الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    الحروب: لهذا السبب يرفض الأردنيون "ضريبة الدخل"
    الدكتورة رلى حروب

    أحداث اليوم - فرح غيث - أكدت النائب السابق رُلى الحروب إن رفض المواطنين لقانون ضريبة الدخل، برغم أن القانون لن يمس الرواتب التي لا تتجاوز 12 الف سنوياً، يأتي لإنعكاس القانون على جميع القطاعات، بشكلٍ غير مباشر.

    وقالت الحروب لـ"أحداث اليوم" إن سعيَّ الحكومة إلى زياداتٍ في اتجاهين؛ أحدهما رفع النسب الضريبية على كُلٍ من قطاعات الصناعة، والتجارة، والزراعة، والخدمات، مما سيؤولُ إلى إغلاق عدد كبير من المصالح نتيجةً لذلك، وعللت الأمر بكون القطاعات السابقة متضررة في الوقت الراهن، بالإضافة لحالة الركود التي تعيشها، وعدم وجود سيولة لدى المستهلكين لشراء السلع والخدمات ما يصعف تقديمها، حسب قولها.

    وأضافت النائب السابق أن الأثر غير المباشر يتم من خلال سحب الحكومة للسيولة من جيوب التجار؛ مما يحول بينها وبين التوسع في أعمالهم، وبالتالي تشغيل المزيد من الأيدي العاملة التي تحول دون إنفاق التاجر الأموال باتجاه تحريك الاقتصاد المحلي، مثل شراء الأثاث، والشقق، والمحال، والحواسيب؛ اذ ينعكس هذا الاتجاه على الاقتصاد الكلي سلبياً ويتأثر به الفقير والغني على حدٍ سواء ولا تقل خطورة الأثر غير مباشر عن المباشر.

    وأوضحت الحروب أن 82% من الأردنيين مديونون، وفقًا لاستطلاع أجراه المعهد الجمهوري الدولي في العام الماضي، ذاكرةً أن السبب في ارتفاع قيمة ضريبة المبيعات مقارنةً بضريبة الدخل، يعود لدخل معظم المواطنيين الذي يقع تحت حاجز الإعفاء الضريبي.

    وبيّنت النائب السابق أن الاعفاء الضريبي يطال الأشخاص الذين رواتبهم ١٠٠٠ دينار شهرياً على الأقل، وان متوسط الدخل في المملكة ٤٥٠ دينار حسب دائرة الإحصائات العامة والضمان الإجتماعي، وحسب وزارة التجارة والصناعة 70% من القوى العاملة رواتبها لا تتجاوز 400 دينار، بالتالي فإن معظم الشعب الأردني غير قادرعلى دفع ضريبة الدخل.

    ورجحت الحروب أن السبب في تفضيل رئيس الوزراءعمر الرزاز لقانون ضريبة الدخل، هو بغيّة إرضاء صندوق النقد الدولي على حساب المواطن، وان الحكومة تغلق أعينها ولا تبين للصندوق أن ديوان المحاسبة يقدر الهدر بالموازنة سنوياً من 600-700 مليون، ومن الأولى تقليل الهدر عوضاً عن رفع قيمة الضرائب.

    وتابعت أنه "من الصعب توقع فترة تمرير القانون، فلشارع يغلي، والناس (بتتحلف) وهناك دعوات لاعتصام في تاريخ ٢٢ من الشهر الجاري بعد انقضاء مهلة الـ ١٠٠ يوم للرزاز".

    وبينت الحروب أن" المسألة ليست سهلة وستواجه للحكومة مشاكل كبيرة اهمها عودة المواطنين إلى الشارع مجدداً في حال صدر القانون في الدورة الاستثنائية القادمة".

    ونوهت إلى أن نسبة التضخم في الضرائب لهذا العام بلغت ٧.٥٪؜، وأن الأردن من أعلى دول العالم في نسبة ضريبة المبيعات ١٦٪؜ الضريبة العامة ، ٥٥٪؜ المحروقات، و٦٠٪؜ ضريبة الاتصالات، بحسب احصائيات وزارة المالية.





    [10-09-2018 10:15 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع