الرئيسية مقالات واراء

شارك من خلال الواتس اب
    خطة الإستجابة

    أحداث اليوم - ما زال الإلتزام بتعهدات دعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين أقل وتيرة من تسارع الأحداث في المنطقة, لكن الخطة التي وضعتها الحكومة قبل التدخل العسكري الأميركي شيء وبعده شيء آخر.

    أقر مؤتمر بروكسل حول سوريا مساعدات ومنحا وقروضا لدول جوار سوريا المستضيفة للاجئين السوريين ومنها الأردن للعام 2017، بقيمة 39.7 مليار دولار، منها 6 مليارات على شكل منح .

    أثقلت القروض كاهل الإقتصاد الأردني وسوادها يذهب لتمويل أثر تداعيات الأحداث في المنطقة والتي تبدو اليوم أسرع من الخطة ذاتها.

    لا يحتاج الأردن الى نوافذ للإقتراض حتى لو كان ميسرا, فهو يستدين لتحمل تبعات أزمة هي في الأساس مسؤولية المجتمع الدولي الذي لن يتكفل بتخفيض هذه الديون أو شطبها بعد أن تنتهي الأزمة أما الجائزة الموعودة فهي حصة في إعادة إعمار سوريا وتسهيلات صعبة للنفاذ الى أسواق أوروبا.

    في السيناريوهات , فإن أكثر التوقعات تفاؤلا هي أن يؤدي تصاعد محتمل للعمليات العسكرية في سوريا الى تدفق نحو 20 ألف لاجئ سوري الى الأردن يوميا خلال العمليات والرقم مرشح لأن يزداد بعدها وهو ما لا طاقة لهذا البلد باستيعابه.

    الاردن لا يمكنه استقبال اكثر من خمسة الاف لاجئ يوميا, ما لم يتم رفع مستوى المساعدة الى درجة وصفوها بالطوارئ فلا مجال للابطاء فالوقت يضيق وعدم الاستجابة تعني بقاء عشرات الالاف من السوريين على الحدود دون مأوى وبلا طعام ولا مياه.

    عدد اللاجئين السوريين في الأردن المسجلين لدى مؤسسات الاغاثة الدولية يبلغ نحو 650 ألفا لغاية الآن، بمن فيهم المقيمين داخل المخيمات بينما تؤكد الاحصاءات ان عدد الموجودين في المملكة قبل الازمة وبعدها كسر حاجز 1.3 مليون سوري مقيم وزائر ولاجئ.

    أقل من 20% فقط من اللاجئين السوريين يقطنون المخيمات المعتمدة، و 80% يتوزعون على محافظات ومدن المملكة ما أدى إلى نمو سكاني مفاجئ يحتاج الى نمو إقتصادي مضاعف.

    إلى جانب الضغوط على الموارد العامة سترتفع كلفة السلع في الأسواق بتأثير العمليات العسكرية وتوقف المستوردات والصادرات مع إغلاق المنافذ والطرق البحرية والجوية لإرتفاع درجة المخاطر.

    من وجهة نظر الاردن هو يريد أن يستمر في دوره الإنساني ويستمر في استقبال اللاجئين حتى لو كان الدعم باهتا وبطيئا والإلتزامات ضعيفة بالتعهدات السابقة.. هل يعتقد المانحون أن الدعم الذي يحصل عليه الأردن يتناسب مع الكلف وأن ما يطلبه أكثر من حاجته؟.

    الإجابة عن هذا السؤال تتطلب أكثر من مجرد وثيقة تحدد الإحتياجات الى موازنة واقعية تحدد الكلف والحاجات الفعلية والإنفاق المطلوب وقبلها تطابق الإحصائيات.





    [09-04-2017 12:01 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع