الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم -
رجحت مصادر صحافية ان يتناول جلالة الملك عبد الله الثاني ملف نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس أثناء زيارته الحالية للعاصمة الامريكية، كون المملكة بدأت بالمفاوضات مع الروس الاسبوع الماضي، اضافة الى حصول الاردن على ضوء أخضر من حليفته التاريخية المملكة العربية السعودية.
الأردن والسعودية توافقا منذ ما قبل زيارة الملك للجانب الامريكي على ان تكون قضية السفارة الامريكية في القدس من ضمن الاولويات، الامر الذي قررت فيه المملكة السعودية أنها مع الاردن في اي تفاصيل متعلقة بالملف ذاته.
وجاء ذلك بعد تسريبات صحفية تؤكد اعتزام الرئيس الامريكي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده من تل ابيب الى القدس ضمن سلسلة من الاجراءات الجدلية التي يقررها حول العالم.
ويشكل نقل السفارة خطرا حقيقيا على الاردن، حيث يتمثل ذلك بالاعتداء على الولاية الهاشمية على المقدسات من جهة، كما يُخشى أن يكون مؤسساً للمزيد من التوتر والعنف في المنطقة. إضافة الى ذلك فإن الاردن يتحضر لاستضافة القمة العربية اواخر اذار المقبل الامر الذي سيزيد من اهمية القضية لديه، إذ عليه ان يحمل اعباء مختلف الملفات العربية.
من هنا يمكن تتبع ما تباحث به جلالة الملك عبدالله الثاني مع الجانب الأمريكي بالخصوص إذ تحدث أثناء لقائه أعضاء الكونغرس من جهة وأعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ من جهة ثانية، عن نقل السفارة الأمريكية للقدس، إذ أكد عاهل البلاد على "أهمية عدم اتخاذ سياسات تؤجج حالة الإحباط على الساحة الفلسطينية نتيجة توقف العملية السلمية".
أكد جلالة الملك ضرورة تقييم العواقب وما قد يسببه ذلك من غضب على الساحة الفلسطينية والعربية والإسلامية، وما يشكله ذلك من مخاطر على حل الدولتين وذريعة يستخدمها الإرهابيون لتعزيز مواقفهم.
دفوع الأردن التي توافق عليها الرياض تم ترتيبها اصلا على اساس ثلاثة وقائع يتم اليوم استخدامها مع ادارة ترامب، أولها ان نقل السفارة فعلا قبل القمة العربية، سيتسبب بالكثر من الإحراج، ما دعا عمان لتحذّر الولايات المتحدة من ذلك.
المنطق الثاني الذي دافع الملك عبره عن تبعات القرار هو الدور المحتمل للقرار في إذكاء الإرهاب ومكافأة اليمين الاسرائيلي المتطرف على موقفه، وهنا تظهر النقطة الثالثة والتي هي اساس القضية إذ يمكن لنقل السفارة إذا كان قرارا قطعيا أن يكون جزءا من الحل النهائي الشامل. في النقطة الاخيرة تطرح عمان على الامريكان الانتظار قليلا "تجنبا لحصول إنتفاضة ثالثة".
الأردن عمليا يحاول اعادة المياه الى مجاريها من خلال العودة الى مفاوضات السلام وحل الدولتين والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين. وهنا تدعم الرياض الموقف عبر الاقنية الخلفية لها في الولايات المتحدة.
حتى اللحظة تبدو اللقاءات التي عقدها الملك عبد الله الثاني مجدية في السياق، فنقل السفارة لم يتم بعد، بينما هو شرح ذلك مع نائب الرئيس الامريكي ووزير الدفاع وغيرهما ضمن جولته "المستجدة" على برنامج الاعمال.
"رأي اليوم"




الرجاء الانتظار ...