الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم -
راكان الخوالدة
فيما تتشبث الحكومة الاردنية في قرارها الأخير، بالتوقف عن استقبال النازحين السوريين الفارين من المعارك التي تدور في الجنوب السوري بين قوات النظام والمعارضة والفصائل المتشددة في الجنوب لاستعادة محافظة درعا المتاخمة للحدود الأردنية، برزت اصوات عديدة بين مؤيدة ومعارضة لقرار الحكومة.
الحكومة بررت في أكثر من موقف القرار بأمور اقتصادية وامنية ومن باب ترتيب الأولويات، خصوصاً في ظل تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته تجاه الاردن.
وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، جمانة غنيمات، اكدت ان المطالبة بفتح الحدود للاجئين السوريين "أمر لا يستطيع الاردن الاستجابة له للأسف"، رغم ان المملكة تقدر عاليا الوضع الإنساني الصعب في الجنوب السوري، وتدرك حجم المعاناة وتقدر بألم المخاطر التي تحيق بالأشقاء.
ولفتت غنيمات إلى ان الاردن يرحب بأي اتفاق للهدنة والتهدئة حفاظا على ارواح المدنيين وخصوصا الاطفال والنساء، موضحة أن البحث والتواصل لم يتوقفا مع جميع الأطراف لإنجاح مساعي وقف التصعيد العسكري، مشددة على ان الاردن يرحب باي حل لحقن الدماء وعدم تشريد المزيد من المدنيين من الإخوة السوريين.
وقالت إن الاردن يدعو الدول الكبرى والمجتمع الدولي ومنظمات الإغاثة للقيام بدورها في اغاثة وحماية الاشقاء السوريين وتوفير صيغة تحميهم وتحمي المصالح الاردنية.
وأضافت غنيمات أن الاردن يأمل ان تتخذ الامم المتحدة خطوات عملية لمساعدة النازحين وتوفير متطلباتهم المعيشية خصوصا ما يتعلق بتوفير المياه والاطعمة والمستلزمات الطبية.
واوضحت ان الجهود الاردنية مستمرة بالتواصل مع جميع الأطراف بالدعوة الى وقف العنف في الجنوب السوري، مشيرة الى ان الاردن مستعد لتقديم العون للأشقاء السوريين في الداخل السوري.
من جانبه، أكد مدير التوجيه المعنوي في القوات المسلحة الأردنية العميد، عودة شديفات، ان القوات المسلحة تمتثل للقرار الحكيم الذي يحافظ على امن الأردن واستقراره، في ظل الظروف التي تدور حولنا في الاقليم.
وأوضح أنه يوجد الكثير من المندسين ممن يمتلكون السلاح بين النازحين بالقرب من الحدود الاردنية، حيث يوجد اشخاص يتسللون بلباس نساء وهويات مزورة، مؤكداً أن الجيش والأجهزة الأمنية الاخرى متيقنة للأمر وتتعامل بحرفية مع الأمر
تباين الآراء حول قرار توقف الحكومة عن استقبال اللاجئين السوريين
وقال النائب عن مدينة الرمثا، وائل ابو حسان، ان "الاردن استقبل على اراضيه أكثر من مليون ونصف المليون لاجئا"، مشيرا في هذا السياق، إلى ان الدولة لا تستطيع استيعاب اللاجئين أكثر من ذلك؛ نظرا لظروف امنية بحتة ناهيك عن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعانيها الاردن.
وحمل أبو حسان خلال حديثه لـ"أحداث اليوم" المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث للاجئين السوريين، مؤكدا ان المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية وليس الاردن وحده.
من جهته أكد الكاتب والمحلل السياسي، ماجد توبة، ان قرار الحكومة الاردنية بمواصلة اغلاق الحدود الاردنية السورية وعدم استقبال لاجئين جدد ناتج عن محاذير عدة جراء فتح الحدود واستقبال اللاجئين، وخاصة ان الاردن له تجارب عديدة مع الجماعات الارهابية. واصفا قرار الحكومة بـ "المنطقي".
وبين توبة لـ"أحداث اليوم" ان الاردن لا يستطيع تحمل اعباء اللاجئين وحده نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة والخانقة التي يعانيها جراء شح المساعدات وتخلي المجتمع الدولي عن دوره في مساعدة الدول المستضيفة للاجئين، كما ان المساعدات الدولية المقدمة للأردن لم ترتقي الى حجم الاعباء التي تحملها الاردن جراء استقباله لأكثر من مليون ونصف المليون لاجئ.
بينما وصف المؤرخ والكاتب الدكتور، عبدالله العساف، قرار عدم استقبال النازحين "بالاستثماري"، لافتا إلى ان الاردن وعلى مر السنين كان الملاذ الامن لجميع الاشقاء الذين تعرضت بلداهم للحروب وشردوا من ديارهم.
على أن الحكومة الأردنية أكدت في تصاريح صحافية سابقة، انها ماضية في تأمين الأشقاء على أرضهم، بالإضافة إلى استضافة 1.3 مليون شقيق سوري على أراضيها، وذلك انسجاماً مع مبادئها الإنسانية، مشيرة انها مستمرة في تقديم احتياجات اللاجئين السوريين، بالتعاون مع الامم المتحدة.




الرجاء الانتظار ...