الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    حادثة عمارة الزرقاء: "موت" يكشف الإهمال الرسمي

    أحداث اليوم -

    راكان الخوالدة - جددت حادثة انهيار عمارة سكنية في غويرية الزرقاء أخيراً، ونتج عنها 5 وفيات واصابة 10، المطالبة بضرورة ايجاد قانون للكشف على المنازل المتهالكة، ومنع أي أعمال صيانة بداخلها إلا تحت إشراف هندسي.

    ولا يقتصر تردي البنية التحتية في المدينة على البيوت والطرقات والشوارع بل تتعداها إلى الصرف الصحي ومناهل تصريف المياه إذ تعاني هي الأخرى من ضعف قدرتها على التصريف بسبب تراكم الأوساخ والأتربة.
    "صدقني إلى هذا الوقت لم اصدق ما جرى لنا.. كان المرحوم – أبو احمد- يريد ان يبر بوالدته ويسكن معها.. وهي مقعدة ومقيمة بالطابق الثالث.. ويسكنها في الطابق الأرضي.. بالفعل الحياة ما عليها أسف.. كان الموت على بعد خطوات!"، بهذه الكلمات تبدأ عائلة المتوفين بحادثة "عمارة الزرقاء" حديثها لـ "احداث اليوم".
    وعن أسباب الانهيار، تشرح العائلة "الطابق الارضي كان بحاجة الى اعمال صيانة تم التواصل مع عدة مقاولين لغرض الصيانة للطابق الأرضي، تم البدء بالصيانة من خلال ابو احمد وتحت اشرافه مباشرة كونه متعهد قديم، لكن قواعد واساسات البيت لم تستطع تحمل العبث فيها فانهارت بالكامل.. وتبين بعد وقوع العمارة وجود حفرة امتصاصية قديمة تحتها".
    وام عامر، إحدى سكان الاحياء القديمة في الزرقاء، تقول بحسرة لـ "احداث اليوم": "لسنا قادرين على توفير ثمن وجبة العشاء، فكيف سنستطيع شراء لوح زينكو لإصلاح منزلنا"، وتضيف " قبل ايام ازالت بلدية الزرقاء بعض البيوت التي مضى على بنائها أكثر من عشرات السنين، وتشكل خطراً على المواطنين".
    النائب عن محافظة الزرقاء، محمد جميل الظهراوي، يدرك أهمية الخطر الكامن وراء تهالك البيوت بالزرقاء، مشيراً إلى أن هذه البيوت شيدت خلال اربعينيات القرن الماضي، كعشوائيات على أطراف الطرق الرئيسية، ثم أنها لم تأسس ضمن خطط منظمة.
    وشدد على ضرورة تبني سياسة وطنية جديدة للتعامل مع هذه المباني الآيلة للسقوط وتهدد حياة السكان، مطالبا الحكومة بتخصيص مخصصات ضمن موازنتها السنوية لمساعدة السكان في ترميم بيوتهم القديمة.
    اما عضو نقابة المهندسين، المهندس عبدالله غوشة، فيقول لـ "احداث اليوم" ان "قضية المباني هي قضية وطنية ويجب ان نعي لها جيدا، والمشكلة الاساسية في العمر الافتراضي للبيوت التي مضى على بنائها 50 عاماً".
    ويضيف، "بالتالي فإن جزء كبير من مباني الاحياء في عمان والزرقاء واربد سيصبح عمرها الافتراضي، العام القادم، على ابعد تقدير، ضمن هذا المدى، فنحن امام مشكلة حقيقية ويجب تدارك هذا الموضوع قبل فوات الأوان".
    وبين غوشة أن المشكلة الرئيسية في قضية المباني الشعبية تنقسم لعدة جهات مسؤولة عن هذا القطاع، لافتا إلى أن الضرورة تقتضي تعديل بعض النصوص القانونية فيما يتعلق بالأعمال الانشائية، وهي من المفترض ان تكون تحت اشراف مكاتب الهندسة.
    بدوره، يدعو مدير دائرة المباني في امانة عمان، المهندس رائد حدادين، المواطنين الى ضرورة عمل الصيانة الدورية لمنازلهم القديمة تحت اشراف مكتب هندسي تلافيا لوقوع حوادث كارثية، كما حدث في مبنى الزرقاء.
    وشبه حدادين اهمال صيانة المباني "كالسرطان الذي ينخر البناء بشكل تدريجي"، لافتا الى ان قانون المالكين والمستأجرين بين انه وفي حال استئجار المواطن لشقة سكنية ضمن عمارة سكنية مشتركة تكون الخدمات بين السكان مشتركة وضمن اسس يضمنها القانون وتقع مسؤولية المحافظة على المبنى وصيانته على عاتق جميع قاطني العمارة السكنية.
    وأكدت وزارة الاشغال على لسان مسؤول فيها لـ "احداث اليوم" ان دور الاشغال العامة مرتبط بمجلس البناء الوطني المسؤول عن وضع المواصفات و"الكودات" الملزمة للتطبيق سواء للمباني الحكومية او الخاصة، وهذه متطلبات الحد الادنى للأمان والجودة للتأكد من كفاءة المباني.
    وبينت بان المباني الشعبية القديمة يتم انشائها من خلال البلديات، وبالتالي لابد ان يتضمن قانون يقوم بمراقبة هذه المباني، وفقا للمواصفات المطلوبة.
    وأوضحت ان هنالك مخططات هندسية وفحوصات مخبرية تبين جودة المباني القديمة، كما تضمن القانون في حال تم انشاء طوابق اضافية او اجراء تعديلات صيانة، وان يكون تحت اشراف مهندسين مختصين ووفق دراسة فنية يتم التأكد من امانة المبنى.
    وشددت على ضرورة الانتباه والحرص عند بناء المباني السكنية الى توفر عناصر السلامة العامة في المباني.
    يشار إلى أن رئيس الوزراء د. عمر الرزاز، قام بإيواء جميع سكان العمارة وتوفير السكن لهم، قائلًا "هذه مسؤوليتنا كحكومة".





    [15-07-2018 06:21 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع