونیة تجرم السلوك وتعاقب علیه، كما یستلزم ان تكون القاعدة الجزائیة ساریة في الزمان والمكان، الذي ارتكبت فیھ الجریمة.
وعلیه؛ فان قانون العقوبات؛ یجرم التسول استنادا لأحكام المادة 389 والتي عرفت المتسول بأنه "كل من استعطى، أو طلب الصدقة، متذرعا بعرض جروحھ أو عاھة فیھ، أو بأیة وسیلة أخرى، أكان متجولا أو جالسا في محل عام، أو وجد یقود ولدا دون الـ16 من عمره للتسول، وجمع الصدقات أو یشجعه على ذلك، أو وجد متنقلا من مكان إلى آخر لجمع الصدقة والاحسان، أو ساعیا لجمع التبرعات الخیریة، مھما كان نوعھا بالاستناد لادعاء كاذب".
وتشھد مواقع التواصل الاجتماعي في شھر رمضان، انتشارا كثیفا لصفحات تطلب مساعدات ضمن محتوى یثیر المشاعر الإنسانیة، والتي ربما تدفع بعشرات المحسنین؛ لدفع زكاة أموالھم لغیر المستحقین من أصحاب ھذه الصفحات.
ووفق مدیر مكافحة التسول بوزارة التنمیة الاجتماعیة ماھر الكلوب، فإن مثل ھذه الأفعال "تشكل جرم النصب والاحتیال"، لافتا إلى أن جریمة التسول على الشبكة العنكبوتیة، تحتاج إلى قانون خاص بھا، لكن الوزارة ولمنع ھذه الظاھرة، تلاحق من یمتھن التسول على مواقع التواصل الاجتماعي، أو على الفضائیات، وتحیله إلى القضاء لمخالفته نظام جمع التبرعات المنبثق عن قوانین الوزارة.
وتم رصد صفحات متخصصة على موقع التواصل الاجتماعي "فیسبوك"؛ تنشط في التسول الإلكتروني، وتحمل أسماء لأشخاص، یزعمون بانھم ناشطون في العمل الخیري والاجتماعي، ولكنھم في الوقت نفسه یطلبون عبر منشوراتھم مساعدات مالیة لأسر فقیرة، تكون مرفقة بأرقام حسابات بنكیة وھواتف خلویة لایصال التبرعات.
ومن بین ھذه المنشورات على تلك الصفحات؛ حكایة عن أسرة لدیھا أطفال معاقون، ولا مصدر دخل لھم، ویطلبون المساعدة. كذلك ثمة قصة لعامل وطن لدیه ابن، یعاني من مرض السرطان، ولا یملك ثمن مواصلات، أو ما یمكنھ من سد رمق أسرته.
یقول خالد (اسم مستعار) إن لدیه صفحة على "فیسبوك"؛ تتضمن "طلب تبرعات لحالات إنسانیة"، وھو ینفى أن یكون ذلك بھدف التسول الإلكتروني، مشیرا إلى أن ھدفه تعزیز مبدأ التكافل الاجتماعي، وانه یرتبط بجمعیة خیریة مسجلة، وھذه الحالات، یستقي معلوماته عنھا من الجمعیة التابع لھا، ویجري شخصیا دراسة علیھا. وأشار إلى أن تعلیمات الوزارة، تمنع أحیانا؛ ایصال التبرعات لفقراء من جنسیات غیر أردنیة تعیش داخل المملكة.
وتتضمن صفحات التسول الإلكتروني؛ صورا ومشاھد مؤثرة لأطفال مرضى أو فقراء، یعیشون حیاة بائسة، وھذه مخالفة لقانون ھیئة الإعلام ومیثاق الشرف الصحفي وقانون الأحداث.
(الغد)




الرجاء الانتظار ...