الرئيسية أحداث دولية

شارك من خلال الواتس اب
    الصين: المواجهة مع واشنطن خسارة للجانبين

    أحداث اليوم - أكد عضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن التعاون هو السبيل الوحيد لبكين وواشنطن، حيث أن الجانبين سيخسران من المواجهة، مشددا في الوقت نفسه على أن التعاون الصيني الأفريقي أصبح قويا لدرجة يصعب على أي قوة إلحاق الضرر به وإسقاطه.
    وقال وانغ ، خلال مؤتمر صحفي اليوم الجمعة على هامش أعمال الدورة التشريعية السنوية في العاصمة (بكين)، إن "الصين والولايات المتحدة ستستفيدان من التعاون وستخسران من المواجهة، وهذا هو أهم شيء يمكن أن نتعلمه من الماضي".
    وأضاف يجب على الصين والولايات المتحدة أن تحافظا على مسار التقدم في التعاون وتعزيز العلاقات دون أي شك، وأن تعملا معا على بناء علاقة تقوم على التنسيق والتعاون والاستقرار، وهو تفاهم هام توصل إليه قادة البلدين.
    وبالنسبة للمطالبات التي زعم بعض الأشخاص فيها أن فك الارتباط بين الصين والولايات المتحدة "فكرة حكيمة"، فإن فك الارتباط مع الصين يعني فك الارتباط مع الفرص والمستقبل، وحتى مع العالم إلى حد ما .. إننا لانزال نتطلع بشكل إيجابي إلى العلاقات الصينية الأمريكية، ولا ينبغي للدولتين الانحدار إلى مواجهة.
    ونوه إلى أن المشاورات الاقتصادية والتجارية الجارية حققت تقدما حقيقيا، ما لقي ترحيبا من الجانبين والمجتمع الدولي، قائلا: "يظهر الأمر أنه طالما تمسك الجانبان بالاحترام المتبادل والمشاورات المتساوية، يمكن وجود حلول لمعالجة أي مشكلة صعبة تواجه الدولتين ومقبولة من قبل كلا الجانبين".
    وأكد وزير الخارجية الصيني أن مبادرة الحزام والطريق ليست أداة جيوسياسية، بل فرصة عظيمة للتنمية المشتركة، وأنها أصبحت أكبر منصة في العالم للتعاون الدولي وأكثر السلع العامة العالمية رواجا، مشيرا إلى أن 123 دولة و29 منظمة دولية وقعت اتفاقيات حول مبادرة الحزام والطريق مع الصين، وأن هذه الدول والمنظمات الدولية أيدت بصورة واضحة مبادرة الحزام والطريق التي اتبعت المبادىء السليمة في التشاور والتعاون للمصالح المشتركة منذ البداية، ما خلقت فرصا هائلة لجميع المشاركين.
    وأوضح وانغ يي أنه بفضل مبادرة الحزام والطريق، أصبح لشرقي إفريقيا الآن أول طريق سريع، وبنت المالديف أول جسر لها بين الجزر وتقدر بيلاروسيا على إنتاج سيارات السيدان، وترتبط كازاخستان بالبحر، وتبني جنوب شرق آسيا خط السكك الحديدية فائقة السرعة، وتستفيد أوراسيا من أطول مسافة لخدمات الشحن عبر القطار".
    وحول ملف كوريا الشمالية، قال يي إن بكين ستعمل مع بيونج ينج لبناء علاقة للعصر الجديد، مضيفا أنه طالما واصلت الأطراف المعنية الحوار وظلت على المسار، فإن هدف نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية سيصبح حقيقة واقعة.
    واعتبر وانج أن قمة "هانوي" الأخيرة بفيتنام بين زعيمي كوريا الشمالية والولايات المتحدة خطوة مهمة تجاه التسوية السياسية للقضية النووية في شبه الجزيرة الكورية، مؤكدا أنه يمكن أن يتغلب الجانبان على العوائق من أجل الاجتماع مرة أخرى لمناقشة صريحة مباشرة تمثل تطورا إيجابيا.
    وحول أفغانستان وما يتردد عن وجود فراغ هناك عقب إعلان واشنطن الانسحاب من هناك، قال يي إنه "لا يوجد "فراغ" في أفغانستان يحتاج إلى ملئه، حيث إن الأرض تنتمي إلى الشعب الأفغاني".
    وعن الأوضاع بين الهند وباكستان، قال يي إن الصين تأمل في أن يحل الحوار محل المواجهة بين باكستان والهند، وأن تسويا الخلاف بنوايا حسنة، وتخلقا مستقبلا أفضل بالتعاون.
    وأضاف أن الصين ترحب بالرغبة التي أعرب عنها البلدان في الأيام الأخيرة لتهدئة الوضع والبدء في المحادثات، مشيرا إلى أن الصين أكدت من البداية ضرورة ممارسة الهدوء وضبط النفس ومنع التصعيد.
    وتابع يجب على الصين والهند أن تكونا شريكتين لبعضهما في السعي لتحقيق أحلامهما الخاصة، وفرصة مهمة لكليهما من أجل تحقيق تنميتهما الاقتصادية، مع تقديم مساهمة جماعية في إعادة إحياء وازدهار آسيا.
    وحول العلاقات الصينية اليابانية، قال وزير الخارجية الصيني إن العلاقات بين بكين وطوكيو عادت إلى مسارها وتظهر زخما إيجابيا تجاه تحسين العلاقات وتقويتها، وهو ما يتفق تماما مع المصالح المشتركة للشعبين.
    وحول العلاقات الصينية الروسية، قال إنه بوقوف الصين وروسيا مع بعضهما البعض سيصبح العالم أكثر أمانا وسلاما واستقرارا.
    وعن أوروبا، بين أن الصين تعتقد أن أوروبا ستحافظ على مصالحها الأساسية طويلة الأجل وستتبع سياسة مستقلة ومتسقة وموجهة إلى الأمام إزاء علاقاتها مع الصين.





    [08-03-2019 04:24 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع