الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    مقاول يوضح عطاءات مستشفيات وزارة الصحة
    من جانب اجتماع الرزاز في البشير

    أحداث اليوم -

    احمد الشرعه - أوضح المقاول عيسى حدادين طبيعة العطاءات التي تتم في المستشفيات التابعة لوزارة الصحه ، و ذلك على خلفية قضية فساد عطاء مستشفى البشير الذي كشفه مدير المستشفى الدكتور محمود زريقات.

    وقال المقاول حدادين عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" :اود التوضيح على خلفية مستشفى البشير و التي تقول ان هناك 800 موظف يتقاضون رواتبهم دون ان يزاولون عملهم .


    و فيما يلي تفاصيل ما جاء بالمنشور:

    لقد ظهر الخبر وكأن الموظفين هم الفاسدون وهم الذين يتغيبون عن عملهم ويتقاضون رواتبهم دون وجه حق، وهذا غير صحيح.

    بحكم طبيعة عملي كمقاول عندي أطلاع على عملية صيانة ونظافة وإدامة المستشفيات في الأردن، وكيف يحدث الفساد فيها.

    تقوم وزارة الصحة بطرح عطاءات لهذا العمل لجميع المستشفيات الحكومية وتقوم شركات متخصصة بالتنظيف والصيانة بالتقدم لهذه العطاءات، وكذلك تفعل الخدمات الطبية الملكية وكثير من الدوائر الحكومية، وتكون تفاصيل العطاء على النحو التالي:-
    يكون مطلوب من الشركة توفير عدد من عمال النظافة للدوام في المستشفى على مدى عام كامل وأحياناً يكون أكثر من ذلك لمدة ثلاثة أعوام مثلاً، ويتم تحديد هذا العدد من قبل إدارة المستشفى حسب مساحة مرافقها وبالطبع يكون لكل مستشفى العدد المناسب لها والعطاء الخاص بها.

    ويكون مطلوب من الشركة التي ترغب بالتقدُّم للعطاء تقديم عدد من عمال النظافة والصيانة كهربائي ومواسرجي وفني ألمنيوم ونجارة والعدد محدد في وثائق العطاء وعلى الشركة الفائزة بأفضل عرض سعر تأمين هذه الأعداد حسب شروط العطاء.
    وتقوم وزارة الصحة بالتدقيق على الأعداد المطلوبة من خلال موظفين معينين خصوصاً لهذه المهمة.
    وتقوم وزارة الصحة بدراسة العروض المتقدمة وتختار أفضل عرض وهو بالتأكيد أقل سعر.

    في أغلب الأحيان تفوز شركة تقدم أسعار متدنية، فمثلاً تتقدم الشركة بعرض يقول أنها تقبل ب ٣٠٠ دينار شهرياً عن كل عامل تقدمه للمستشفى، وهذه ال ٣٠٠ دينار لا تذهب كلها للعامل، فالشركة تأخذ منها نسبة ربح وتدفع ضمان للعامل وتدفع أيضاً ضريبة الدخل وتقوم بتأمين مواصلات للعامل فلا يبقى للعامل أكثر من ١٨٠ دينار تقريبا ً.

    لكن هذا الراتب لا يجد من يقبل به فكيف تستطيع الشركة تقديم هذا العدد الكبير من العمال؟!

    في الحقيقة الذي يحدث أن الشركة تدفع أكثر من ١٨٠ دينار للعامل وربما يصل المبلغ إلى أكثر من السعر الذي تقدمت هي نفسها به في العطاء فلا يوجد فني كهربائي مؤهل براتب ١٨٠ دينار أو حتى ٤٠٠ فتقوم الشركة بدفع راتب ٥٠٠ دينار وبذلك ستخسر الشركة ٣٢٠ دينار شهرياً للمستشفى عن كل فني وستخسر ١٧٠ دينار عن كل عامل نظافة إذا كان راتبه الحقيقي ٣٠٠ دينار هذا غير الضمان وضريبة الشركة وتأمينه الصحي وخلافه.

    الله يجزيها الخير الشركة على تقديم هذه الخسارة للوطن.

    طبعاً هذا لا يحدث والشركة الخبيثة الفائزة بالعطاء ستربح أكثر مما كانت ستربح شركة أخرى تقدمت للعطاء بسعر أعلى محسوب بشكل طبيعي على حسب أسعار رواتب الفنيين والعمال في الواقع، أي أن يكون السعر المقدم يساوي راتب الفني بالسوق زائد الضمان زائد الضريبة والمصاريف والأرباح.

    ولكن كيف ستربح الشركة الخبيثة التي قدمت سعر متدني أقل من الكلفة الواقعية؟

    في الحقيقة السر يكمن في العدد الذي توفره الشركة للمستشفى، فبدل أن تقدم ١٠٠٠ عامل مثلاً حسب العطاء ستقدم فقط ٤٠٠ عامل مثلاً وستدفع لهم الرواتب المعقولة وستقبض من المستشفى رواتب ١٠٠٠ عامل حسب سعر العطاء وتكون بذلك خدمات النظافة والصيانة في المستشفى زي الزفت.

    وكيف تقبل المستشفى أن لا تقدم الشركة العدد المطلوب حسب العطاء ؟

    هنا يدخل الشيطان ويلعب في عقل موظف وزارة الصحة ويجعله يوقع على كشف عمال فيه عدد ١٠٠٠ عامل بينما العدد المتوفر فعلياً ٤٠٠ عامل فقط وطبعاً فيد واستفيد وما تكون مخك ناشف وأهبل مهو كل بلدك فاسدة وقفت عليك ، وبعدين انت ظروفك صعبة والراتب ما بكفي لآخر الشهر وربك غفور رحيم.

    طبعاً هذا ليس للتعميم وليس كل الموظفين فاسدين مع أن كل المستشفيات فيها فساد.





    [08-10-2018 01:22 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع