الرئيسية
أحداث دولية
أحداث اليوم -
زادت القوات الأميركية عدد أفرادها في منطقة صحراوية جنوب شرق سوريا، ما يزيد من مخاطر المواجهة البرية المباشرة بين الأميركيين وقوات موالية للحكومة السورية، تدعمها إيران، وفق ما نقلت وكالة "رويترز" عن معارضين سوريين.
وتتمركز قوات أميركية خاصة منذ العام الماضي في التنف، وهو معبر حدودي سوري استراتيجي مع العراق، حيث تساعد القوات مقاتلي المعارضة في انتزاع أراض من مقاتلي تنظيم "داعش".
وخلال الأسابيع الماضية، فقد قصفت طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أكثر من مرّة قوات موالية للحكومة السورية لمنع تقدّمها، فيما وصفته واشنطن بأنه دفاع عن النفس. وقال أبو أثير المتحدث العسكري باسم فصيل "مغاوير الثورة" المعارض لـ"رويترز"، إنّ "القوات الأميركية انتشرت من موقعها في التنف لتقيم قاعدة جديدة في الزكف على مسافة تتراوح بين 60 و 70 كيلومتراً باتجاه الشمال الشرقي".
ونفى الكولونيل رايان ديلون، المتحدث باسم التحالف الدولي، أن تكون القوات الأميركية قد أقامت قاعدة جديدة. لكنه قال إنّ قوات التحالف في بعض الأحيان تقوم بدوريات وتدريبات في مواقع خارج التنف يمكن الإبقاء عليها لأيّام أو أسابيع.
وقال ديلون: "لدينا ثكنة في التنف وهي قاعدة مؤقتة وموقع نقوم فيه بتدريب القوات المشاركة في القتال لهزيمة تنظيم داعش، وهذه هي القاعدة الوحيدة في جنوب سوريا أو في مكان تنتشر فيه قوات التحالف."
وقال أبو الأثير إنّ القوات الخاصة الأميركية تقوم بدوريات حالياً على مسافات تصل إلى مئة كيلومتر من التنف. وقال إنّ المزيد من القوات الخاصة الأمريكية تصل إلى القاعدة الأصلية في التنف والقاعدة الجديدة في الزكف وجرى تسليم المعارضين مزيداً من الأسلحة. وأضاف لـ"رويترز": "كانت تحت الدراسة و بنيت قاعدة رسمية حاليا ويتم توسعتها وإن شاء لله رح تكون في الأيام المقبلة مثل قاعدة التنف".
وأظهرت لقطات مصوّرة يفترض أنّها لموقع الزكف أرسلها لـ"رويترز" معارض آخر من الفصيل، قافلة من المركبات العسكرية تسير على طريق ممهد تحيط به جدران عالية وبرج اتصالات وكوخ. وأظهر تسجيل آخر ثلاثة رجال يرتدون زيّاً عسكرياً بجوار مركبتين عسكريتين صغيرتين يطلقون قذيفة "مورتر" في صحراء خالية.
وقال مزاحم سلوم وهو مسؤول معارض مقرّب من فصيل مغاوير الثورة إنّ موقع الزكف سيكون لدعم التنف، ومن المتوقع أن يكون "خط الدفاع الأوّل" ضدّ أيّ هجوم من القوات الموالية للحكومة والمدعومة من إيران.
تنافس
وتقع التنف قرب معبر على الحدود السورية العراقية على الطريق السريع الرابط بين بغداد ودمشق وسيطرت قوات مدعومة من الولايات المتحدة عليه من تنظيم "داعش" العام الماضي جزئياً لمنع إيران من استخدامه في المستقبل لإرسال سلاح للحكومة السورية.
ويريد المعارضون كذلك استخدام الطريق للسيطرة على المزيد من الأراضي على امتداد الحدود وللتقدم باتجاه دير الزور، وهي مدينة كبيرة على الفرات للحكومة جيب فيها تحاصره قوات تنظيم "داعش".
غير أنّ الجيش السوري أعلن أنّ من أولوياته استعادته السيطرة على الصحراء وتخفيف الحصار عن الجيب المحاصر في دير الزور وتقدم بسرعة من تدمر بقوات وعشرات الدبابات.
ويأمل الجيش المدعوم من مقاتلين تدعمهم إيران كذلك في الإلتقاء بالقوات العراقية المتقدمة ضدّ "داعش" عند الحدود لتأمين طريق بري من دمشق إلى بغداد.
وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إنّ الضربات الجوية على القوات الموالية للحكومة قرب التنف في الأسابيع الماضية كانت دفاعاً عن النفس لمنعهم من مهاجمة القوات الأميركية في القاعدة. وقال أبو الأثير إنّ هدف القوات الحكومية هو "قطع تقدمنا نحو دير الزور لكن احنا ماشيين في خطة توصلنا لدير الزور حتى لو دخلوا". وأضاف "المعركة لم تنته ولن نسمح للشيعة الإيرانيين أن يحتلوا أرضنا. مشروعهم للمد الفارسي فاشل سيكون ردنا قاسي علي من يقف بوجهنا".
(رويترز)




الرجاء الانتظار ...