الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    حقوقيون يرحبون بإعفاء الأردنية من شرط الإقامة .. واخرون يحذرون

    أحداث اليوم -

    رندة حتاملة - جدل واسع اكتسبته قضية منح الجنسية للزوج الأجنبي المتزوج من أردنية، بالإضافة لمنح أبنائهم الجنسية والحقوق الكاملة في نيل الخدمات، فبعض الحقوقيون يطالبون جاهدين بأحقيتها في أن تمنحهم الجنسية، والبعض الآخر يحذر من أن قرار منحهم الجنسية أو أية إمتيازات قد يُعمق من الأزمة الإجتماعية والإقتصادية في ظل الظروف الراهنة.

    وكان قرار مجلس الوزراء الشهر الماضي، إلغاء شرط إقامة الأم الأردنية المتزوجة من غير أردني إقامة دائمة في المملكة لمدة لا تقل عن 5 سنوات قبل تاريخ الإستفادة من التسهيلات المقدمة لأبنائها بمثابة القرار الذي رفع الامتيازات لهم وسهلها بالإضافة إلى اعتبار البطاقة المصروفة لأبناء الأردنيات من قبل دائرة الأحوال المدنية لغايات الاستفادة من التسهيلات، بمثابة "بطاقة اثبات شخصية "، للقطاعين العام والخاص.

    ورغم أنه قد صدر قراراً عام 2014 قضى بمنح أبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين تسهيلات في مجالات التعليم والصحة والعمل والاستثمار والتملك والحصول على رخص قيادة المركبات إضافة الى تسهيلات في مجال أذونات الاقامة.

    "أحداث اليوم" رصدت الآراء المتباينة حول القرار الجديد والقرارات القديمة.

    النائب السابق والكاتب الصحفي حمادة فراعنة أكد لـ"أحداث اليوم" على وجوب الإحتكام إلى الدستور الذي يمنح ذات الحقوق للرجل والمرأة ولا يجوز أن تتوفر حقوق للرجل وتحرم منها المرأة، فالرجل الأردني المتزوج بأجنبية يمنحها الجنسية بعد ثلاث سنوات ، لكن هذا الحق مازلت الأردنية محرومة منه.

    وأشاد الفراعنة بقرار الحكومة ووصفه "بالإيجابي"، رغم أن الحكومة السابقة كانت منحت حقوقاً في العمل لأبناء الأردنيات، إلا أن هذه الحقوق ما زالت موضع إعاقة وعدم تطبيق، بسبب وجود قوى شد عكسي ضيقة الأفق، بحسب وصفه.

    وتابع "يأتي ذلك بحجة الظروف الإستثنائية للأردن بما فيها جذور القضية الفلسطينية وما تضمنته من تداعيات، كأبناء غزة والتي تحاول الجهات الرسمية جاهدة الحفاظ على هويتهم الفلسطينية".

    من جهتها، اتفقت الباحثة هبة زياديين مع فراعنة، فوصفت في تصريحات سابقة لها شرط إقامة الأردنية خمس سنوات بأنه "غير مبرر".

    وقالت زياديين إن إلغاء القرار لايكفي وإنما يجب أن لاتحرم المرأة من حقها بمنح أولادها وزوجها جنسيتها فالدستور يكفل المساواة بين المواطنين والقانون الدولي يؤكد على عدم التمييز بين الجنسين، فتلك الإمتيازات لن تحسن الظروف بشكلٍ بما فيها إلغاء قرار الإقامة .

    وخالفهما الرأي رئيس جمعية الحقوقيين الأردنيين راتب النوايسة اذ إعتبر أن المصلحة الوطنية فوق كل الإعتبارات في ظل الأزمة الإقتصادية والضغط المتزايد على البنى التحتية مع توافد اللاجئين ، وتوافق معهم بأنه يجب إعطاء أبناء الأردنية إمتياز إكراماً لوالدتهم الأردنية.

    وحذرالنوايسة خلال حديثه مع "أحداث اليوم"، من خصوصية الأردن الذي تصدر للقضية الفلسطينية واحتضن اللاجئين والنازحين ومازال يحتضن أعداداً غفيرة فإذا تطور قرار الحكومة سيؤدي إلى ضغط أكبر على الموارد "المحدودة" وزيادة في تفاقم الأزمة .

    من جهته، حذر أستاذ القانون الدستوري في جامعة مؤتة الدكتور أمين العضايلة من قرار إلغاء الإقامة؛ لانه سيدخل الأردن في أزمة جديدة تتمثل في إخلال بالنسيج الإجتماعي والذي ذهب إلى أبعد من النظرة الحقوقية وإنما إلى خوفه من أن يتطور القرار ويؤسس لفكرة الوطن البديل في الأردن.

    ونوه العضايلة إلى أن العدد الأكبر من الأردنيات اللواتي تزوجن بغير أردني هنّ أساساً نازحات فلسطينيات حصلن على الجنسية الأردنية ومن ثم تزوجن بلاجئين لايحملون أرقاماً وطنية ، ومن زاوية أخرى ستتعمق أزمة الهوية الأردنية ويختل النسيج الأردني .





    [01-10-2018 09:22 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع