الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    جريدة الغد – كله مع الغسيل بسيل !
    المصور محمد ابو غوش

    أحداث اليوم -

    رانية الجعبري - يا قوم؛ دعونا نكتب مرة واحدة كي نحتفي بخطوة نبيلة أو منجز ما.. لقد تعبنا من السلوكيات التي تدفعنا للتضامن مع زملائنا الذين نرى أن بعضهم يستحق الاحتفاء والتقدير بدلاً الفصل، ومن بين هؤلاء الزملاء الزميل المصور الصحافي محمد أبو غوش.

    بغض النظر عما جرى، فإنني وعند سماعي لما جرى مع زميلي أبو غوش، أدركت أن العقلية التي حكمت عليه بالفصل تقوم على مبدأ "كله مع الغسيل بسيل"، فماذا يعني طرد مصور مهني ومحترف وله تاريخ مثل محمد أبو غوش!

    وهذا المبدأ الذي كان دارجاً مع الشركات الخاصة تسرب منذ سنوات إلى مهنة الصحافة للأسف، فلم يعد هنالك صحافي مبدع أو مصور فنان أو محرر محترف؛ الجميع في سلة واحدة "بتروح بيجي غيرك" وكأن الصحيفة تتحول إلى متجر لبيع الفجل لا قيم فيه ولا أصالة ولا احترام لخبرة أو موهبة.

    في مهنتنا، في حال أحببتم أن تؤسسوا لحالة صحافية في البلد، يجب ان يكون سند الصحافي موهبته وخبرته وجذوره في المهنة وليس في منصب أو معارف تدعم حضورنا.. تحبون أن نتحدث بصراحة عن مؤسسات إعلامية يتم التعيين فيها بناء على العلاقات، وعلى مبدأ "كله مع الغسيل بسيل"، وكيف وصلت إلى الحضيض، وباتت عبئاً على الدولة؟

    من الصعب تفهم فصل مصور فنان بقامة الزميل محمد أبو غوش، بدلا من محاولة الافادة من قدراته. ببساطة محمد ليس بحاجة أي صحيفة محلية، ومبدعون كثر في البلد ليسوا بحاجة الصحف المحلية أو الاعلام المحلي، لكن الإعلام المحلي عليه أن يثبت أنه قادر على احترام مواهب أبناء البلد واحتواء هؤلاء وفتح الآفاق أمامهم. في هذه الحالة البلد هي في اختبار حقيقي إن كانت حقاً قادرة على الاستثمار في أبنائها.

    كثير من الزملاء الاعلاميين الأردنيين يعملون في وسائل إعلام عربية وغربية، أثبتوا أنفسهم، وباتوا في غنى عن البلد. لكن نهوضهم في الخارج دلالة خلل محقق في هذا البلد. وفصل زميل قدير مثل محمد أبو غوش إنما يمس صحيفة الغد التي باتت غير قادرة على النظر والتمييز بين المبدع والمكسب للصحيفة وبين غيره، والتي بفصلها أبو غوش تتبنى مبدءاً رأسماليا عقيما يقوم على فكرة "كله مع الغسيل بسيل".





    [29-10-2018 11:26 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع