الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    زيادة مشاركة النساء في عمليات التبرع بالدم

    أحداث اليوم -

    يحتفل العالم يوم الأربعاء الموافق 14/6/2017 باليوم العالمي للمتبرعين بالدم، تحت شعار "ما الذي بوسعك أن تفعله؟ تبرع بالدم. إمنحه الآن. إمنحه بكمية كبيرة". حيث تقول منظمة الصحة العالمية :"تؤثر الطوارئ سنوياً على حياة الملايين من الناس وصحتهم، وقد خلّفت الكوارث في العقد الماضي أكثر من مليون وفاة، فيما تُلحِق الطوارئ أضراراً بما يزيد على 250 مليون شخص سنوياً. وتُوجِد الكوارث الطبيعية، مثل الزلازل والفيضانات والعواصف، احتياجات كبيرة في ميدان الحصول على الرعاية الصحية أثناء الطوارئ، كما تُدمِّر في الوقت نفسه المرافق الصحية الحيوية في أغلب الأحيان. وتؤدي أيضاً الكوارث التي هي من صنع الإنسان، من قبيل حوادث الطرق والنزاعات المسلحة، إلى توليد طلبات كثيرة على الرعاية الصحية والحاجة إلى تقديم العلاج في الخطوط الأمامية".
    وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن مجمل التبرعات بالدم على مستوى العالم بلغت (108) ملايين تبرع وبزيادة بلغت (25%) عن تلك التي تم جمعها عام (2004) ، وأن نصف هذه التبرعات تقريباً تتم في الدول عالية الدخل والتي يشكل سكانها (20%) من سكان العالم.
    وتفيد البيانات والإحصائيات بأن نسبة مشاركة النساء بعمليات التبرع بالدم لا تزيد عن (30%) من المجموع الكلي ، وأن هذه النسبة تنخفض الى أقل من (10%) في (18) دولة من بين (104) دول تقدم تقارير عن ذلك. ومن حيث سن المتبرع / المتبرعة بالدم فإن (6%) منهم / منهن أقل من (18) عاماً ، و(27%) منهم / منهن من الفئة العمرية (18-24) عاماً ، و(38%) منهم / منهن من الفئة العمرية (25-44) عاماً ، و(26%) منهم / منهن من الفئة العمرية (45-64) عاماً ، و(3%) منهم / منهن فوق (65) عاماً.
    وتضيف "تضامن" بأن أكثر فئات المتبرعين / المتبرعات بالدم مأمونية من حيث إنخفاض معدل إنتشار العدوى المنقولة بالدم هي بين الفئات المتبرعة طوعاً بالدم وبدون مقابل ، ففي (71) دولة فإن (90%) من إمدادات الدم تأتي من عمليات التبرع طوعاً وبدون مقابل من بينها (62) دولة وصلت فيها النسبة الى (100%) ومن بينها دولة الإمارات العربية المتحدة. ولا تزال (73) دولة تعتمد بأكثر من (50%) من إمداداتها من الدم على أفراد الأسر / البدلاء وعلى المتبرعين / المتبرعات بالدم مقابل أجر.
    وتؤكد منظمة الصحة العالمية على أن وحدة دم واحدة يمكنها مساعدة وعلاج أكثر من مريض / مريضة ، من خلال فصل الدم إلى عناصر مختلفة وتزويد المريض / المريضة بالعنصر الدموي الذي يحتاجه / تحتاجه فقط. ويتم فصل نحو (91%) من الدم المجموع في الدول المرتفعة الدخل و(72%) من الدم المجموع في الدول المتوسطة الدخل و(31%) من الدم المجموع في الدول المنخفضة الدخل إلى عناصر دموية.
    كما ويتم اللجوء في الدول المرتفعة الدخل إلى عملية نقل الدم أساساً لدعم العلاج الطبي المتقدم والعمليات الجراحية المعقدة كجراحة القلب. أمّا في الدول المنخفضة الدخل فيتم اللجوء إليها في الأغلب لدى التدبير العلاجي لمضاعفات الحمل والملاريا التي تصيب الأطفال ويزيد من حدتها فقر الدم الشديد.
