الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - يُرتب الأردن بعناية أجندة القمة العربية المقبلة وسط تجاوب عربي عالي المستوى مع الخطوات التي تتحرك بها المملكة في سبيل خدمة المصالح العربية.
وفي أعقاب قمة بحضور متواضع في نواكشط شهدت تواجد 6 زعماء العام الفائت، يتوقع أن يكون التمثيل على مستوى الزعماء العرب في قمة عمان هو الأعلى بين القمم العربية وفق ما افاد الأمين العام للجامعة العربية أحمد ابو الغيط.
ووفق المعلومات التي ترشح عن الإجتماعات التحضيرية المتتالية يتضح تركيز الأردن بالدرجة الأولى على الحلول التوافقية وتقريب وجهات النظر بين الدول العربية إزاء الملفات العالقة والمختلف عليها، ومنح الأولوية لملفي اللجوء السوري والقضية الفلسطينية.
ويمكن ملاحظة سقف الخلافات المحدود بين الممثلين عن الدول العربية خلال الأعمال التحضيرية وفق ما يؤكد دبلوماسيون مطلعون على الجلسات المغلقة التي جرت على المستويات كافة.
واللافت بحسب دبلوماسيين افادوا فإن النقاشات الساخنة تمثلت في جلسة المندوبين الدائمين للجامعة العربية الذين اضطروا لعقد جلسة مغلقة ثانية.
وخلال اجتماع المندوبين الدائمين تباينت وجهات نظر الممثلين عن مصر وليبيا حول شأن يتعلق في المجال الصناعي، بينما سارت اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي ومن ثم اجتماعات مجلس وزراء الخارجية بدرجة عالية من التوافق على التوصيات والقرارات – بحسب دبلوماسيين -.
والقرارات التي توافق عليها المجلس الاجتماعي والاقتصادي والمندوبون الدائمون صادق عليها اجتماع وزراء الخارجية العرب في اجتماع وصفه وزير الخارجية أيمن الصفدي الذي ادار الجلسات بمرونة وحنكة عاليتين ب"الايجابي".
الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية العرب استغرق نحو 5 ساعات تخلله استراحة قبل أن يظهر الوزير الصفدي في مؤتمر صحفي مقتضب بسبب ارتباطه بمواعيد رسمية تتعلق بزيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ويتحدث بعموميات حول اللقاء.
وخلال الاجتماع الذي عقد ظهر الاثنين استعرض مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي مستورا أمام وزراء الخارجية العرب آخر التطورات المتعلقة بالأزمة السورية، ولم ترشح معلومات كثيرة حول اللقاء المغلق سوى ما نقله مسؤولون لـ هلا أخبار عن حديثه حول مشاورات استانا التي تهدف إلى التوصل حل سياسي تمهيداً إلى تثبيت وقف اطلاق النار.
وبينما لم يخض البيان الصحفي الصادر عن اجتماع المجلس الوزاري في تفاصيل جوهر الأزمة السورية وآليات الحل لها بخلاف النتائج التي اسفرت عنها اجتماعات المندبين الدائمين التي أكدت وبشكل لافت على ضرورة الحل السياسي للأزمة، يمكن ملاحظة تبني وزراء الخارجية العرب لملف أزمة اللجوء السوري.
ويعد ملف اللجوء مهماً للدول التي تحملت أعباء اللجوء السوري، وقد تم ادراجه على أعمال القمة بمقترح من الاردن، حيث تقرر تكليف مجلس الجامعة على المستوي الوزاري بالنظر لوضع آلية محددة لمساعدة الدول العربية المضيفة للاجئين السوريين.
وأكد الإجتماع على أن وجود اللاجئين هو وضع مؤقت والعمل على تهيئة الظروف لعودتهم الي بلادهم في اسرع فرصة.
ويدعم هذا الموقف ما جاء على لسان الامين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في كلمته أمام مجلس وزراء الخارجية العرب من أهمية تقديم الدعم للدول التي استضافت اللاجئين، وفي مقدمتهم الاردن ولبنان.
ويؤكد دبلوماسيون تحدثت إليهم "هلا أخبار" الأهمية التي تحظى بها القضية الفلسطينية على أجندة المؤتمر، حيث اتفق المسؤولون العرب في الاجتماعات المتعاقبة على مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء والتزام الدول العربية بمبادرة السلام العربية كأرضية للتفاوض لحل الدولتين على حدود 67 واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية كما اعلن الوزير الصفدي في مؤتمره مساء الاثنين.
ويستبعد الحوار الذي دار بين المسؤولين العرب وخلاصات نتائج اجتماع الوزراء العرب ما كان قد اعلن عنه سابقاً الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط من وجود مبادرة جديدة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهو الأمر الذي أكده سابقاً متحدث في الجامعة العربية.
ويأتي إعلان رئيس اللجنة الإعلامية المنظمة للقمة وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني أن جلالة الملك عبد الله الثاني سيزور الولايات المتحدة الأمريكية في أعقاب القمة، ما يعني أن جلالته سيحمل الملفات إلى مراكز صنع القرار العالمي ومعه بمثابة تفويض عربي للحديث في الملفات والقضايا العالقة كونه يترأس القمة للدورة الجديدة.
ويتضح الموقف العربي الغاضب من اسرائيل من اعلان وزراء الخارجية العرب رفضه لأن تكون اسرائيل عضواً في مجلس الأمن لعامي (2019 – 2020)، مؤكدين عدم انطباق مقومات الترشح بموجب ميثاق الأمم المتحدة حيث إن اسرائيل "قوة احتلال ذات سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة لأحكام الميثاق" – وفق توصيف البيان الصادر عقب اجتماع مجلس الوزراء -.
وعلى ضوء الأجندات التي فرضت نفسها على أعمال القمة واجتماعاتها التحضيرية اعلان القاهرة حول الاستراتيجة المتعلقة بالمرأة 2030، واستغلال اراضي السودان.
ولم يغفل وزراء الخارجية العرب في قراراتهم ادانة التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية ، بل إن الاجتماعات العربية ذهبت لأبعد من ادانة المواقف بل ادانت واستنكرت ما وصفتها التصريحات "التحريضية" و"العدائية" المستمرة ضد الدول العربية.
وأكد البيان على أهمية أن تكون علاقات التعاون قائمة على مبدأ حسن الجوار والإمتناع عن استغلال القوة، مشدداً على القرارات السابقة من حيث سبل التصدي لتدخلات ايران في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وتطرق المسؤولون العرب إلى الأزمة في اليمن، فيما بحث المندوبون الدائمون الاحد صياغة مشروع قرار بخصوص تطورات الوضع في ليبيا الذي قدم الى اجتماع وزراء الخارجية الإثنين.
وفيما يخص بند صيانة الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، أعرب المجلس الوزاري أن الحلول العسكرية والأمنية وحدها غير كافية لإلحاق الهزيمة بالإرهاب، وأكد على ضرورة العمل على إيجاد إستراتيجية شاملة متعددة الأبعاد لمكافحة الإرهاب تتضمن الأبعاد السياسية و الإجتماعية و القانونية و الثقافية و الإعلامية وغيرها. "هلا أخبار"




الرجاء الانتظار ...