الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - نشر نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين الاسبق زكي بني ارشيد على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مقالاً تضمن "أن الاردنيين خرجو من ضيق الأعناق وظلمة الانفاق"
وهذا المقال:-
الخروج من ضيق الأعناق وظلمة الانفاق.
قال بني ارشيد ان الشعب الأردني اعتاد ان يتحمل مرارة الواقع ووجع المعاناة وألم الفشل انتظاراً لأحلام الخروج من عنق الزجاجة ووهم الضوء الذي ينتظرنا في نهاية النفق.
وتساءل بني ارشيد هل هذا هو قدر الأردنيين؟ ان يعيشوا في عنق زجاجة أو في نفق ضيق؟ اذاً متى سيتحقق الوهم بمستقبلٍ واعد وغدٍ مشرق؟.
وأضاف قبل عقدين من الزمن وضعنا أيدينا على قلوبنا عندما أعلن الوزير الأول في الحكومة الأردنية بأن: (الإقتصاد الأردني في غرفة الإنعاش)،
-ولكن الله سلم- فقلنا الحمد لله على السلامة لأن الإقتصاد اقلع بعد التعافي السريع ونجح بالتحليق بمهارة وخفة ورشاقة، ولكن المشكلة انه خرج ولم يعد.
منذ ذلك الحين حرص المواطن الأردني ان يتابع الحالة النفسية للاقتصاد الوطني وأن يطمئن على صحته.
وعلى الرغم من حقن الوعي الوطني بكافة انواع الأفيون واستمرار الحديث عن الخطط والأحلام والطموحات والانجازات، استمر مسلسل الفشل والتخلف والتردي المتمثل بغياب الإرادة وفشل الإدارة، ومع كل حكومة ومبادرة وخصخصة وفلسفة اقتصادية يتضحم الفساد وترتفع الأسعار، وتزداد المديونية ويستمر العجز وتتوسع حالة الفقر والبطالة ومعدلات الجريمة والعنف المجتمعي واعداد المسجونين والموقوفين.
لكن ومن باب الإنصاف ان نقول نجحت الإدارة الأردنية في إعاقة الإصلاح السياسي كما نجحت في خفض منسوب الثقة بالجهات والمؤسسات الرسمية ومجالس النواب والأعيان، وبالتوازي انتقل الفساد إلى مرحلة التوحش الكاسر، بعد أن حصن نفسه بمنظومة التشريعات القمعية التي تصادر حق الضحية من التضجر أو التفوه أو التعبير عن الألم المحفور في الوجدان الإنساني، مثل قانون ( الجرائم الإلكترونية)،
في أرشيف الحديث عن مستقبل الأردن قالوا: (أن المشكلات التي تواجهها المملكة ليست سياسية أو أمنية، بل اقتصادية وتنموية)، وهي ( في مقدمة الأولويات الوطنية ومن حق القائد والمواطن أن يعرف، كيف سيبدو الأردن بعد عشر سنوات؟!!!) ولذلك وضعت لعبة العشر سنوات تحت عنوان العشرية الأردنية ولكي لا توضع هذه الخطة على الرفوف، بل تكون دائما بين الأيادي).
سلمت الأيادي وسلمت معها الرفوف والمستودعات،
حديث الحكومة الحالية عن برنامجها القادم قبل معالجة فواجع الفشل في مواجهة النعم والأمطار وضحايا السيول، يؤكد أن الوطن المحمول على ظهر الباص السريع تحول إلى حقل تجارب، ومن خلال إشغال الرأي العام وتمرير حزمة التدمير والشقاء الجديدة بفرض قانون ضريبة الدخل ومشروع الموازنة المالية.
أيها الساسة : ليس هذا هو الحلم الذي ورثه الآباء
ووعدوا به الأحفاد، ولن تنجح هذه المغامرات العبثية الا اذا استطاع الحاوي إدخال الجمل (البعير) في سم الخياط؟.
النظام العالمي الجديد يتشكل والشرق الأوسط يتفكك، والحالة السائلة بتقلباتها السريعة تقتحم المنطقة بعنفوان وإصرار
والصراع من أجل البقاء هو عنوان المرحلة.
البقاء له طريق واحد كفيل بإخراحنا من ضيق الاعناق وظلمة الانفاق، الوطني وليس المستورد هو الحل، جربتم كل الوصفات الأخرى وباءت بالفشل،وسلطة الأشباح ليس بمقدورها دفع الضرر، لأنها هي التي اوصلتنا بالفساد والاستبداد والإقصاء إلى ما نحن فيه من بؤس وشقاء وتخلف وهوان.
والمُجرب لا يُجرب .
زكي بني ارشيد.




الرجاء الانتظار ...