الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - نهج جديد تتخذه الحكومة للتعامل مع تنامي ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات، بعيداً عن الحملات التقليدية كانت تنفذها على مدار الأعوام الماضية، ولم تتكلل بالنجاح، وفق تصريحات سابقة لها.
فالحملات السابقة، كانت تنفذ لفترة محدودة وضمن مواسم معينة، وخاصة تلك التي تكثر فيها أوقات التنزهات والسياح، والتي كانت تستهدف بشكل رئيسي المواطنين، ولكن السلوك لم يشهد تغييراً، اذ وصلت المخالفات بحسب وزارة البيئة لحوالي 14,450 ألف خلال الـ11 شهراً ماضياً وما يزال الأمر بازدياد.
في وقت تقدر فيه تكلفة نقل ومعالجة وجمع النفايات التي تتكبدها أمانة عمان الكبرى والبلديات بما يقارب بـ230 مليون دينار سنوياً، مقابل أكثر من 11 الف عامل وطن يعملون بمختلف المحافظات.
لكن هذه المعادلة من المفترض أن تتبدل للأفضل مع بدء انطلاق أولى مراحل البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات للأعوام 2026-2027 الأحد المقبل، والذي ستترجم بشكل حملات إعلامية توعوية وطنية في هذا الشأن.
لكن الرهان بالنسبة للخبراء البيئيون، يكمن فيما سينتج عن دراسة الدوافع السلوكية للإلقاء العشوائي للنفايات التي يفترض أن يعلن عن نتائجها في نهاية الربع الأول من هذا العام.
فهذه الدراسة ستكون الفيصل لمعرفة من يتحمل المسؤولية الأكبر بتنامي هذه الظاهرة هل هم المواطنون وحدهم، أم الحكومة بعدم توفيرها للبنية التحتية اللازمة لإدارة ملف النفايات، أم هو فقدان تطبيق مبدأ الفرز من المصدر وإعادة التدوير، وفق ما أكده الخبراء في الاجتماع التنسيقي لوزارة البيئة.
ولعل الأمر لا يقف عند هذا الحد فقط بل إن هذه الدراسة ستحدد ما هي الآليات الأنجح بالتعامل مع هذه الظاهرة وقبيل بدء تنفيذ البرنامج التنفيذي الذي يمتد لمدة عامين، وحتى لا يكون العمل على مبدأ نظام الفزعة الذي كان معتمداً لدى الحكومة السابقة، وفق ما أكده وزيري البيئة د. أيمن سليمان، والاتصال الحكومي د. محمد المومني في تأكيداتهم لـ"الغد".
والتعويل الأكبر على نجاح البرنامج الحكومي يستند على آلية اختيار الرسائل التي ستوجه للمواطنين في محاولة لتغير سلوكهم، وكيف يمكن كسب التأييد لهذا البرنامج حتى على صعيد القطاع الخاص، بحسب ما أكدته الـ"الغد" في ملاحظاتها خلال الاجتماع التنسيقي ذاته.
ويتطلب نجاح البرنامج التشاركية ما بين المؤسسات الحكومية كافة وتلك الأكاديمية والتعليمية، وحتى مع القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني والاعلام، مع تطبيق فعلي لما ورد في القانون الإطاري للنفايات حول التعامل مع مسألة الالقاء العشوائي، وتشديد العقوبات كذلك.
ولا يقتصر الأمر على تلك الجهات وحدها إذ وقعت وزارتا البيئة والعدل اتفاقية جديدة حول أن يطلب من السجناء المساعدة في عمليات النظافة التي ستنفذ في أنحاء المملكة كبديل عن العقوبات.
ويسعى البرنامج التنفيذي للإلقاء العشوائي الى رفع مستوى الوعي العام لدى المواطنين وتعزيز السلوكيات الإيجابية، والمسؤولية الوطنية والمجتمعية، وربط السلوك البيئي بالانتماء.
وتكمن الأهمية من منظور برنامج رؤية التحديث الاقتصادي تحفيز الاستثمارات المحلية والدولية عبر بيئة جاذبة للاستثمار، وتطوير الأردن ليكون مركزاً إقليمياً للصناعة عبر منتجات متميزة وذات قيمة عالية.
ولا يقتصر الأمر على ذلك بل إن تحقيق التميز بالقطاعات الخدمية وزيادة الصادرات الخدمية الى الأسواق الخارجية، وترسيخ مكانة الأردن كوجهة رئيسة للسياحة وإنتاج الأفلام.
ومن الآثار المتوقعة لتنفيذ البرنامج حماية الصحة العامة لتقليل انتشار الأمراض والقوارض المرتبطة بالإلقاء العشوائي للنفايات، وتقليل التعرض للمواد السامة أو الملوثة، وتحسين الصورة السياحية للملكة والترويج للمملكة كوجهة سياحية.
وهذه الظاهرة، يعاقب عليها القانون الإطاري للنفايات، في المادة 28 بغرامة لا تقل عن 50 ديناراً ولا تزيد على 500 دينار لمن يطرح أي نفايات، أو أشياء أخرى في غير أماكنها المخصصة، أو في الشارع العام، او في الحدائق، أو في مجاري السيول، أو قرب السدود أو مصادر المياه، أو الآبار الارتوازية، أو في المناطق السياحية والأثرية والدينية، وغيرها، أو في المباني العامة، أو الدوائر والمؤسسات الحكومية، أو في المنشآت الرياضية، أو الموانئ والمطارات، أو المراكز التجارية، وفي حال تكررت المخالفة تضاعف الغرامة.



