الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم -
طالب الحزب الشيوعي الاردني اليوم حكومة د. عمر الرزاز ، وضع خطة للتنمية الاقتصادية، والدعوة لمؤتمر اقتصادي وطني بمشاركة جميع القوى الفاعلة من القطاعين العام والخاص والكفاءات العلمية وذوي الخبرة.
وقال الحزب في بيان صحافي تعقيبا على "هبة حزيران" الماضي والتي ادت الى الاطاحة بحكومة د.هاني الملقي :"إن اخراج البلاد من أزمتها العميقة المركبة سياسياً واقتصادياً يتم عبر إقرار خطوات وسياسات تدريجية بالاستناد الى برنامج وطني شامل للإصلاح العام، تتبناه الحكومة وتجري مراقبة تنفيذه من قبل الجهات المعنية رسمياً وشعبياً".
واضاف البيان :الهبة الشعبية الكبرى التي انفجرت في البلاد في مطلع شهر حزيران، وشارك فيها عشرات الآلاف من مختلف القوى والهيئات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وجمهور واسع من الشباب، في جميع المحافظات واستمرت حوالي أسبوع لم تكن احتجاجاً فقط على مشروع قانون ضريبة الدخل، بل ان رفض هذا الموضوع كان الشرارة التي فجرت القلق الشعبي العميق والغضب الواسع من السياسة الاقتصادية التي ألحقت أضراراً ملموسة بالاقتصاد الوطني وبالمستوى المعيشي لأوسع فئات الشعب، وضاعفت المديونية العامة وعمقت الارتباط التبعي بالقوى الامبريالية والمؤسسات المالية الدولية كصندوق النقد والبنك الدوليين وهمشت الطبقة الوسطى وأشاعت الافقار والتجويع لكل أصحاب المداخيل المتوسطة والمتدنية الأمر الذي زاد معدل الفقر والبطالة.
وزاد الحزب الشيوعي الاردني :أدت اللوحة الرائعة والمؤثرة للكفاح السلمي الذي شنته مختلف القوى في البلاد، والتي رفعت شعارات سياسية ومطلبية واضحة في مقدمتها تغيير النهج الاقتصادي والذي أغرق البلاد في أزمات خانقة عدة مرات واجراء اصلاح سياسي شامل، نقول أدت هذه اللوحة الرائعة الى تحقيق عدة إنجازات في مقدمتها اقالة حكومة الملقي والتراجع عن قانون ضريبة الدخل والاعلان عن إعادة النظر في مجمل السياسة الضريبية وتشكيل حكومة جديدة. وأعلن رئيس الحكومة عدة وعود تتعلق بسياسة المرحلة المقبلة والموقف من مختلف القضايا السياسية والاقتصادية على السواء. وعلى أهمية القضايا التي تعرض لها الرئيس في مؤتمره الصحفي، وفي تصريحاته الأخرى، فان الاستجابة الحقيقية للمطالب الشعبية تتطلب ما يلي:
أولاً: اجراء اصلاح سياسي شامل وفي مقدمته وضع قانون انتخاب يستند الى القائمة النسبية المغلقة ويهدف الى إيصال القوى الحزبية الى البرلمان، ويساهم في انتخاب برلمان يمثل بصدق المطالب الوطنية يقوم بدوره الدستوري في التشريع والرقابة. وتأمين الفصل بين السلطات، وإطلاق الحريات العامة، وتأكيد الولاية العامة للحكومة وإلغاء أية إجراءات أخرى تحول دون ذلك.
وثانياً: فان المطلوب في الجانب الاقتصادي يستند قبل كل شيء على تغيير النهج الاقتصادي الذي ألحق أضراراً فادحة بالحياة الاقتصادية وأوقع البلاد في العديد من الأزمات، إضافة الى ضرورة الخروج من دائرة التبعية الاقتصادية للدوائر الامبريالية ولصندوق النقد والبنك الدوليين، وبذل جهود حثيثة لتقليص المديونية العامة وإعادة النظر في السياسة الضريبية باتجاه تعزيز النمو الاقتصادي من جهة وحماية الطبقات الفقيرة والكادحة من جهة ثانية وتطبيق مبدأ الضريبة التصاعدية، وتكبير دور ضريبة الدخل في الإيرادات الضريبية وتقليص دور ضريبة المبيعات وأية ضرائب غير مباشرة أخرى ووضع خطط لتطوير انتاج الطاقة محلياً ودعم الإنتاج الصناعي والاستفادة من الموارد الأولية الوطنية، ودعم قطاع الزراعة وحماية المزارعين وإلغاء ديونهم المتراكمة. وتعزيز دور القطاع العام في الاقتصاد الوطني وإعادة النظر في جميع إجراءات الخصخصة باتجاه حماية الثروة الوطنية، وتوسيع الاهتمام بالصحة والتعليم والنقل العام ووضع سياسة وطنية للمياه.




الرجاء الانتظار ...