الرئيسية
أحداث دولية
أحداث اليوم -
أعلن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" أمس الأربعاء مسؤوليته عن هجومي طهران، وهي المرة الأولى التي يتبنى فيها التنظيم مسؤولية هجومٍ كبير في إيران.
وقد قُتِلَ 12 شخصاً على الأقل وأُصيبَ 42 آخرون، صباح الأربعاء 7 حزيران، في الهجومين المدمرين على اثنين من أكثر الرموز الإيرانية قوةً، هما البرلمان الوطني وضريح الخميني.
وتوجهت الشكوك في العاصمة الإيرانية طهران أيضاً إلى السعودية، بل واتهمها الحرس الثوري الإيراني بالضلوع في الهجومين، بحسب ما ذكر تقرير لوكالة رويترز، فيما نفى وزير الخارجية السعودي من ألمانيا ذلك الاتهام، موضحاً أن لا دليل على تورط متطرفين سعوديين في هذين الهجومين، وفق ما ذكرت الوكالة.
وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن تنظيم داعش يرتبط في نظر الكثيرين بإيران ارتباطاً وثيقاً بالسعودية. وقال حمید رضا ترقي، المحلل السياسي المتشدد الذي يرتبط بعلاقةٍ مع المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي، إنَّ "داعش مدعوم مالياً ولوجستياً من السعودية".
وأتت هجمات اليوم على النمط المألوف نفسه لهجمات تنظيم داعش باستهداف أكثر من مكانٍ في وقتٍ واحد. إذ اقتحم مهاجمون مسلحون ببنادق هجومية وسُترات انتحارية البرلمان وضريح الخميني. وقُتِلَ 6 مهاجمين: 4 في البرلمان، واثنان في الضريح.
وأتت هذه الهجمات الإرهابية، وهي الأولى منذ أكثر من عقدٍ من الزمان في طهران، بعد أكثر من أسبوعين من تعهُّد ترامب، ومعه السعودية وحلفاؤها، بعزل إيران. وقد رفضت إيران هذه التصريحات التي خرجت من القمة العربية الإسلامية الأميركية التي عُقِدَت بالرياض، ووصفتها بأنَّها مخططٌ من ترامب لبيع أسلحةٍ إلى السعودية.
وزادت السعودية مؤخراً وتيرة الانتقادات المُوجَّهة إلى إيران، وقادت يوم الإثنين الماضي جهوداً إقليمية لعزل قطر، الدولة الخليجية الوحيدة التي تُبقِي على العلاقات مع طهران. وصباح الأربعاء، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إنَّ إيران يجب أن تُعاقَب على تدخلها في المنطقة، ووصفها بأنَّها الداعم الرئيسي للإرهاب في العالم.
ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية، الاثنين الماضي، عن رئيس نقابة مصدري المحاصيل الزراعية في إيران، رضا نوراني، استعداده لتصدير مختلف المحاصيل الزراعية والمواد الغذائية الى قطر عبر 3 موانئ في جنوب إيران، قائلا إنه بعد إغلاق المعابر البرية مع قطر من جيرانها وكذلك المرافئ فإن إيران قادرة على شحن المواد الغذائية إلى قطر في غضون 12 ساعة، وفق ما ذكر تقرير لسي إن إن بالعربي.
وكثيراً ما اتهمت إيران السعودية بدعم الإرهابيين في المنطقة، قائلةً إنَّ المملكة سهلت صعود جماعاتٍ سنية متطرفة مثل تنظيم داعش وغيره في العراق وسوريا.
وبينما صارت الهجمات الإرهابية منتشرةً نسبياً في أوروبا ومعظم أنحاء الشرق الأوسط، ظلت إيران آمنةً مقارنةً بهذه المناطق. وخلال حملته الانتخابية في أيار الماضي، أشار الرئيس حسن روحاني في العديد من المناسبات إلى هذه النقطة، مُشيداً بقوات الأمن والوكالات الاستخباراتية في البلاد ليقظتها.
وقال أحد المُحلِّلين إنَّ الهجمات الإرهابية المُنظَّمة التي وقعت، الأربعاء 7 حزيران، أنهت هذا الشعور بالأمان. وقال المُحلِّل نادر كريمي جوني: "لقد ثَبَت اليوم أنَّنا مُعرَّضون للخطر أيضاً. يجب أن نتوقع المزيد من الهجمات على يد داعش بعد أن هزمناه في العراق وسوريا".
وقال مختار عوض، وهو باحثٌ في برنامج مكافحة التطرف بجامعة جورج واشنطن، إنَّ الهجمات التي وقعت في طهران كانت محاولةً من داعش للرد أخيراً على "واحدةٍ من أكبر النقاط النقاشية التي لطالما استُخدِمَت ضد داعش في الدوائر الجهادية"، وهي عجزها الملحوظ عن مهاجمة إيران.
وأضاف عوض: "لطالما تعرَّض داعش للسخرية بسبب هذه النقطة، وهذا سيساعدهم في الوصول إلى عددٍ أكبر من السلفيين والجهاديين الذي سيرون الآن أنَّ داعش يُقاتل أعداء الإسلام حقاً".
وأضاف عوض متحدثاً عن الهجمات: "هذه رسالةٌ مضادة قوية، لقد أظهروا الآن أنَّهم أكثر من قادرين على نقل المعركة إلى طهران".
وبينما يُعد هذا الهجوم هو الهجوم الناجح الأول لتنظيم داعش في إيران، فليست هذه هي المرة الأولى التي يستهدف فيها التنظيم هذا البلد. إذ قال جين تشارلز بريسارد، رئيس مركز تحليل الإرهاب في باريس، إن "محاولاتٍ عدة قد حدثت بالفعل منذ عام 2015". وأضاف: "أتت الهجمات بعد دعواتٍ عدة من جانب داعش لاستهداف إيران، كان آخرها في آذار الماضي حين دعا جهاديون من داعش يتحدَّثون الفارسية في مقطع فيديو الإيرانيين السُنَّة لاستهداف إيران".
(نيويورك تايمزـ هافينغتون بوست)




الرجاء الانتظار ...