الرئيسية أحداث دولية

شارك من خلال الواتس اب
    مصر .. قوات الأمن تحاصر قرية” ليديا” وتعتقل 300 مزارع
    أرشيفية

    أحداث اليوم - ألقت قوات الأمن المصرية القبض على 300 مزارع، بعد حصار قريتهم، واحتجزتهم في أحد معسكرات الأمن المركزي على خلفية خلاف بين مئات المزارعين، وأحد ملاك الأرض في القرية حول القيمة الإيجارية.

    ونشرت صفحة على فيسبوك تحمل اسم “المحمودية الصفحة الرسمية”، فيديوهات وصور، لحصار قرية “ليديا”، التابعة لمركز المحمودية في محافظة البحيرة- شمال مصر- من قبل قوات الأمن، واقتحام المنازل، وتهشيم محتوياتها.

    وتواصل قوات الأمن حصار القرية، وتمنع الأهالي من الدخول أو الخروج منها، في وقت هرب المئات من المزارعين، خوفا من اعتقالهم من قبل قوات الأمن.



    من جانبها، قالت وزارة الداخلية المصرية في بيان، إنها ألقت القبض على 10 أشخاص من أهالي قرية “ليديا القصر” بتهمة اعتراض سيارة الحماية المدنية، حال سيطرتها على حريق شب بقطعة أرض زراعية في القرية.

    وأضافت وزارة الداخلية في بيانها، إن الواقعة بدأت بتلقي إخطار من مركز شرطة المحمودية، بنشوب حريق بكمية من “التبن” بقطعة أرض فضاء ملك بعض الأشخاص بقرية “ليديا القصر”، واتهام شخصين مقيمين بالناحية ذاتها بإضرام النيران لخلافات على قيمة إيجار مساحة من الأرض الزراعية بين المتهمين ومالكي تلك الأرض، واعتراض المتهمين وأهليتهما سيارة الحماية المدنية حال توجهها لإخماد الحريق.

    وتابعت: “جرى استهداف القرية بحملة أمنية بالتنسيق مع قطاع الأمن العام وإدارة البحث الجنائي بمديرية أمن البحيرة، لضبط المتهمين وكل المخالفات، وأسفرت عن ضبط 10 مزارعين من مرتكبي واقعة اعتراض سيارة الحماية المدنية، وفحص 44 شخصا مشتبه بهم، من بينهم 6 من ذوي الأحكام وضبط 11 مركبة دون ترخيص (7 مركبات توك توك، 4 دراجات نارية)”.



    وأثارت الواقعة غضبا في مصر، وقال حزب التحالف الشعبي في بيان، إن قوات الأمن انتهكت حرمة المنازل وحطمت الأثاث، واحتجزت عددا كبيرا من الأهالى ، بعد أن داهمتهم فى المنازل، واستخدمت فى ذلك العنف المفرط.

    مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي قال: “الأرض الزراعية ذات وظيفة اجتماعية بالأساس وهي إنتاج الغذاء والكساء والدواء قبل وضعها القانوني؛ أي قبل من يملك ومن يؤجر ومن يستأجر”.

    وطالب بالإفراج عن المعتقلين من الفلاحين والفلاحات، وإعادة العمل فى قرية ليديا بعقود إيجار نقدية تراعي غلاء المعيشة وأسعار احتياجات الفلاحين الأساسية وتكاليف الزراعة وأسعار الإيجار في المنطقة، وتعويض الأهالي عما لحق بهم من إصابات وخسائر جسيمة جراء همجية الاجتياح، والشروع في تحقيق فوري مستقل مع قادة الاجتياح من قوات الأمن في البحيرة وخصوصا من حضر منهم إفطار مؤجر الأرض مساء الجمعة 17 مايو/ أيار الجاري بمنزله رغم أن الأخير أحد أطراف المشكلة؛ وكان من الطبيعي عدم الانحياز لأي منهم تطبيقا للعدالة.

    حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق، كتب على صفحته الرسمية في فيسبوك: “باطل أي قانون يطرد الفلاحين من أرضهم، وظالم أي حكم ينزع الأرض ممن يزرعها، وغاشمة وغشيمة أية سلطة تنصر الأغنياء على الفقراء، 300 فلاح في قرى (ليديا) سجناء بمعسكر الأمن المركزي بالبحيرة لأنهم متمسكون بأرضهم”.

    وعادة ما تشهد القرى المصرية، أحداثا مماثلة، وخلافات بين المستأجرين وملاك أراضي الإصلاح الزراعي، خاصة بعد القانون رقم 96 لسنة 1992، الذي أخرجه الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، بتعديل بعض أحكام قانون 178/1952 (قانون الإصلاح الزراعي الأول)، التي عرفت تعديلاته بقانون تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر في الأراضي الزراعية، فيما عرفت لدى المزارعين بقانون “طرد المستأجرين”.

    ومنحت التعديلات وقتها المستأجرين مهلة 5 سنوات فقط لتوفيق أوضاعهم، وهي التي انقضت في تاريخ 1 أكتوبر/ تشرين الأول 1997، يوم أن فقدت ما يقرب من مليون عائلة مصرية أراضي كانوا يتمتعون بحيازتها حتى صدور القانون.

    وكان قانون عبد الناصر نظم العلاقة بين المالك والمستأجر من حيث العلاقات الإيجارية، حيث حدد الإيجار بسبعة أمثال ضريبة الأرض، بالإضافة إلى جعل العلاقة تعاقدية وغير محددة المدة، ولم يكن يُسمح للمالك بطرد المستأجر أو ورثته، إلا في حالة عدم دفع الإيجار المتفق عليه، كما أن المستأجرين كانوا مسجلين في الجمعيات التعاونية الزراعية كحائزين، شأنهم شأن الملاك الذين يزرعون أراضيهم.





    [19-05-2019 06:04 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع