الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    الاردن يضع القضية الفلسطينية في دائرة الاهتمام العالمي

    أحداث اليوم - أجمع خبراء في الشؤون الفلسطينية على أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى أميركا هي نقطة مفصلية مهمة في تاريخ العلاقات الدولية والشرق أوسطية.
    وأعربوا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) عن أهمية التوقيت المناسب للزيارة ، إذ وجدت لكلماته صدى أمام القادة في المجتمع الأمريكي وتفهماً لجهوده ومساعيه حيث بدأت ملامح تغيير اللهجة والنظرة الأمريكية تجاه الاستيطان فوراً وأهمية حل الدولتين فسجل الملك عبدالله الثاني بذلك نصراً وسبقاً سياسياً ودبلوماسيا.ً وكانت صحيفة نيويورك تايمز في وقت سابق عزت التحول الكبير في سياسة الإدارة الأميركية الجديدة، حيال قضايا المنطقة، لا سيما الاستيطان الإسرائيلي إلى اللقاء والحوار الذي أجراه جلالته مع الرئيس ترمب.
    وقال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان إنه في ظل الوضع الدولي والاقليمي الراهن، وفي ضوء إعلان الإدارة الأمريكية الجديدة بزعامة الرئيس الامريكي ترمب دعمها لإسرائيل قبل الانتخابات وبعدها، والهجمة الإسرائيلية على الأرض والإنسان الفلسطيني إثر فوز الرئيس ترمب بالانتخابات، كانت زيارة الملك عبدالله الثاني الأخيرة المحرك لاعادة الاهتمام بالقضية الفلسطينية.
    وأشار الى انه لما كانت قضية فلسطين والقدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية تعد قضية أردنية بامتياز، وأن الدفاع عنها واجب ديني ووطني وقومي، وتأكيد للعمل على ما اعلنه جلالته في كل لقاءاته مع رؤساء الدول وأصحاب القرار فيها بمختلف دول العالم بأن الأمن والسلم الدوليين لا يتحققان إلا بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
    وأوضح أنه استناداً إلى الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ولمعرفة الأردن بالأطماع الصهيونية في القدس وفلسطين، كان لا بد لزعيم من زعماء العالم العربي والإسلامي أن يتحرك فوراً قبل فوات الأوان، فانطلق جلالة الملك عبدالله الثاني بما يملك من جرأة وشجاعة وثقة بالنفس إلى زيارة أميركا مستنداً إلى علاقاته وصداقاته مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة ومعرفته للكثيرين من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب وأصحاب القرار الذين يحترمونه ويقدرون شخصيته لمواقفه الوسطية..
    وبين أهمية الدور الأردني في عملية السلام وتحقيق الأمن والسلم الدوليين في المنطقة التي تتعرض لحرب أهلية وللعنف والإرهاب، ونشر قيم الإسلام السمحة، احترام كل الأديان وللتشارك معاً بمحاربة الإرهاب أياً كان شكله أو مصدره أو مذهبه ودينه وتشجيع الروابط الإنسانية والروحية الإيجابية في العالم وفهم المعاني الصحيحة للأديان المختلفة.
    وقال إن جلالته دافع عن الإسلام والمسلمين وعن القضية الفلسطينية والقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية دفاعاً منطقياً يحاكي العقل الغربي الأمييكي باللغة التي يفهمونها والأسلوب الذكي والتلميح اللازم لتكون الولايات المتحدة الأمريكية مع الحق والعدل، بينا خطورة الاستيطان الإسرائيلي على قيام الدولة الفلسطينية وأهمية حل الدولتين وضرورة أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.
    وأضاف ان الاردن حذر مما قد ينجم عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس من تبعات أهمها التأثير على قرار حل الدولتين، وعرقلة جهود السلام وبما يسهم في عدم الاستقرار في المنطقة والخشية من حدوث إحباط لدى البعض مما يدفعهم إلى الإرهاب والتطرف الذي يتعاون المجتمع الدولي على اجتثاثه.
    وقال الباحث والكاتب في الشؤون الفلسطينية غازي السعدي إن ما يهم الأردن هو ايجاد حل للقضية الفلسطينية، والوضع في القدس، وعملية السلام وإعاقتها لعمليات الاستيطان الإسرائيلية، إضافة إلى الأوضاع في دول الجوار، منوها بالرسائل الاردنية التي وصلت العالم من خلال زيارة جلالة الملك الاخيرة الى الولايات المتحدة الاميركية،والتحرك العربي للإنصات والإصغاء لهذه الرسائل .
    وأشار الى ان الرئيس ترمب تبنى وجهة نظر الرؤساء الأميركيين القائلة تحذير إسرائيل من مغبة المضي في بناء المستوطنات الجديدة، ففي بيان للبيت الأبيض أعرب ترمب عن أمله في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، إلا أنه لم يتخذ موقفا رسمياً من النشاط الاستيطاني الإسرائيلي بعد، بل أنه سيواصل النقاش بهذا الصدد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو عندما سيلتقي به داعياً جميع الأطراف، للامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية الجانب من شأنها الحيلولة دون التقدم، بما في ذلك الإعلان عن البناء في المستوطنات، فقد أبقى الموضوع عائماً بالنسبة للجانبين.
    وبين أن إسرائيل كانت تتوقع من الرئيس ترمب، إعطاء الضوء الأخضر لمواصلة مشاريعها الاستيطانية بدون أية قيود، إلا أن بيان البيت الأبيض، وضع بعض القيود حيث قال" في الوقت الذي لا نؤمن بأن الاستيطان هو العائق في وجه السلام- وهذا اقتباس من الموقف الإسرائيلي- فإن بناء مستوطنات جديدة، والبناء في المستوطنات القائمة خارج حدودها القائمة يمكن أن يكون غير مجد "، أي أن البيان سمح بالبناء في الضفة والقدس في المستوطنات القائمة بلا حدود وسواء قامت دولة فلسطينية أو لم تقم.
    وثمن الرئيس السابق لجمعية يوم القدس الدكتور صبحي غوشه زيارة الملك الى أمريكا ولقائه الرئيس الاميركي وحرصه على تعزيز السلام في المنطقة وايجاد حل عادل ودائم إتجاه القضية الفلسطينية.
    وقال لقد تعودت أمريكا بعدم الالتزام بوعودها مع العرب والتزامها مع الصهاينة، ويجب أن لا يخدرنا ذلك وإنما نكون في أتم الاستعداد في مواصلة الحملة ضد الاستيطان والتوسع الاستيطاني والتهويد، فأمريكا تسعى لمصالحها، وان لا نعتمد على الوعود الشفوية، لوجود لوبي صهيوني يدعم قضيته.
    بترا





    [08-02-2017 11:49 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع