الرئيسية
أحداث دولية
أحداث اليوم -
يمثل وزير العدل الأميركي جيف سيشنز، المقرّب جدّاً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمام مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء ليدلي بشهادته من أجل تفسير دوره في قضية الإتصالات مع روسيا، في شهادة تنطوي على مخاطر بالنسبة لترامب بعد شهادة مدير "FBI" السابق جيمس كومي.
وقد وُجهت انتقادات إلى وزير العدل لأنّه لم يكشف في جلسة الإستماع لإقرار تعيينه في مجلس الشيوخ في كانون الثاني، أنّه التقى خلال الحملة الإنتخابية السفير الروسي الذي كلفت الإتصالات معه مستشار الأمن القومي الجنرال مايكل فلين منصبه.
ما هو السؤال الأوّل؟
وخلافاً للأخير، فإنّ سيشنز يبدو في صف من يوجه إليهم الإتهام أكثر منه في صف الذين يوجهون الإتهام. والسؤال الأوّل الذي سيطرح على هذا المسؤول الكبير في حكومة ترامب: هل التقى السفير الروسي في الولايات المتحدة سيرغي كيسيلياك أكثر من المرتين اللتين اعترف بهما في آذار الماضي؟
وبعد الكشف عن لقاءين، تخلى سيشنز عن متابعة التحقيق، الذي يجريه مكتب التحقيقات الفدرالي الخاضع لسلطته حول التدخلات الروسية والإتصالات بين أعضاء في فريق حملة ترامب وروسيا.
وفي مفاجأة للجميع، قال كومي الذي أقاله ترامب، إنّ مسؤولين كباراً في الشرطة وهو شخصياً، كان لديهم قناعة بأنّ سيشنز سيرغم في نهاية المطاف على التنحي عن التحقيق. وأضاف: "كنّا على علم أيضاً بوقائع لا أستطيع الحديث عنها في جلسة علنية كانت ستجعل مشاركته في التحقيق المرتبط بروسيا تطرح مشكلة". وسيحاول أعضاء اللجنة معرفة هذه الوقائع، وإنْ حدث لقاء ثالث مع السفير الروسي لم يكشفه سيشنز.
أيّ سلوك؟
السؤال الأساسي الآخر يقضي بمعرفة ما إذا كان سيشنز تدخل أم لا، بعدما دقّ كومي جرس الإنذار في شباط طالباً منه ألّا يتركه أبداً بمفرده مع ترامب. وقد روى كومي أنّه في نهاية اجتماع في 14 شباط، أخرج ترامب كلّ مستشاريه من مكتبه بما في ذلك وزير العدل، ليعقد اجتماعاً على انفراد معه. وعندما أصبحا على انفراد، طلب ترامب من كومي التخلّي عن التحقيق حول مايكل فلين، بحسب إفادة المدير السابق لـ"FBI"، وهو ما ينفيه الرئيس. ويؤكّد كومي أنّه ذهب بعد هذا اللقاء إلى جيف سيشنز ليطلب منه الفصل في المستقبل بينه وبين الرئيس لمنع أيّ تدخل سياسي في التحقيقات، غير أنّ سيشنز لم يرد بحسب إفادته. وقال: "قد أكون مخطئاً لكن لغة جسده كانت تقول: ماذا بوسعي أن أفعل"؟
من جهة أخرى وعلى الرغم من تنحيه عن القضية الروسية، وقع جيف سيشنز في أيار رسالة توصي ترامب بإقالة كومي، بحجّة أنّه أساء إدارة التحقيق حول بريد هيلاري كلينتون الإلكتروني. لكن هذه الحجة سقطت بسرعة إذ اعترف ترامب بأنّ قراره كان مرتبطاً بالتحقيق حول الإتصالات مع روسيا. وقال السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي إنّه يتصرف مثل "المحامي الشخصي" للرئيس وليس كوزير عدل.
والقضية الأخيرة المدرجة على جدول الأعمال تتعلق بتصريحات صديق لترامب، قال الإثنين إنّ الرئيس ينظر في احتمال إقالة المحقق الخاص المشرف على قضية الإتصالات مع روسيا روبرت مولر الذي عين للتو لضمان استقلالية هذه التحقيقات البالغة الحساسية.
(أ.ف.ب)




الرجاء الانتظار ...