الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - شفاء القضاة - عزا الطبيب النفسي الدكتور عبدالله أبو العدس زيادة حالات الانتحار بالمملكة إلى الإقبال على فصليّ الخريفِ والشتاء.
وقال لـ"أحداث اليوم" إن هذه الفترة من السنة تميل نسب الانتحار للزيادة بسبب تغيُّر ضوء النهار وبالتالي اضطراب النواقل العصبيّة التي تقوم بتشغيل أجزاء مُعيّنة من الدِماغ؛ لذا فالموضوع يُعزى للفصل الذي نحنُ فيه.
وشرح الطبيب أن الخريف والشتاء من أكثر الفصول التي تحدث بهما حالات الانتحار؛ بسبب قصر فترة ضوء النهار، والتقلبات الجويّة وأثرها على المزاج، بالإضافة لقلة التواصلات الاجتماعيّة في هذه الفصول، بحكم الظروف والجو؛ وبالتالي الدواعم الاجتماعيّة التي تمنع الانتحار تقل خلالهما، حيث يكون الشخص متقوقعًا على ذاته وأفكاره السلبيّة أكثر بكل الأحوال .
من ناحيةٍ أُخرى أوضح "هناك تراكم للضغوطات الاقتصاديّة، والاجتماعيّة، والأعباء المعيشيّة؛ مما يهز ثِقة الإنسان بمجتمعه الذي يعيش بِهِ".
وأضاف أبو العدس "حالة العصر الرقمي الذي نعيش به تؤثر على الانتحار، فالبعض يتلذذون بنقل مُعاناة أُسرة عبر التواصل الاجتماعي، بغيّة الشهرة؛ مما سيشعر الشخص بأن هناك من ينظر له إلا أنه لا يقدم المُساعدة"، مبينًا أنها ليست قاعدة إنما هيَ جُزء من ظاهرة.
ولفتَ إلى ضرورة مُعالجة المُشكلة بنظرة شمولية بفريق مُتعدد الاختصاصات على مستوى الوطن؛ يضم مختصين من مختلف المجالات نفسي وقضائي، وشرعي، وديني، واجتماعي، ويجوب المملكة بجميع مُحافظاتها، وكذا الذهاب للجامعات، والمدارس والأُسَر، واستخدام المنابر العشائِريّة، والدينيّة، والإعلاميّة للتوعيّة ورفع سويّة الشباب.
وأكد أبو العدس أن نسبة محاولات الانتحار لدى السيدات أعلى منها عند الرِجال، إلا أنَّ المنتحرين من الرجال أكثر من السيدات.
وأرجع السبب لكون الرجل يلجأ لأساليب قاسية ومُحقق منها الموت؛ كالقفز من مكان مُرتفع أو شنق الذات، أما السيدة فتلجأ لبعض الأساليب كتناول جُرعة عاليّة من الأدويّة، وهي في كثيرٍ من الأوقات لا تُفضي إلى الموت.
وبيَّن الطبيب أن أسباب الانتحار بايولوجيّة، واجتماعيّة، وسايكولوجيّة، ودينية؛ مما يؤدي إلى غُربة الذات عن الذات الأُخرى،أي أن الإنسان يكون غريبًا عن مُجتمعه، وعن أُسرته، وعن جامعته؛ وهذا يودي لحالة من السوداويّة تجاه الذات وبالتالي يلجأ إلى محاولات إيذاء نفسه.
وأضاف أن طرق الانتحار تتضمن القفز من مكانٍ مُرتفع، أو الشنق، أو تناول المُبيدات الحشريّة، أو تناول الأدويّة بجرعات عاليّة، وما شابهَ ذَلِك.
وتابع أن لا عمر محددة له، لكن أكثر الفئات المعرضة للخطر، ما بين 18 -25 و 35-45، حيث تشيع بها حالات الانتحار.
يذكر أن الانتحار حالة من العنف الموجه تجاه الذات البشريّة، ويمكن أن يقود للموت أو إنهاء الحياة، وفقًا للطبيب.




الرجاء الانتظار ...