الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    طبيب نفسي: شجار النواب نتاج صراعات نفسيّة
    إحدى شجارات النواب - ارشيفية

    أحداث اليوم -

    شفاء القضاة – أكد الطبيب النفسي الدكتور عبدالله أبو العدس أن شجار النواب ناتجٌ عن عدم القدرة على التعامل مع الصراعات النفسية وضبط الذات؛ مما يوجب الذهاب لمختصين وأطباء نفسيين.

    وقال أبو العدس لـ"أحداث اليوم" إن الإنسان غيرالقادر على ضبط ذاته لن يستطيع ضبط الآخر، ولن يستطيع التواصل مع قاعدة شعبية؛ لذا هو يسوق نفسه بنموذج يُقال عنه بأنه غير مقبول، موضحًا "مهارات التواصل والاتصال أمر غاية بالأهميّة وأنصح كُل من يشغل وظيفة عامة أن يلجأ لمختَصين ويتعلم بعض المهارات".

    وأضاف أن على الأشخاص الذين يظهرون أمام الرأي العام التحلي بمهارات إدارة العلاقات الإنسانيّة أو الشخصيّة؛ لأنهم يمثلون وجه مجلس النواب في كل الأحوال وشريحة من المجتمع الأردني التي من المفرض أن تسعى لغايات تشريعية.

    وتابع أبو العدس أن الإنسان غير القادر على ضبط انفعالاته الذاتية وكذا على التواصل مع الآخرين بأسلوب خطابي منطقي هو إنسان لا يُقدم صورة جيّدة عن ذاته ولا عن طبيعة العمل الذي يمارسه، لذا لا بد من التحلي بمهارات التواصل والقدرة على التفاعل  بأسلوب حواري منطقي.

    واستهجن الشجارات تحت القبة بقوله "نحن نعلّم الأجيال قيم منطقية من التسامح والحوار ورسائلنا التي نقوم بتوزيعها على كل العالم من الوسطية والاعتدال والتحلي بالمنطقيّة بالطرح وسماع وجهة نظر الطرف الآخر؛ لذا فالمرونة أمر غاية بالأهميّة خصوصًا بالمواقع التي تحت المجهر مثل مجلس الشعب .

    ولفت أبو العدس إلى ضرورة تعلم كيفية السيطرة على العصبية وإدارتها ، منوهًا "هذا مبحث عالمي، إدارة العصبية، وإدارة العلاقة مع الطرف الآخر، ووجود نوع من المرونة، غاية بالأهميّة خصوصًا في مؤسسة تمثل الشعب كله"

    واستدرك كون النائب إنسان يتفاعل مع الظروف الخارجيّة؛ لذا فمن الممكن أن تكون عنده ظروف اجتماعيّة أو إنسانيّة أو اقتصاديّة، إلا أنها يجب أن توضع خارج أبواب قاعة المجلس، وليس على التوتر الذاتي أن ينعكس على العلاقة مع الأطراف الأخرى، بحسب قوله.

    وبيَّنَ أبو العدس أن كل تشخيص قلقي أو اكتئابي من الممكن أن ينتج نوعًا من الشجار أو الجدال الجسدي، إذ أن الشخص الذي يخرج هذه الألفاظ ويستخدم العنف الجسدي، والمتلقي للعنف كلاهما ذوو حاجات نفسيّة، المُستَفِز والمُستَفَز، مما يسترعي إعطائهم بعض الإجرءات في موضوع ضبط الطرف الآخر؛ فالعصبية ناتجةٌ عن عدم ضبط الغضب والصراعات النفسية الدفينة بداخل هذا الانسان، وفقًا للطبيب.

    وأشار إلى أن لكل إنسان تقييمه وثقافته الدينيّة والعشائِرية؛ مما يجعل من المحتمل كون العصبيّة اضطراب اجتماعي، أو مرض اجتماعي أو نفسي ينم عن تشخيص نفسي يجب معرفته كي يتم تقديم المُساعدة الصحيحة والسليمة.

    وعن إنعكاس مثل هذه التصرفات على الناس قال "قلة الثِقة بالطرف غير القادر على ضبط انفعالاته النفسيّة وكذا بالمؤسسة؛ مما يُسيئ للجميع، فالإنسان غير القادر على ضبط انفعالاته يوحي للأطراف الأخرى أنه غير قادر على تمثيلهم بالطريقة الصحيحة " وشدد "لا تمثلني بالشجار، مثِّل قاعدتك الشعبيّة بطريقة أكثر نضوجًا".

    ونوهَ إلى أن من يقوم بهذا الفعل قد يكون إنسانًا جيّدًا ولديهِ فكر وقدرة تشريعية لكنه يسوق نفسه بنموذج خاطئ، وتكرار هذه النماذج يسيء للمجلس.

    ويذكرُ أن شجارًا حصل بين نائبين الأربعاء، إثر انسحابِ أحدهما من الترشح لرائسة إحدى اللجان النيابيّة.





    [25-10-2018 08:36 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع