الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم -
ضربتان بعنوان قضائي وجههما الأردن للدولة العبرية خلال اسبوع واحد تمثل الأولى باطلاق سراح الجندي المسرح احد الدقامسة بعد انتهاء محكوميته رغم ضغوطات اسرائيلية لعدم الافراج عنه والثانية جاءت أمس من خلال محكمة التمييز الأردنية - أعلى سلطة قضائية في البلاد - التي صادقت على قرار محكمة أقل درجة بعدم تسليم احلام التميمي الأسيرة الفلسطينية المحررة لدورها في تنفيذ عملية في الأقصى الشريف حسب الادعاءات الاسرائيلية.
هذه الضربات على شدة ايلامها للدولة العبرية تعتبر وخزات صغيرة كما يقول مصدر سياسي حيال الضربات الكبرى التي يوجهها الملك عبد الله الثاني للدولة العبرية في المحافل الدولية وعواصم صنع القرار العالمي والتي تتم تتويجها أمس بكسر الجليد والتمهيد لمصالحة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس وقبلها ترتيب مكالمة هاتفية بين الرئيس الامريكي ترامب وعباس وكل ذلك جرى ببصمة واضحة من الملك عبد الله الذي باتت حركته تؤذي الكيان الصهيوني الى الحد الذي دفع بالخبير الاسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم الى الكتابة والتحذير من حركة الملك عبد الله النشطة. الأردن ومن خلال نشاط الملك الديبلوماسي نجح في كسر عزلة عباس المفترضة امريكيا بعد مقدم الرئيس ترامب التي راهنت الدولة العبرية وحكومتها على اتخاذه قرار نقل السفارة الامريكية وتشفير اللقاءات مع السلطة الفلسطينية وقيادتها، لكن الملك عبد الله وكما يقول بن مناحيم نجح في اقناع ترامب بخطورة الخطوة الامريكية وبعدها نجح الملك في كسر عزلة عباس امريكيا ومصريا واعاد ترتيب المواقف وضخ الدماء في اوصال القيادة الفلسطينية.
الأردن الذي يسعى الى مجابهة الاحلام الصهيونية بالوطن البديل وتكريس ان الاردن هو فلسطين، اختار استراتيجية هادئة للمواجهة بحيث يحافظ الاردن على صورته الدولية كدولة معتدلة تسعى الى تكريس سلام شامل ودائم في المنطقة ولا تمانع في علاقات طبيعية مع الدولة العبرية لكنها علاقات مشروطة بالتزام الدولة العبرية بحل الدولتين الذي يؤمن الأردن به ايمانا كاملا. تتالي الضربات الأردنية للدولة العبرية وعلى اكثر من محور ينتظر ان يتم دعمها في القمة العربية المقبلة والتي يسعى الملك عبد الله من خلالها الى الحصول على الدعم العربي لخطواته القادمة تحديدا على المسار الفلسطيني وبنفس الاستراتيجة الهادئة التي بدأت بتحقيق ثمارها، فالملك لا يريد مواقف حادة خلال القمة بل يريد مواقف ثابتة حتى يحافظ على موقعه لدى الادارة الامريكية وعدم التصادم او خلق التوتر معها، خاصة وان في اركانها حلفاء للدولة العبرية يشاطرون نتنياهو تخوفاته من الحركة الأردنية ومن مستوى تأثير الملك على ترامب الذي يثق بآراء الملك عبد الله. الغاء التشفير الامريكي على الاتصالات واللقاءات مع الرئيس الفلسطيني خطوة اولى في طريق اثبات ان الشريك الفلسطيني في عملية السلام موجود ولكن الملك يريد سندا اضافيا من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي القريب من الملك عبد الله ومن ارائه، لكنه يتحفظ على الرئيس محمود عباس لحسابات ثانوية حسب وجهة النظر الأردنية التي ترى بضرورة الاستعداد لتجدد المفاوضات واثبات وجود الشريك الفلسطيني بدل الانشغال بعودة دحلان الى صفوف حركة فتح. (الانباط)




الرجاء الانتظار ...