الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    تعاون أردني ألماني لتجاوز أزمة المياه بالمملكة

    أحداث اليوم -

    ركزت جلسات الحوار الألماني الأردني بشأن المياه أمس، على الخروج بخريطة طريق للتعاون المستقبلي بين البلدين، خاصة فيما يتعلق ببناء استراتيجيات مشتركة لتجاوز تحديات أزمة الأردن المائية، وخلق ابتكارات جديدة للصرف الصحي ومحطات التنقية.

    ودعا وزير المياه والري حازم الناصر، خلال إحدى جلسات افتتاح الحوار التي تمتد على مدار يومين، إلى ضرورة توجيه أي استثمارات ألمانية مستقبلية للأردن، للدعم الفني في وقت تواجه فيه الوزارة ضعف الخبرة المتوفرة في مجالات محددة خاصة محطات التنقية، مؤكدا أهمية دعم "برامج ترشيد الطاقة".

    وقال الناصر، خلال المنتدى الذي حضره وفد شركات متخصص من ألمانيا وأمين عام سلطة المياه توفيق الحباشنة وعدة مسؤولين أردنيين وألمان، إن "الأردن بحاجة ماسة لأي شكل من أشكال الدعم الفني، سيما ما يتعلق بموضوع الخبرات بالتعامل مع الوحدات الحرارية في محطات التنقية"، مشددا على ضرورة خلق نقطة مرجعية للعمل المشترك بشكل استراتيجي لا مجزأ".

    وأشار إلى وجود استثمارات كبيرة مع الجانب الألماني، سيتم المضي بها في المستقبل القريب، بخصوص كل ما يتعلق بالتكنولوجيا المتطورة المتعلقة ببرامج ترشيد الطاقة.

    وأكد الوزير أهمية تقديم شراكات دولية متعددة من خلال المجتمع الدولي للأردن، باعتباره الدولة الأكثر أمانا واستقرارا في الشرق الأوسط، وسط ما تعانيه الدول المجاورة كالعراق وسورية من حروب وتدمير تماثل مجريات الحرب العالمية الثانية، حيث جاء ذلك في سياق أهمية تقديم كامل الاحتياجات الإنسانية للاجئين السوريين في الأردن عبر الشراكات الدولية.

    ونوه إلى التخطيط للاجتماع الحالي منذ عامين، بهدف بناء شراكة حقيقية تجمع موارد الأردن والخبرات المطلوبة مع الصناعة الألمانية، باعتبارها "الشريك المناسب للأردن"، لافتا إلى الميزة التنافسية التي يتحلى بها الأردن كونه بمثابة مقر مستقر لتوفر العمل البناء.

    وأكد الناصر أن وزارته ستقدم كافة الدعم الذي ستتطلبه أعمال المستثمرين الأجانب والشركات الأردنية لتطوير العمل بمشاريع المياه، مقابل إنجازهم للعمل وفق المواصفات المطلوبة، مركزا على مفهوم "الابتكار"، في بعض محطات التنقية.
    وكشف عن نهج جديد تقوم الوزارة بتنفيذه في تطوير محطة صرف صحي العقبة بتكلفة تتراوح بين 35 إلى 40 مليون دولار، إلا "أنها لم تحصل على التمويل اللازم إلى الآن".

    وبين أن وزارته ستدعو لطرح العطاءات لتصميم المحطة والتمويل، والإنشاء، والتشغيل، على مدى 20 عاما، وأن يكون المتعهد مشاركا في التمويل، منوها بأن "الجديد في هذا الطرح هو أنه لا يصنف ضمن مشاريع البناء والتشغيل ونقل الملكية المعروف بالـ(BOT)، إنما يصنف ضمن الحصول على قرض قصير الأمد لمدة خمسة أعوام بهدف تغطية التكلفة ثم الحصول على الربح".

    وزاد أن الوزارة "وجدت اهتماما من قبل 19 ائتلافا غالبيتهم أردنيون مع معرفة أجنبية، حيث سيتم بعد ذلك تقييم العملية مع تكلفة المحطات التقليدية".

    وتواجه المملكة تحديات متزايدة بخصوص المياه، منها التزايد السكاني، وتدفق اللاجئين، والتغير المناخي، وتداعيات الأزمة المالية العالمية، وفق الناصر، الذي لفت إلى نجاح الأردن بالتعامل مع التكنولوجيا المتقدمة وإيجاد حلول.

    من جانبه، حذر وزير الدولة للتعاون الاقتصادي والتنمية الألماني توماس سيلبرهورن، من الانعكاسات السلبية على الأردن المترتبة على تدفق ما يتجاوز 1.400 مليون لاجئ سوري، وذلك في انخفاض المياه الجوفية، وخطورة وضع تزويد مياه الشرب للمواطنين، داعيا إلى خلق ابتكارات جديدة والمزيد من التشارك مع القطاع الخاص بتزويد المياه.

    وأوضح سيلبرهورن أن "أجندة 20-30" التي تم تبنيها في الأمم المتحدة بمثابة خريطة طريق في مجال التعاون مع الشركاء الأردنيين، خاصة على صعيد معالجة المياه العادمة، مشيرا إلى إمكانية خفض كلف الاستثمارات عند ربطها بالجودة.

    وبين ضرورة ربط التعاون الاقتصادي التنموي وخلق فرص العمل عبر الاتفاقيات الثنائية في التدريب المهني والربط الذكي بين القطاعين، لافتا إلى أهمية اليومين المقبلين لتوفير فرصة للشركات الألمانية، حيث تقدم خبراء من برلين وهامبورغ، للدخول بشراكات مع الأردن.

    وقال نائب السفير الألماني لدى الأردن رالف شرورر، إن ممثلين عن القطاع الخاص في ألمانيا توجهوا إلى الأردن لإيجاد المنافع المشتركة، سيما في ظل توفر مؤشرات للتعاون الكبير في تبادل حل المشاكل في قطاع المياه وتسهيل التعاون بين البلدين.

    وزاد شرور أن "350 شركة ألمانية تبحث عن أعمال في دول أجنبية"، مشيرا إلى ما يتراوح بين 50 إلى 100 شركة أبدت اهتمامها أيضا بالمشاركة والعمل مع سلطة المياه الأردنية.

    وبين أن العمل المشترك "سيتم عبر إشراك نحو 20 % من الموظفين من الجانب الألماني، ونحو 70% من الجانب الأردني".

    وقال الرئيس التنفيذي لشركة مياه الأردن-مياهنا منير عويس إن "التزويد المائي في عمان بلغ نحو 185 مليون متر مكعب في العام 2015، فيما تتراوح الزيادة السنوية في عدد مشتركي المياه بالعاصمة بين 25 إلى 30 ألف شخص".

    وكشف عويس عن أن "نسبة الفاقد المائي الحالية في العاصمة بلغت حوالي 36.6 %"، مبينا أنه تم العمل على استبدال نحو 110 عدادات من ميكانيكي إلى ذكي إليكتروني في مناطق مختارة فيها نسبة الفاقد عالية.





    [03-11-2016 11:37 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع