الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - شكل قرار وزارة العمل السماح للاجئين السوريين في المخيمات بالعمل خارجها، ضربة ساحقة للاردنيين الذين جابهوا اثار اللجوء السوري منذ اندلاع الازمة السورية قبل نحو 6 سنوات ، ليجيئ قرار "العمل" الاخير بمثابة القشة التي ستقسم ظهر الاقتصاد الاردني برمته وليس الوضع المادي للمواطنين.
قرار "العمل" سيُتيح لمئات الالاف من السوريين مزاحمة الاردنيين في اعمالهم ومصدر ارزاقهم، ودخولهم سوق العمل الاردني في منافسة غير شرعية ولا عادلة، في ظل ازمة مالية تشهدها مؤسسات الدولة بالقطاعين الخاص والعام، سيما وان الشارع الاردني لا يزال تحت وطأة قرارات الحكومة المتتالية لحزم الرفوعات وزيادة نسبة الضريبة، والتي انتهجتها الحكومة لسد عجز الموازنة.
قرار "العمل" ليس مجرد قرار رسمي، وقد تم اقراره بعيدا عن اي مصوغات ذات علاقة بملف اللجوء السوري بالاردن والذي اخفقت الحكومات الارنية في التعامل معه واستثماره، بيد ان الاردن يدفع من خزينته بحسب تصريحات رسمية نحو 40% من كلفة ذلك اللجوء، على حساب الخزينة النازفة التي تطالب ازاء عجزها املاءات صندوق النقد بسدادها من جيوب المواطنين، فقد جاء هذا القرار كقناة "جباية" جديدة حيث تقتضي عملية قتح سوق العمل امام عمالة اللجوء السوري في السوق الاردني استصدار تصاريح عمل سيتم دفع رسوم عليها، ما يعني المزيد من "الجباية".
ويبدو ان القرارات الحكومية الاقتصادية بتنفيذ حزم الرفع والضرائب والرسوم، والتي كان اخرها رفع رسوم استصدار الجواز الى 50 دينارا و250 لبدل فاقد، بالاضافة الى رفع اسعار المحروقات والسلع الغذائية ، لم تحقق "الربح" المرجو منها وليس سداد العجز، والا ما تفسير قرار المشار اليه، والذي سيُخل بسوق العمل الاردني لجهة العاملين فيه من الاردنيين، ولجهة تداعيات تنفيذ هذا القرار من وقف حال الاردنيين الذين لن يقووا على شراء "ربطة خبز" أقلها، ما يهدد بحالة من الكساد والركود على مستوى الاقتصاد المحلي برمته !
اللافت في قرار وزارة العمل تزداد خطورته مع مضمون تصريحاتها على لسان الأمين العام للوزارة فاروق الحديدي، والقائلة " أن اللاجئين الموجودين بالمخيمات "غير ممنوعين من مغادرتها والعودة اليها، ما يعني امكانية توجههم لسوق العمل دون متابعة، وبالتالي احتمالية منافستهم للعمالة الاردنية في المهن المغلقة وغيرها، ودون وجود تصاريح عمل لهم، ما يعني مخالفتهم لقانون العمل دون وجود اجراءات بحقهم".
وما فات على حكومة الملقي وليس وزارة العمل ان قرار السماح سيضاعف الجهود الامنية التي زادت من اعباء الاجهزة الامنية، وفق تصريحات مدراء الامن في المحافظات ذات التماس المباشر مع وجود اللجوء السوري، خاصة في اربد والرمثا والمفرق والزرقاء على وجه التحيد.
وتزداد خطورة انتشار العمالة السورية تحت عدم حصولهم على تصاريح عمل من قبل الجهات او الاشخاص الذين يعملون لديهم، ووفق تصريحات لاجئين سوريين فانهم يعلون في السوق الاردني لكن بدون تصريح عمل، لأن صاحب العمل يرفض تحمل كلفة ومسؤولية استخراجه، ما يعني غياب المعلومات الامنية عنهم حال تطلب الامر ذلك !
اضف الى ذلك، بأن اللاجئين السوريين ممن ينخرطون في سوق العمل الاردني يقبلون العمل دون تصاريح خشية على عدم فقدانهم لحقوقهم كلاجئين، المتمثلة بتقاضيهم لمساعدات مالية وعينية من مفوضية اللاجئين وغيرها من الجهات.
وبين العبء الأمني والتدهور الاقتصادي، يقف الملقي في سدة الرابع اذن من طين واخرى من عجين، ازاء حالة رفض شعبي عارمة بدأت نواتها تظهر باكثر من مكان بضوء المسيرات التي خرجت خلال الايام الماضية مطالبة برحيل الملقي واعوانه .




الرجاء الانتظار ...