الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم -
شردت جلوة جديدة جرت أمس عشرات الأسر في بلدة العراق وبلدات لواء المزار الجنوبي بمحافظة الكرك، على إثر مقتل خمسيني بعد تعرضه لطعنات بالصدر من قبل شاب، على خلفية مشاجرة بين طرفين من نفس العائلة.
وبالرغم من كل التوجهات الرسمية والشعبية، بحصر الجلوة بالجاني وأبنائه ووالده، إلا أن العشرات من أقارب المتهم بالقتل، غادروا البلدة إلى بلدات ومدن مختلفة بالمملكة، في حين قامت الأجهزة الرسمية بمساعدة بعض الأشخاص ممن ليس لديهم القدرة المالية على ترك منازلهم بتوفير أماكن خاصة لهم.
وكان وزير الداخلية سلامة حماد عقد عدة اجتماعات مؤخرا مع المعنيين والمختصين من شيوخ العشائر ورجال الدين والقانون وغيرهم من جميع مناطق المملكة، للوصول إلى صيغة توافقية تنظم العادات والأعراف العشائرية المتبعة وحصر القضايا العشائرية التي تطبق عليها أحكام قانون منع الجرائم في قضايا القتل والعرض وتقطيع الوجه.
وبالسياق، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مشروع القانون المعدل لقانون منع الجرائم لسنة (2016) بخصوص العادات العشائرية والجلوة والدية، حيث تقرر أن لا جلوة إلا للجاني ولأبنائه ووالده فقط، ولأن لا تزيد مدتها على سنة قابلة للتجديد بموافقة الحاكم الإداري المختص وأن تكون من لواء إلى لواء داخل المحافظة الواحدة.
وبخصوص حادثة مقتل الخمسيني، أكد محافظ الكرك حجازي عساف سيطرة الأجهزة الرسمية على الوضع.
وأشار إلى أن العشرات من أقارب المتهم تم إجلاؤهم أو هم غادروا من تلقاء أنفسهم، وفقا لمبدأ الجلوة العشائرية المعمول به والأعراف العشائرية بالمنطقة.
وكان قتل خمسيني فجر أمس، إثر تعرضه للطعن بأداة حادة من قبل شاب أثناء مشاجرة وقعت في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، وفقا لمصدر أمني.
وقال المصدر، إن المتوفى يبلغ من العمر 59 عاما وكان مرشحا للانتخابات النيابية الأخيرة عن محافظة الكرك ويحمل درجة الدكتوراة.
وأشار إلى أن المتوفى نقل إلى مستشفى الكرك الحكومي، إلا أنه فارق الحياة متأثرا بجراحه.
من جهته أكد مدير مستشفى الكرك الحكومي الدكتور علي الحمايدة أن المتوفى أدخل إلى قسم الطوارئ بالمستشفى في ساعة متأخرة من مساء السبت، وقد أصيب بطعنات في الصدر، مشيرا إلى تلقيه الإسعافات اللازمة إلا أنه توفي فجر أمس.
من جهتها باشرت الأجهزة الأمنية التحقيق في ملابسات الحادثة، في حين انتشرت قوات من الدرك والشرطة في بلدة العراق تحسبا لوقوع تداعيات لحادثة القتل.
ويتطلب تطبيق الجلوة العشائرية هجر المنازل وانتقال طلبة المدارس والجامعات لمدارس وجامعات أخرى والموظفين الرسميين لدوائر أخرى، وترك المزارعين أراضيهم ومواشيهم، ما يفرض عليهم حياة صعبة في مواقع تواجدهم.



