الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) مقتل 182 صحفيا بين عامي 2016 و2017 أثناء أداء عملهم، مشيرة الى أن العام الحالي شهد مقتل 86 صحفيا بين شهري كانون الثاني (يناير) وتشرين الأول (أكتوبر) الماضيين.
فيما تحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين والذي صادف أمس منذ العام 2013 بغية تقييم الجهود المبذولة في سبيل تعزيز سلامة الصحفيين، لا سيما أثناء أداء عملهم، بالإضافة إلى إنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.
ولفتت المنظمة إلى أن أكثر من ألف صحفي لقوا حتفهم بين عامي 2006 و2017 في جميع أنحاء العالم، وهم يؤدون عملهم الذي لا غنى عنه، في وقت أشار أمين عام الأمم المتحدة انطونيو غوتيريس الى أنه "في تسع من كل عشر من حالات، تبقى القضية دون حسم ولا يخضع للمحاسبة أحد".
وأعربت المنظمة في تقرير لها أمس بشأن سلامة الصحفيين ومخاطر الإفلات من العقاب نشرته على الموقع الرسمي لأخبار الأمم المتحدة بالتزامن مع الاحتفال باليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين والذي صادف أمس، عن دهشتها من "تخطي نسبة الصحفيين الذين قتلوا العام الماضي ، في البلدان التي لا تشهد نزاعات مسلحة، نسبة 55 % مقابل الصحفيين الذين قتلوا في بلاد تشهد نزاعات مسلحة.
وأشارت المنظمة إلى أن " جريمة واحدة فقط من بين 10 جرائم ارتكبت ضد الصحفيين تقدم للعدالة".
وقالت المديرة العامة للمنظمة أودري أزولاي، "يعد التصدي لظاهرة الإفلات من العقاب جزءا لا يتجزأ من حرية التعبير وحرية الصحافة والانتفاع بالمعلومات. إن تعزيز سلامة الصحفيين الذين يعرضون حياتهم للخطر بغية تزويدنا بالمعلومات
ليس مجرد واجب حتمي وإنّما تحد يجب على الديمقراطية التغلب عليه".
وقالت "اليونسكو" إن العام الماضي "شهد زيادة ملحوظة في عدد الصحفيات اللواتي لقين حتفهن أثناء أداء عملهن، حيث رصدت في العام 2017 مقتل 11 صحفية، مشيرة إلى أن هذا العدد أكبر عدد للضحايا من الصحفيات منذ العام 2006. ويفيد التقرير أيضا أن "الصحفيات معرضات أكثر من غيرهن لتهديدات التحرش الجنسي أو اللفظي، فضلا عن المضايقات على الإنترنت".
وقال التقرير، إن الصحفيين المحليين الذين يقومون بتحري قضايا الفساد والجرائم والسياسة "يمثلون الأغلبية الساحقة من عدد الضحايا في هذا المجال، حيث بلغت نسبتهم 90 % من الصحفيين الذين قتلوا في العام 2017"، وإضافة الى ذلك فإن "مقتل الصحفيين المحليين يحصل على اهتمام إعلامي أقل بكثير من الاهتمام الذي يُمنح لمقتل الصحفيين الأجانب".
فيما وجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس رسالة أمس الجمعة حول حماية الصحفيين، قال فيها إنه "في فترة لا تكاد تتجاوز عقدا من الزمن، قُتل ما يزيد على ألف صحفي وهم يؤدون عملهم الذي لا غنى عنه. وفي تسع من كل عشر حالات، تبقى القضية دون حسم ولا يخضع للمحاسبة أحد".
وأضاف، إن الصحفيات غالبا ما يكن "الأكثر تعرضا للاستهداف، ليس بسبب التقارير التي يُعدِدنها فحسب، وإنما أيضا بسبب كونهن إناثا، ويشمل ذلك تعرضهن لخطر العنف الجنسي".
وأشار غوتيريس الى أن "العام الحالي وحده شهد مقتل ما لا يقل عن 88 صحفيا"، لافتا إلى "تعرَض ألوف عديدة أخرى من الصحفيين للاعتداء أو المضايقة أو الاحتجاز أو السجن بتهم مزيفة ودون مراعاة للأصول القانونية الواجبة. وهذا وضع شنيع ولا ينبغي أن يصبح هو الوضع الاعتيادي الجديد. عندما يُستهدف الصحفيون فإن المجتمعات ككل تدفع الثمن".
وأعرب غوتيريس عن "القلق البالغ إزاء ازدياد الاعتداءات وسيادة ثقافة الإفلات من العقاب"، مناشدا الحكومات والمجتمع الدولي بتوفير الحماية للصحفيين وخلق الظروف التي يحتاجونها لمزاولة عملهم".
وأكد، أن "كتابة التقارير الصحفية ليست جريمة"، داعيا إلى "الوقوف معا دفاعا عن الصحفيين من أجل الحقيقة والعدالة".




الرجاء الانتظار ...