الرئيسية أحداث دولية

شارك من خلال الواتس اب
    تجربة جيش لحد تطل برأسها مجددا من الجولان قرب الحدود

    أحداث اليوم - بدأت تجربة جيش لحد والشريط الحدودي في لبنان منتصف السبعينيات من القرن الماضي، تطل برأسها مجددا، لكن هذه المرة من الجولان السوري، بمثلث الحدود الاردنية السورية الاسرائيلية، مع اطلاق شخصيات سورية تصفها "فعاليات ثورية" سورية بـ"المشبوهة"، لمبادرة "سلام الجولان" مؤخرا من المانيا، والتي اعتبرتها بأنها "دعوة لفصل الجولان عن سورية".
    ويروج خبراء إسرائيليون في وسائل اعلام اسرائيلية، نقلا عن مسؤولين في المعارضة السورية لأفكار بدأ تداولها في إسرائيل بشأن تشكيل جيش يشبه "جيش لحد" في الجنوب السوري، بمسافة 20 كلم بالعمق السوري.
    وتؤكد أبجديات هذه المبادرة التي تدعو لفصل قضيّة الشعب السوري عن القضايا الإقليميّة الأخرى، وتعطي الموافقة مسبقا على استمرار السيطرة العسكريّة والأمنيّة الإسرائيليّة على مرتفعات الجولان ضمن خطّة زمنية محدّدة، والاعتراف بدولة إسرائيل، بانها تتساوق مع وجهة النظر الاسرائيلية لمستقبل اسرائيل وعلاقاتها مع جيرانها بالمنطقة.
    ويدعي مطلقو المبادرة وهم محمد عناد سليمان وعصام زيتون وخالد الحسين وجميعهم من ابناء الجولان ويقيمون في دول اوروبية، الاستقلالية والحرص على ابناء الجولان، الا ان الرافضين للمبادرة يرون فيها خطوة اسرائيلية كانت مخبأة بالأدراج، كبدائل من جانبها عن اي تطورات تجري على ملف هذه الازمة المشتعلة على حدودها مع سورية، مثل "اتفاق عمان" لوقف اطلاق النار والذي جرى التوصل له بين كل من اميركا وروسيا والاردن في التاسع من الشهر الحالي، و ترفضه اسرائيل جملة وتفصيلا وفقا لموقفها المعلن، خاصة وان المبادرة تأتي بعد اسبوعين من اعلان الاتفاق.
    الرفض لـ" مبادرة الجولان" كما يطلق عليها أصحابها جاء على لسان كبير مفاوضي وفد المعارضة السورية الى جنيف والمستشار القانوني للائتلاف الوطني للشعب السوري محمد صبرة الذي اكد لـ"الغد" ان المبادرة "مشبوهة" وتريد فصل الجولان بما فيه الجزء المحتل مع اسرائيل عن سورية لصالح انشاء شريط حدودي.
    كما وصف صبرة وهو من ابناء محافظة القنيطرة في الجولان، كلا من محمد عناد سليمان عصام زيتون خالد الحسين بـ"العمالة للكيان الصهيوني".
    وتابع "نحن نعتبر الكيان الصهيوني كيانا محتلا غاصبا لأرضنا منذ 1967 ولا نعترف به كدولة أبدا كما يعتبر من يروج لهذه المبادرة عملاء سنحاكمهم أمام محكمة القنيطرة بتهمة الخيانة العظمى للشعب والثورة".
    وقال صبرة ان اسرائيل في العام 1967 قامت بتهجير جميع ابناء الجزء المحتل من الجولان باستثناء القرى الدرزية وهي أربع قرى: مجدل شمس وغين قنية وبقعاثا ومسعدة.
    ولفت الى ان هدف المشروع اسرائيلي قديم، ويسعى لخلق دويلة طائفية تتصل بجبل لبنان عن طريق راشيا الوادي وراشيا الفخار، مشددا على ان ابناء الجولان من الدروز رفضوا هذا المشروع وقاوموه وما زالوا يقاومونه حتى اللحظة.
    واضاف "اليوم تريد اسرائيل إحياء هذا المشروع عن طريق استمالة بعض العرب السنة، بعد ان فشلت مع الدروز".
    وعبرت "الفاعليات الثورية" الممثلة للثوار السوريين في محافظة القنيطرة في بيان اصدرته مؤخرا عن رفضها القاطع لهذه المبادرة، واصفة اياها بـ"المؤامرة التي تحاك ضد ابناء الجولان".
    والفاعليات الثورية الموقعة على البيان هي: مجلس محافظة القنيطرة الحرة و نقابة اعلاميي القنيطرة الاحرار و مديرية زراعة القنيطرة الحرة، ورابطة مثقفي الجولان، ومديرية الموارد المائية في القنيطرة الحرة، ومجلس مهجري دمشق وريفها الجنوبية والغربية لتجمعات النازحين.
    وتعتقد اطراف في المعارضة السورية أن اسرائيل تحاول اعادة ترميز المنطقة من جديد ومن وجهة نظر إسرائيل، التي ترفض "اتفاق عمان" كونه يزيد من الوجود الإيراني في هذه البلاد"، مما يجعلها تسير بعكس طيف الاتفاق، خاصة وان اكثر من مسؤول اسرائيلي عبر عن قلق اسرائيل ورفضها لهذا الاتفاق.
    وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اكد في تصريحات صحفية عقب اعلان اتفاق عمان في التاسع من تموز (يولو) الحالي، بأن تل أبيب تعارض الاتفاق.
    وقال نتنياهو للصحفيين بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس الشهر الحالي إن إسرائيل تعارض الاتفاق حول وقف إطلاق النار في جنوب سورية، لأنه يزيد من الوجود الإيراني في هذه البلاد".
    اما الاعلامي السوري عامر شهدا فيؤكد لـ"الغد" ان المبادرة فردية، وجاءت كمحصلة لحالة التشتت السياسي والعسكري والتفكك الاجتماعي الذي تعيشه سورية. واضاف ان طبيعة العلاقة السياسية والامنية مع إسرائيل تحدده "الدولة السورية" المستقبلية عبر قنواتها الدبلوماسية.
    بيد ان شهدا يؤكد بأن رفض نتنياهو للاتفاق، ما هو الا مناورة سياسية بهدف الحصول على المزيد من المكاسب الامنية والاستراتيجية، وعلى رأسها تحجيم النفوذ الإيراني بسورية، ولاسيما في جنوب سورية وريف دمشق والقلمون.
    و رغم صغر مساحة الجولان التي تبلغ 1800 كلم مربع الا إنه يمثل سورية بكاملها ويتوزع أبناؤه وفق القوميات والأديان التالية:عرب وتركمان وشركس وشيشان وألبان ومن ابخازيا وأكراد وأتراك، فيما الأديان الموجودة فيه هي: مسلمون سنة، دروز، مسلمون علويون، ومسلمون شيعة اثنا عشرية، ومرشديون، ومسيحيون أرثوذوكس، ومسيحيون بروتستانت ومسيحيون روم كاثوليك.
    ويتجاوز عدد العرب السنة في الجولان حوالي 90 بالمائة من ابنائه، والعشرة بالمائة الباقية تتوزع على باقي القوميات والطوائف.





    [31-07-2017 01:56 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع