الرئيسية
أحداث دولية
أحداث اليوم - استخدمت الشرطة الجزائرية الثلاثاء غازاً مسيلا للدموع خلال تظاهرة في الجزائر العاصمة من أجل تفريق آلاف الطلاب الذين كانوا يحتجون على تسمية عبد القادر بن صالح القريب من عبد العزيز بوتفليقة، رئيسا انتقالياً.
وهي المرة الأولى منذ 7 أسابيع التي تستخدم فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة طلاب بهذه الطريقة.
وكالة الأنباء الجزائرية نقلت عن قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح قوله إن الجيش سيبذل قصارى جهده لضمان السلام للشعب الجزائري، وذلك مع شروع البلاد في انتقال سياسي.
البرلمان الجزائري عيّن الثلاثاء، رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح رئيسا مؤقتا للبلاد لمدة 90 يوما وذلك في أعقاب استقالة عبد العزيز بوتفليقة.
وبموجب الدستور الجزائري، سيدير بن صالح البلاد لحين إجراء انتخابات جديدة.
البرلمان افتتح الثلاثاء جلسة مخصصة لتعيين خليفة للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة يفترض أن يكون، بحسب الدستور، رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، لكن الجزائريين الذين يتظاهرون منذ أكثر من شهر يرفضون هذا التعيين ولو لفترة انتقالية، مطالبين برحيل كل أركان نظام بوتفليقة.
وبعد أكثر من شهر من الاحتجاجات غير المسبوقة في كل أنحاء البلاد، اضطر بوتفليقة إلى الاستقالة في الثاني من أبريل تحت ضغط الشارع وضغط الجيش الذي طالب بتنحيه الفوري.
وحكم بوتفليقة (82 عاما) الجزائر لنحو 20 سنة، بينها سبع سنوات وهو مريض بعد إصابته بجلطة في الدماغ في 2013. وفجرت رغبته بالترشح لولاية خامسة إلى الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 أبريل، على الرغم من مرضه، تظاهرات حاشدة ورفضا واسعا.
وبعد أسبوع من استقالته، اجتمع البرلمان اليوم بغرفتيه، المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وأعلنوا تثبيت "شغور" منصب رئاسة الدولة.
وبحسب الدستور، يتولى رئيس مجلس الأمة "مهام رئيس الدولة لمدّة أقصاها 90 يوما، تنظم خلالها انتخابات رئاسية. ولا يحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية".
وقررت "حركة مجتمع السلم" الإسلامية المعارضة (34 نائبا من 462) مقاطعة جلسة البرلمان، معتبرة حضورها "تثبيتا تلقائيا للسيد عبد القادر بن صالح كرئيس للدولة وهو موقف مخالف لمطالب الشعب المعبر عنه بوضوح في الحراك".
- الشارع يرفض -
وساد الهدوء صباحا العاصمة الجزائرية، بينما كان المواطنون يتجهون الى أعمالهم، والمتاجر تفتح أبوابها كالعادة.
ويرفض المتظاهرون الذين يتجمعون بمئات الآلاف منذ أكثر من شهر خصوصا كل يوم جمعة في كل أنحاء البلاد، أن تتولى شخصيات مرتبطة ببوتفليقة وعلى رأسها بن صالح قيادة المرحلة الانتقالية.
وقال حميد (47 عاما) داخل مقهى قرب البريد في وسط العاصمة الجزائرية صباح الثلاثاء "بن صالح يعني بوتفليقة. الناس لا يريدونه. يجب أن نجد نحن أشخاصا يحكمون البلاد".
وأضاف "إذا تم تعيين بن صالح، سنعود إلى الشارع بالتأكيد".
ورفعت التظاهرات الحاشدة التي نظمت الجمعة شعار رفض "الباءات الثلاث"، في إشارة الى عبد القادر بن صالح، ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، ورئيس مجلس الوزراء نور الدين بدوي.
وقالت نور (17 عاما) لفرانس برس قرب مدرستها في الجزائر الثلاثاء "بوتفليقة انتهى. ولا نريد بن صالح. الشعب هو من يختار".
وقال المقاول مراد (خمسون عاما) بينما كان يوصل ابنتيه إلى المدرسة إن على بن صالح "أن يستقيل. إنه صوت الشعب"، مشيرا إلى أنه يتظاهر كل يوم جمعة مع ابنتيه البالغتين من العمر ست وتسع سنوات.
وأضاف "هما لا تعلمان ما هي الديمقراطية. أريد أن أعلمهما ما هي الحرية".
وإزاء رفض الشارع، اقترحت صحيفة "المجاهد" القريبة من السلطات إجمالا إزاحة بن صالح.
وكتبت الثلاثاء "هذه الشخصية (...) غير مقبولة ليس فقط من حركة المواطنين التي تطالب برحيلها فورا، إنما أيضا من المعارضة وقسم من ممثلي الأحزاب السياسية التي تشكل الغالبية في غرفتي البرلمان".
وتساءلت ما الذي سيفعله بن صالح في مواجهة الغضب الشعبي. "هل سيأخذ علما بالمعارضة القوية ويستقيل ويترك المكان لشخصية أخرى أقل إثارة للجدل لقيادة الفترة الانتقالية القصيرة؟"، أو "سيبقى في مكانه باسم احترام الدستور؟".
وتكمن المشكلة في إصرار رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، الرجل القوي في الدولة، على أن تتم خلافة بوتفليقة في إطار أحكام الدستور.
وفي حال شغور منصب رئيس مجلس الأمة، فإن الدستور ينص على أن يتولى الرئاسة، الطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري المرفوض هو الآخر من الشارع.
أ ف ب




الرجاء الانتظار ...