الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    أغنى منطقة وأفقر شعب .. إقليم الأحواز

    أحداث اليوم -

    هناك مقولة شهيرة للرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي يقول فيها: 'إيران ياخوزستان زنده أست' ومعناها ( إيران تحيا بخوزستان). بعد الفتح الإسلامي لفارس أطلق العرب على الإقليم لفظة 'الأحواز' وهي اليوم محافظة خوزستان وتعني بلاد القلاع والحصون وعاصمتها 'المحمرة'. وكانت تُعرف في وقت من الأوقات بإسم 'عربستان' نسبة إلى الغالبية العربية به.

    والأحواز إقليم يقع جنوب غرب إيران اقتطعته بريطانيا من العراق وضمته لإيران عام 1925 مقابل تقليص النفوذ الروسي في إيران حينذاك.وتاريخ الإقليم يشهد بعروبتها حيث سكنها العرب منذ القدم وكانت قبل الإسلام امتداد لموطن القبائل العربية مثل إياد وبكر بن وائل ولخم وتغلب وغيرها.

    الواقع الجيوسياسي للأحواز وضعها ضمن المناطق الأكثر غِنى في العالم من خلال الموارد الطبيعية والمساحة الجغرافية الممتدة والموقع المؤثر في دول الجوار. وتمثل الأحواز الرئة الإقتصادية النفطية لإيران، حيث يُنتِج هذا الإقليم 87% من صادرات إيران النفطية الذي تم اكتشافه منذ عام 1908، فيما يُمثل الغاز المستخرج من الأراضي الأحوازية نسبة 90% من مجمل الغاز الإيراني. وامتدادها على طول الساحل الشمالي والشرقي للخليج العربي جعلها صلة الوصل بين إيران والعالم الخارجي وذلك عبر موانئها ومنافذها البحرية.

    ناهيك عن وفرة المياه فيها حيث تمثل مياهها نصف المخزون المائي لإيران، ويمر فيها خمسة أنهار أكبرها نهر الكارون، وتعتبر الأحواز المنتج الرئيسي لمحاصيل مثل السكر والذرة في إيران، وتساهم الموارد المتواجدة في هذه المنطقة 'الأحواز' بحوالي نصف الناتج القومي الصافي لإيران وأكثر من 80% من قيمة الصادرات الإيرانية.

    على الرغم من الإمكانيات المتاحة والثروات الطبيعية في هذه المنطقة إلا أنها شهدت أكثر من 25 ثورة شعبية ضد السياسة الإيرانية، وكان آخرها الثورة المسلحة التي بدأت يوم الخميس 26/3/2015 بالتزامن مع 'عاصفة الحزم' التي تشنها السعودية ودول التحالف على الحوثيين في اليمن.

    الثورة الإحوازية هي ثورة وجود وهوية، حيث عملت وتعمل إيران على طمس الهوية العربية بكافة السُبل لشعب الأحواز والإستيلاء على الأراضي الزراعية والسيطرة على ثروات البلاد. بالإضافة للقمع والإضطهاد والتنكيل بالسكان والعمل على تغيير التركيبة الديموغرافية للسكان العرب، وعملت طهران على فرض الضرائب الباهظة والتشريد والسجن والإعتقال والقتل والإعدام والملاحقة لكل فرد يبحث عن حرية الحياة والمُعتقد.

    ولا تتصور مساحة جغرافية تُقدر ب 375،000 ألف كيلو متر مربع وأغلبية سكانها من العرب المسلمين السُنة ويُمنع بناء مساجد خاصة فيها لأهل السنة! هذه الأوضاع المتردية ولسنوات طويلة دفعت مجدداً لثورة لا محالة ضد النظام الإيراني. ويبدو أن فسيفساء المنطقة العربية متأهبة خلال السنتين القادمة لمزيد من عدم الإستقرار والتغيير في الخارطة الشرق أوسطية، ثورة الأحواز تدفع لدخول أعضاء جدد في اللعبة السياسية متمثلة بالأكراد وإيران وباتت الحرب تُمثل شعب متمرس في اللعبة الثورية وعقيدته كجبال زاغروسفي شماله الشرقي ولا محال إلى أن يُصبغ بحر الكارون بالأحمر الدامي .





    [26-04-2015 09:00 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع