الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - رداد القلاب
خروج وزير النقل حسين الصعوب، والتنمية الاجتماعية، وجيه عزايزه، والطاقة ابراهيم سيف من فريق حكومة د. هاني الملقي اشبهة بالطرد من الخدمة اوعقوبة على فعلة شنيعة ، مع ان هؤلاء الوزراء لم يلصقوا بذاكرة الاردنيين ، ولم يكونوا جزاءا من المشهد ولم يخلقوا ازمة شعبية ولم ثير وزاراتهم اية مشاكل .
وسط إخفاق الترسيبات الاعلامية المقربة من الرئيس الملقي، الى ان التعديل تؤشر الى بداية نهج جديد ، مرتبطة بالانجاز والاخفاق، اضافة الى نهج جديد يتمحور : وان شعارات "لا حصانة لمسؤول إلا بقدر عطائه" كذلك "لا مُهَل للمقصرين"، باتت افلام محروقة لدى جل الاردنيين، وان المشهد يزداد سواءا، وانه يؤشر الى انتهاء صلاحية الحكومة برمتها.
الحكومة ، لم تمتلك الشجاعة ولا الشفافية ولا المهنية ولم تقدم تبريرات التعديل على الاقل للناس الذين تحكمهم ،دون رحمة او شفقه ، والاختباء خلف عباءات عالية المستوى والمراهنة على نفاذ حب الاردنيين لهم.
بالاعتماد على سرعة التعديل الذي جاء - بليل حكومي لا قمر فيه – وذلك بعد عودة الملقي الذي رافق جلالة الملك عبدالله الثاني الى الكويت ، وانباء استقالة رئيس هيئة الاستثمار من منصبة ، يعني ان مستثمرا كبيرا شكى لجلالة الملك تجربته السيئة في استثمار ما في الاردن ترتبط فيه تلك الوزارات على وجه الحديد ، الطاقة والنقل .
نحن في "احداث اليوم " لا نتصر للوزراء – المقالون – ومثلنا مثل الاردنيين لم نحتفظ لهم سوى بنمرة وجواز احمر وراتب تقاعدي ، في ظل تردي الاوضاع الاقتصادية ، ولكننا نحاول فهم ورسم المشهد السريع والمفاجئ.
كان أمام كبير الحكومة فرصة ذهبية لإعادة تشكيل فريقه الوزاري بصورة رشيقة، تدخله مرحلة جديدة ، ويتخلص من عناصر التأزيم او وزراء قالوا لموظفيهم بشكل غير مباشر :"ضعوا القلم " وتخلو عن مسؤوليتهم الاخلاقية والمهنية ، أبرزها الدجاج الفاسد الذي انتهى إلى تكفيل المتسببين بإفساده وبيعه للناس أو التبرع به للجمعيات الخيرية، وقف صادرات الاردن من منتجات الخضار والفواكة الى دول الخليج .
إنه تعديل لا معنى له ، ولا يؤشر الى شئ ، سوى كسب وقت اضافي للجلوس على الكرسي ، وفي مشهد – بائس – يظهر فيه ضعف الرئيس وبعده عن المشهد برمته ، حيث إخفاق رئيس الحكومة بمعالجة المشاكل او القضايا التي احدثت تأزيم في الشارع المنهك ، منها عدم الجدية بمحاربة الفساد بكل اشكاله وانواعه وموت الطفلة سدين بسبب الترهل الرسمي وانتشار ظاهرة اطلاق العيارات النارية – لازال "متصرف في الداخلية " قيد العلاج – والازمات المرورية ، و"مشروع ليلى" اضافة التقصير في معالجة تورمات بلدة الصريح بمحافظة اربد .
في الحقيقة، مني الاردنيين بخيبة امل مرة أخرى، وسط غياب معايير الكفاءة والعدالة و الرؤية الإصلاحية والمسألة والمهنية ، فزداد المشهد ، غموضا وتعقيدا وتقسيما وصار لزاما على جهات عليا تقديم اجابة واضحة للاردنيين لتساؤلاتهم ووقف "التهبل " و"التخويث" على الاردنيين الطيبين




الرجاء الانتظار ...