الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - بقي على الإفراج عن صيغة قانون الضريبة المعدل الجديد في الأردن مسافة صغيرة فقط زمنياً لكنها قد تكون مليئة بمفاجآت. ولا يوجد معيار مبكر لتوقع مفاجآت سارة في السياق في الوقت الذي اصبحت فيه مسألة هذا القانون المثير للجدل ازمة دولة وليس حكومة فقط بالتوازي مع المعاناة الكبيرة التي يواجهها رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز وهو يبحث عن تسوية من المرجح أنها «شبه مستحيلة» او صعبة المنال تضمن مغادرة مأزق قانون الضريبة وبأقل الخسائر الممكنة.
الانطباع في المقابل يتراكم في أروقة القرار الرسمي الأردني بأن تشدد صندوق النقد الدولي المفاجئ وخذلانه لوزارة الرزاز قد ينطوي على رسالة من وراء الستارة سياسية الاهداف بالمقام الاول لأن صندوق النقد اقفل فجأة قنوات التفاوض وبصورة أربكت المفاوضين الأردنيين.
التفاوض عملية عنيفة الآن مع مسؤولي الصندوق وبعثته وآخر مطالباته من حكومة الرزاز تمثلت في الحرص وبالإعلام الرسمي الأردني على عدم ذكر الصندوق ورموزه التي تفاوض الأردن في عمان بمزاعم الحرص على الأمن الشخصي لتلك الرموز.
تلك ملاحظة لا تلتقطها المجسات الأردنية ببساطة في بلد الأمن والأمام.
وقد توحي ضمنياً بان القوى الاساسية التي تسيطر على البنك الدولي وصندوق النقد وعندما خذلت موظفها السابق ورئيس وزراء الأردن الحالي الدكتور الرزاز تضغط او تعاقب الأردن سياسياً على شيء ما غامض.
إشارات واضحة في القصر والحكومة بعنوان «عقوبات بسبب القدس وصفقة القرن»
لم يعد في المقابل من السهل على المسؤولين الأردنيين انكار الوقائع والحقائق كما هي فغالبية المعنيين الان تعيد التذكير أن تشدد صندوق النقد بخصوص البنود المتعلقة بشرائح الاعفاء الضريبي تزامن وبصورة مريبة مع توثق مطبخ الحكومة الأردنية الأكيد أن دولاراً واحداً من التي تقررت في لقاء قمة مكة الشهير لم يصل بعد إلى الأردن.
قمة مكة في رمضان الماضي كانت قد قررت مليارين ونصف على شكل حزمة مساعدات سريعة من النادي السعودي لمساعدة الأردن في الوقت الذي اندلعت فيه تظاهرات الدوار الرابع الشهيرة قبل تشكيل حكومة الرزاز.
تلك المساعدات تم تصنيفها على أساس وديعة بمليار ونصف مليار دولار لضمانة القروض ومليار عبر مشاريع ومساعدات عاجلة وسرعان ما دخلت هذه التفصيلات الرقمية في اطار المساومة والتسويف والمماطلة. كل مصادر القرار الأردني أن الخزينة الأردنية لم يصلها ولا دولار واحد من الحزمة التي تقررت في مكة
. بالتوازي يبدل الصندوق الدولي فجأة في لهجته فيصر على شرائح ضريبة وردت في القانون السابق الذي اطاح بدوره بحكومة الرئيس الدكتور هاني الملقي قبل ولادة حكومة الرزاز. احتاج الأردنيون في غرف القرار لأكثر من صدمة ومفاجأة على أمل تفسير ما يجري.
ولدى أركان البرلمان مثلاً قناعة اليوم بأن الأردن يدفع ثمن مواقفه السياسية بخصوص القضية الفلسطينية وملفي القدس وصفقة القرن.
وهو ما عبر عنه بوضوح الركن البرلماني البارز خليل عطية عندما ابلغ بأن تشدد هذه الضغوط مجتمعة وفي التوقيت نفسه رسالة مريبة تحاول تركيع المواقف الأردنية. التقط بالتوازي ما هو جوهري من إيحاءات مطابقة لهذه القناعة في القصر الملكي وعلى هامش لقاءات مع اعلاميين في بعض المواقع الالكترونية حيث فهم اعلاميون هنا بان الأردن يتعرض للحصار المالي بسبب مواقفه من قضيتي القدس وصفقة القرن.
تلك اللهجة تبرز للعلن لأول مرة وخلافا لقيمة الصبر المألوفة عند المؤسسة الأردنية
. وهي خطوة يعتقد محللون سياسيون أنها تنطوي على تمهيد للراي العام لضغوط مالية واقتصادية اكبر قد تأتي مستقبلا مع ملاحظة بلان الورقة المالية والاقتصادية اصبحت عنوانا لابتزاز المواقف السياسية.
وزير الخارجية ايمن الصفدي حول مستجدات ملف وكالة الغوث الأونروا كانت تعبيرات الأسف ملموسة في إطار الضغط المالي على الموقف الفلسطيني.
وعندما قررت دولة قطر تقديم مساعدة تصل إلى نصف مليار وعشرة آلاف وظيفة لأردنيين صدر بيان رسمي عن الدوحة يتحدث عن ضرورة التعاضد مع الشقيق الأردني الذي يقوم بدور كبير في تأمين وحماية القدس والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني. قالت الدوحة ذلك بوضوح وعلناً رغم أن عمان لا تزال مترددة جداً في اعادة السفير القطري إلى عمله في الأردن.
والجديد خلف ستارة النقاش الحيوي في أروقة القرار الأردني هو البحث في الخيارات الطارئة ما دامت ظاهرة تشدد صندوق النقد الذي يرغب برفع شرائح الأفراد والأسر الخاضعة للضريبة تتزامن مع عدم وصول اي مبلغ مالي من أي صنف له علاقة بمقررات قمة مكة المشار إليها والتي لم تقدم حتى الآن وبعد اربعة اشهر شيئاً ملموساً من اي نوع.
الأردن يدرس باتزان خياراته ومن بينها الاتجاه شمالاً نحو سوريا والعمل بهدوء لإعادة فتح معبر طريبيل مع العراق. لكن هذه الاستراتيجية مكلفة جداً خصوصاً أن ما يقال في أروقة وقنوات القرار واضح جداً وصريح وبدأ ينتقل إلى العلنية وهو ان الخزينة الأردنية تحت ضغط الابتزاز السياسي.
وان الأردن يعزل دبلوماسيًا اليوم ولا يتلقى المساعدة وحكومته الانتقالية الجديدة في أزمة وجودية لان جهة ما يقول المنطق انها حليفة بالعادة قررت الضغط والابتزاز وتم التعبير عن ذلك في قناعة دوائر القرار عبر موقف النادي السعودي ثم عبر التشدد المباغت والمربك لاشتراطات صندوق النقد.القدس العربي




الرجاء الانتظار ...