الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - كشقت دراسة وطنية حول العنف الواقع على الاطفال ان نحو 16.2 % من الأطفال الأردنيين يتعرضون لجروح أو اصابات نتيجة غياب المتابعة والرقابة من الوالدين.
وأظهرت الدراسة التي اعدها المجلس الوطني لشؤون الاسرة بالشراكة مع منظمة الامم المتحدة للطفولة اليونيسف واعلن عنها مؤخرا أن “الاهمال الذي تنتج عنه اصابات كان أكثر انواع الاهمال شيوعا”، كما اظهرت “أن نحو 9.1 % من الاطفال تم تقديم السجائر أو المواد المدخنة الاخرى لهم من قبل بالغين، في حين يشعر نحو 8.3 % من الاطفال الأردنيين بعدم اهتمام ذويهم بهم، كما يشعر 8.2 % أن لا قيمة لهم”.
في حين أقر الاهالي ومقدمي الرعاية في العينة التي استطلعتها الدراسة أن 5.5 % منهم فشلوا في تقديم الرعاية الصحية والعلاج لأبنائهم خلال المرض، كما لم يتمكن 2.5 % من مقدمي الرعاية من توفير مكان اقامة أمن لأطفالهم.
وعرفت الدراسة الاهمال بأنه “عدم تلبية احتياجات الطفل البدنية والنفسية وحمايته من الخطر، كما تشمل عدم توفير الرعاية الصحية للطفل، عدم تسجيل الولادات، وعدم تلبية الاحتياجات الاخرى التي يحتاجها الطفل من قبل مقدم الرعاية رغم معرفة مقدم الرعاية بهذه الاساسيات.
ويشمل الاهمال مفهوم الاهمال الجسدي، ما يعني الفشل في توفير الحماية للطفل من الاذى بما يتضمنه من ضعف الرقابة والمتابعة وتوفير الاساسيات للطفل من غذاء ومأوى، وملابس ورعاية صحية.
أما الاهمال العاطفي أو النفسي وفقا للدراسة فيشمل ضعف الدعم العاطفي واشعار الطفل بالحب، عدم اعطاء الاهتمام بالطفل، اهمال الاحتياجات النفسية والصحة العقلية للطفل، والاهمال الاكاديمي لجهة عدم التزام العائلة بادماج ابنائهم في التعليم وفق الانظمة والقوانين، كما يشمل الاهمال التخلي من الاطفال ورعايتهم وهو فعل يؤثر بشكل سلبي كبير على الاطفال.
وتضمنت الدراسة استطلاع آراء اطفال اعمارهم ما بين 8-17 عاماً وشمل أربعة عينات: عينة المدارس على المستوى الوطني: وشملت 3281 طفلاً من المدارس الحكومية والخاصة ومدارس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين من مختلف المحافظات ومن مختلف الجنسيات، وهي عينة عشوائية تمثيلية على مستوى المملكة، وعينة المدارس في المخيمات السورية: وشملت 296 طفلا – من مخيمي الزعتري والأزرق- وهي عينة عشوائية تمثيلية على مستوى مخيمات اللجوء السوري.
كما تضمنت عينة من مؤسسات الرعاية الاجتماعية: وشملت 126 طفلا وهي عينة استكشافية وليست تمثيلية، وتعلقت الاسئلة الخاصة بهم حول خبراتهم حول تعرضهم للعنف في فترة حياتهم ولا تقاس اجاباتهم على تعرضهم للعنف داخل دور الرعاية والحماية، واخيرا عينة الاطفال ذوي الإعاقة: وشملت 134 طفلاً وهي عينة استكشافية وليست تمثيلية.
أما ما يخص العنف الجنسي فكشفت الدراسة عن ان نحو 27 % من الأطفال تعرضوا لشكل من أشكال العنف الجنسي لكن الغالبية العظمى من حالات العنف هذه اي 24 %، كانت تتعلق باستخدام أو اطلاق كلام بذيء أو مخجل أو خادش للحياء أمام الطفل في حين جاءت اشكال العنف الجنسي الاخرى بشكل بسيط تكاد لا تذكر”.
اما نسبة 3 % المتبقية فكانت تشمل اشكالاً أخرى مختلفة من العنف الجنسي.
وأظهرت نتائج الدراسة تعرض الاطفال الذكور للعنف الجنسي بنسب أكبر من الاطفال الاناث بنسبة 31% بين الذكور و23% بين الاناث، فيما اظهرت تعرض 75 % من الاطفال للعنف الجسدي.
وشددت نتائج الدراسة على أهمية دعم سياسات الحماية الاجتماعية، وربطها ببرامج الحماية من العنف والتمكين الاقتصادي للأسر المعرضة للخطر وإجراء دراسات معمقة حول سبل العيش وتقييمات الهشاشة الى جانب التطوير المستمر لبرامج الاستجابة والدعم متعددة القطاعات للناجين وبرامج إعادة التأهيل لمرتكبي العنف وتطوير آليات متابعة وتقييم لضمان جودة الخدمات المقدمة وأهمية وجود اعتمادية وطنية للعاملين في مجال العنف ضد الطفل ورصد المزيد من الموارد المالية ضمن الموازنة العامة وتنسيق أطر التمويل الدولي وتوفير مراكز خدمات حماية متكاملة وشاملة تتوفر فيها كافة الخدمات للمعنفين وأسرهم.
واعتبرت ان النتائج تنذر بالحاجة إلى تسريع الجهود باتباع نهج وقائي هادف أكثر صرامة على جميع المستويات، يسلط الضوء على الممارسات والمواقف المجتمعية بشأن العنف ضد الأطفال، والأدلة على اتخاذ القرار الفعال من قبل الحكومة والوكالات الدولية والمنظمات غير الحكومية، وسيساعد على توحيد الجهود نحو سياسات وأنظمة وخدمات معززة لحماية الأطفال والشباب وأسرهم.
والى جانب التوصيات في الشق القانوني والحماية الاجتماعية، اوصت الدراسة بضرورة تعزيز مهارات التعليم الحياتية ودعم الاباء ومقدمي خدمات الرعاية وتوفير البيئات الآمنة للاطفال من خلال توفير مساقات تعليمية متخصصة عن العنف ضد الأطفال في التعليم المهني والجامعي وحشد مزيد من الدعم والاهتمام لبرامج الاسر الراعية البديلة ومأسسة برامج حماية الطفل في القطاعات التربوية الصحية وضع خطة وطنية للاستجابة لاستغلال الاطفال عبر الانترنت.




الرجاء الانتظار ...