الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    حتى لا يبقى العامل تحت حد أدنى للاجور عفا عليه الزمن ؟!

    أحداث اليوم - كتب - فيصل ملكاوي
    صحيح هناك الاف فرص العمل والمهن التي يمكن للاردنيين العمل بها ، وهم مستعدون لذلك في اي وقت ، لكن معضلة الاجور المتدنية ، هي لب المشكلة، حيث لا يمكن للاردني الذي يذهب الى العمل باحدى هذه المهن في كافة القطاعات ، ان يؤمن استقرار وظيفي مستدام تحت وطأة الظروف والتحديات والاحتياجات اليومية لتامين معيشة كريمة للعامل واسرته.

    في كثير من الاحيان يتذرع اصحاب العمل ممن يملكون شركات ومصانع ومختلف انواع الوظائف وفرص العمل التي يمكن للاردني ان يعمل بها ، يتذرعون بان الاردني لا يقبل على مثل هذه المهن ، وهذا غير صحيح ، بل ان تلك ذريعة واهية للاحتفاظ بالعمالة الوافدة رخيصة الاجر ، والتي تقبل بظروف عمل متدنية من جوانب مختلفة لا تشمل الضمان الاجتماعي والتامين الصحي وهي حقوق للاردنيين.

    هذه الظروف التي تنتقص من حق العمالة الاردنية في مختلف المهن ، هي التي تدفعهم دفعا وبشكل طارد على عدم الاستدامة في هذه المهن وفرص العمل ، لان الاجور والرواتب فيها بشكل خاص لا تلبي ادنى الاحتياجات للعامل وطالب فرصة العمل ، والحال يزداد تعقيدا اذا ما كان شاغل المهنة في المصنع او الشركة او اي مرفق من مرافق تأدية الخدمات ، اذا متزوج وكون اسرة وربما عليه ايضا واجب اعالة اهله ، وعندها تصبح مهمة استدامته بالمهنة او فرصة العمل في

    القطاع الخاص بمختلف اذرعه ومجالاته شبه مستحيلة.

    هذا الواقع يجعل العامل الاردني في ظل هذه الظروف الصعبة ، من حيث الاجور المتدنية والتي لا تلبي غلاء المعيشة والاحتياجات اليومية ، يخلي ساحات هذه الوظائف والمهن اجباريا لصالح العمالة الوافدة ، الجاهزة لاقتناص كل هذه الفرص ، والقبول باجور متدنية وبلا حقوق وظيفية ، وفوق ذلك ان معظم هذه العمالة تعمل بلا تصاريح عمل فهي مخالفة تماما للقانون ، بالاضافة الى مخالفة ارباب العمل للقانون بالقبول بتشغيل العمالة الوافدة المخالفة بل والتستر عليها

    وايضاًعدم الطلب منها تصويب اوضاعها رغم نداءات وحملات وزارة العمل المختلفة بهذا الشان.

    الحكومات المتعاقبة خلال السنوات الماضية ، كانت كلها تضع موضوع الحد الادنى للاجور ، على اجندتها وجدول اعمال جلسات مجلس الوزراء وتشكل اللجان من وزارة العمل والجهات المعنية المختلفة ، الا انه لم تنتج كل تلك اللجان والدراسات قرارا ، لرفع الحد الادنى للاجور للعامل الاردني ، تحت وطأة التجاذب والرفض الصريح لدى بعض الجهات خصوصا في القطاع الخاص للمساعدة في اتخاذ هذا القرار الذي ان لم يتخذ فان المشكلة ستبقى قائمة وسيبقى العامل الاردني والباحث عن فرصة عمل تحت وطاة الاجور التي عفا عليها الزمن ولم تعد تلبي ادنى احتياجاته واحتياجات اسرته اليومية.

    المعلومات الواردة من اورقة الحكومة تفيد بان هذا الموضوع يحظى باهتمام مركز من قبل رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي وانه يتابع بشكل حثيث هذه المسألة بشكل استراتيجي بحيث يخرج قرار في شان الاجور الى حيز النور والتنفيذ وبالتزامن مع ذلك مواصلة الجهد الحثيث من الانتقال من مسألة التوظيف الى التشغيل لانحسار الوظائف الحكومية الى حدها الادنى فيما يتوسع القطاع الخاص ويتطور ، في الوقت الذي تصر فيه بعض الاطراف في القطاع الخاص وارباب العمل ان لا يرافق هذا التطور الاعتراف بحق العامل الاردني في رفع الاجور وتامين حقوقه الوظيفية من تامين صحي واشتراك في الضمان الاجتماعي والتهرب من هذه المسؤوليات بالزج في العمالة الوافدة المخالفة التي تقبل ان تنخرط في هذه اللعبة التي آن لها ان تتوقف.





    [24-01-2017 09:46 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع