الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم -
قال المدير السابق للمخابرات العامة الأردنية، نذير رشيد، إنه 'عندما انتسبتُ إلى الجيش الأردني تفاجأتُ بحجم التغلغل البريطاني فيه'.
وانتقد رشيد في حديث لـقناة 'العربية' طريقة أداء قائد الجيش حينها السير جون غلوب، والذي 'شكّل ثلثي الجيش من البدو'، وأداره بطريقة جعلته 'لم يُخرّج ضباطاً أردنيين جيّدين'.
هذا الوضع الذي كان فيه الجيش الأردني في بدايات تأسيسه، دفعت مجموعة من ضباطه إلى تشكيل فصيل 'الضباط الأحرار'، والذين راحوا يناقشون الأوضاع المتعلقة بتعريب الجيش. وهو التنظيم الذي انخرط فيه نذير رشيد، 'من دون أن أعلم بوجود بعثيين فيه'، كما قال مبيناً أن 'بعض الضباط الأحرار في الجيش الأردني، كانوا يتلقون تعليماتهم من حزب البعث في سوريا'.
رشيد الذي تسلم في فترة سابقة منصب وزير الداخلية الأردني أيضاً، أوضح في حواره مع برنامج 'الذاكرة السياسية'، أنه لاحظ 'أن ذخيرة الجيش كانت ضئيلة، ووادي الأردن لا يصلح خط دفاعٍ أساسياً لمواجهة إسرائيل'، ما دفعه إلى مقابلة الملك الحسين بن طلال، حيث أبلغه بالمعلومات التي كانت بحوزته، ما دفع الملك إلى أن يعاتب 'السير غلوب بقوة'، إضافة إلى أن الملك الحسين لم يقتنع بـ'الخطة الدفاعية التي أعدها غلوب، بعد جولة له معه على الحدود'. حيث تطورت الأمور بعدها، إلى أن 'كلف الملك حسين الضباط الأحرار بالتخلص من الوجود البريطاني في الجيش'، كما يروي الوزير رشيد.
وبدأت أولى الخطوات بأن 'طلب الملك من حكومة سمير الرفاعي، اتخاذ قرار فوري بتعريب الجيش'، فيما حاصر 'الضباط الأحرار' منزل غلوب، ثم نقلوه إلى المطار ليغادر البلاد.
الوزير نذير رشيد، وفي قراءته لتداعيات ما حصل، يعتقد أن 'طرد غلوب من الأردن، كان سبباً مباشراً للعدوان الثلاثي على مصر'.
وحول علاقة الملك الحسين بـ'الضباط الأحرار'، أشار رشيد إلى أن الضباط لم تكن لديهم أي نية لعمل انقلاب على العرش في الأردن، كما أن الملك كان على دراية بكافة تفاصيل عملهم، حيث تصله أخبارهم بشكل مستمر، قائلاً إن 'السفارة البريطانية اعتبرت أن أحداث العام 1957، كانت نتيجة خلافات بين 3 مسؤولين أردنيّين'.




الرجاء الانتظار ...