    أما في الأردن ، فقد أشارات إحصائيات عام (2013) والصادر عن وزارة الصحة بأن مديرية بنك الدم قد جمعت (200) ألف وحدة دم ، شكل التبرع الطوعي فيها ما نسبته (48.5%) والتبرع التعويضي من العائلة والأصدقاء ما نسبته (51.5%) ، حيث أن الأردن يمنع التبرع بمقابل مادي.
    ومن حيث جنس المتبرع ، فقد أشارت الأرقام ذاتها الى أن نسبة مشاركة النساء في عمليات التبرع بالدم لم تتجاوز (2%) في التبرعات الطوعية المنتظمة ، وأن هذه النسبة ترتفع عند تنفيذ حملات تبرع ، فقد أشارت دراسة أعدتها مديرية بنك الدم على عينة عشوائية مكونة من (821) متبرع / متبرعة ، أكدت على أن (91%) من النساء الأردنيات لا يتبرعن بدمهن في الحملات العادية ، وأن (76%) منهن لا يتبرعن بدمهن في الحملات التي تنظم داخل الجامعات.
    وتشدد "تضامن" على أن تدني نسبة مشاركة النساء في عمليات التبرع بالدم المنتظمة ومن خلال الحملات مرتبط إرتباطاً مباشراً بالثقافة المجتمعية التي تفرض في كثير من الأحيان هيمنة ذكورية وعدم مساواة في الفرص ، كما أن الكثيرات منهن لا يملكن الإستقلالية في إتخاذ القرارات ويبقين أسيرات لما يقرره الذكور من أفراد العائلة ، وقلة التوعية العامة بأهمية التبرع بالدم من كلا الجنسين على صحة كل منهما من جهة وعلى أهميته في إنقاذ العديد من الأرواح من جهة أخرى.
    وترى "تضامن" بأن معاناة النساء الأردنيات وبنسبة مرتفعة من فقر الدم تشكل عائقاً إضافياً أمام تبرعهن بالدم ، فقد أشار التقرير الأولي لمسح "السكان والصحة الأسرية في الأردن (2012)" والذي أطلقته دائرة الإحصاءات العامة نهاية آذار / مارس من عام (2013) الى فقر الدم بإعتباره من الأمراض الشائعة بين الأطفال والنساء في الأردن ، فواحد من كل ثلاثة أطفال يعاني من فقر الدم بنسبة تصل الى (32%) ، وأغلب هؤلاء يعانون من فقر دم خفيف (20%) وأن (12%) لديهم فقر دم معتدل ونسبة ضئيلة يعانون من فقر دم حاد. وتعاني ثلث النساء المتزوجات من فقر الدم ومن بينهن (26%) مصابات بفقر دم خفيف ، و(7%) بفقر دم معتدل ، ونسبة ضئيلة لديهن فقر دم حاد.
    إن زيادة مشاركة النساء في عمليات التبرع بالدم ستشكل علامة فارقة وزيادة كبيرة في وحدات الدم المتوفرة لمن يحتاج اليها من المرضى ، خاصة وأن العديد من النساء والفتيات والطفلات الفقيرات بشكل خاص واللاتي بحاجة الى وحدات دم هن الفئات الأكثر تأثراً من عدم وجود وحدات دم بكميات كافية مما يعرض حياتهن للخطر.
    وتشدد "تضامن" على أن لا فوارق جسمية بين الرجال والنساء تحول دون التبرع بالدم ، وأن النساء اللاتي يتمتعن بصحة جيدة ولا يوجد ما يمنع من تبرعهن بالدم ، مدعوات جميعهن للمبادرة والتبرع بدمهن وبشكل منتظم للمساهمة في إنقاذ أرواح أسرهن وأسر مجتمعاتهن. وتدعو "تضامن" كافة الجهات المعنية وخاصة مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص الى تكثيف جهود التوعية بأهمية التبرع بالدم وتنظيم حملات على مدار العام تهدف الى تشجيع النساء والفتيات على التبرع بالدم ، والعمل على تغيير الثقافة المجتمعية التي تمنعهن أو تحد من مساهماتهن.





    [12-06-2017 06:55 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع