الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    اللجنة الملكية .. أبرز توصيات المرأة والشباب

    أحداث اليوم - أعلنت اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية النتائج والتوصيات التي توافقت عليها وشملت مسودتي مشروعي قانونين جديدين للانتخاب والأحزاب السياسية، والتعديلات الدستورية المتصلة حكما بالقانونين وآليات العمل النيابي، إضافة إلى التوصيات المتعلقة بتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية، وتهيئة البيئة التشريعية والسياسية الضامنة لدور الشباب والمرأة في الحياة العامة.

    وتضمن التقرير الذي تسلمه جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم الأحد، الوثيقة المرجعية والرؤية الوطنية لتحديث المنظومة السياسية، والملخص التنفيذي والتفصيلي لنتائج أعمال اللجنة الملكية وآثارها المتوقعة.

    توصيات تتصل بتمكين الشباب

    توصلت اللجنة إلى مجموعة من التوصيات المتصلة بتمكين الشباب، غطت أربع مراحل عمرية تتسم كل منها بصفات نفسية وثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية مختلفة عن سواها، كما وضعت توصيات عامة تستهدف تطوير التشريعات والسياسات والممارسات من وجهة نظر الشباب، وتسعى لتحقيق العدالة في التمثيل والمشاركة بين الشباب والشابات بنسبة 50% في البرامج الهادفة لتنمية المهارات الشابة ودعمها على المستويات الفنية والأكاديمية والسياسية.

    ومن التوصيات ذات الصلة بمرحلة التنشئة (12-15 سنة): ضمان تحقيق إلزامية التعليم الأساسي لأهدافها، والتركيز على جودة التعليم ونوعيته، وزيادة أعداد المدارس المخصصة للتعليم التقني والمهني، وإضافة مساقات ترسخ الهوية الوطنية الأردنية والتاريخ الأردني في المناهج الدراسية، وإضافة مساقات تعنى بالتربية المدنية والثقافة الديمقراطية وقيم التسامح والمواطنة والمشاركة السياسية في المناهج الدراسية والأنشطة اللامنهجية، وتدريب الهيئة التدريسية ورفع قدرات أعضائها بما بتناسب مع أهداف هذه المساقات ومتطلباتها.

    ونصت التوصيات على أهمية التركيز على القيم السياسية والأخلاقية وقبول الرأي الآخر من خلال الأنشطة اللامنهجية، وتفعيل المجالس الطلابية لهذه الفئة العمرية وأن تساهم مؤسسات المجتمع المدني بالتدريب والتمكين بما يتماشى مع القوانين والأنظمة ذات الصلة، وتفعيل دور الإرشاد النفسي في المدارس، والعمل على رفع كفاءة خريجي تخصص الإرشاد والصحة النفسية، وتعزيز ثقافة العمل التطوعي والخدمة المجتمعية في المدارس، كالمشاركة في الزراعة الحرجية في عيد الشجرة وفي مواسم قطاف الزيتون.

    أما التوصيات المتعلقة بمرحلة الإعداد (16-18 سنة)، فتشمل: تشكيل مجالس بلدية من اليافعين، على أن يكون هناك ممثل عن كل مدرسة داخل المجلس البلدي وضمن النطاق الجغرافي للبلدية، وزيادة الوعي بالثقافة الرقمية وبثقافة الابتكار والريادة (كإنترنت الأشياء، والثورة الصناعية الخامسة، والذكاء الاصطناعي، ومعالجة البيانات وتحليلها، وأساسيات الأمن السيبراني)، وإدراج مساقات تعنى بالثقافة السياسية والدستورية وتاريخ الديمقراطية الأردنية مع التركيز على الأوراق النقاشية لجلالة الملك، والتعريف بأبرز الشخصيات الوطنية التي ساهمت في بناء الدولة، وتضمين الخطط المنهجية لوزارة التربية والتعليم مبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان والأخلاق الحميدة وقيم التعددية والتسامح وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وقضاياهم، ومبادئ ومفاهيم علم النفس والفلسفة ومهارات الاتصال.

    ووضعت اللجنة مجموعة من التوصيات ذات ااصلة بمرحلة التمكين الشبابي (19-22 سنة)، ومنها أن تقوم الجامعات الحكومية والخاصة بتأسيس اتحادات أو مجالس طلبة منتخبة، والعمل على تفعيل المجالس المعطلة بما يستجيب للرؤية الملكية لتعزيز المشاركة الفاعلة في الحياة العامة، وتخصيص ميزانية لاتحادات الطلبة ومجالسهم من ميزانية كل جامعة، يديرها مجلس الاتحاد، بهدف عقد أنشطة لامنهجية داخل الحرم الجامعي ووفقا للنظام المالي المتبع داخل كل جامعة، وإعادة هيكلة وتفعيل دور الأندية الطلابية وعمادة شؤون الطلبة بطريقة تستثمر الطاقات الشبابية، واستحداث أندية طلابية تعنى بالتمكين السياسي والمشاركة في الحياة العامة.

    كما شملت التوصيات في ما يتصل بهذه الفئة: تعديل المادة (36) من قانون الجامعات الأردنية، التي تنص على "يصدر مجلس الجامعة التعليمات الخاصة بنوادي الهيئة التدريسية والعاملين والطلبة ومساكن الطلبة وأي أمور أخرى تتعلق بأنشطة الطلبة الاجتماعية والثقافية"، لتصبح: "يصدر مجلس الجامعة التعليمات الخاصة بنوادي الهيئة التدريسية والعاملين والطلبة ومساكن الطلبة وأي أمور أخرى تتعلق بأنشطة الطلبة الاجتماعية والثقافية والسياسية". وكذلك تطوير نظام نقاط خدمة المجتمع بشكل دوري، لإدماج الأنشطة اللامنهجية المرتبطة بالمشاركة المدنية والسياسية ضمن آليات حساب نقاط خدمة المجتمع، وتفعيل البرامج التي تعنى بمكافحة الفكر المتطرف والعنف الجامعي، وربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق المحلية والإقليمية والعالمية وضمن رؤية مستقبلية للأردن.

    أما المرحلة الرابعة (مرحلة المشاركة المجتمعية والاقتصادية والسياسية للفة العمرية 23-35 سنة)، فأوصت اللجنة بشأنها بإنشاء برنامج وطني لتمكين الشباب المترشحين للمجالس المنتخبة، وإشراك الشباب في مجالس أمناء الجامعات والهيئات الحكومية ومجالس الإدارات الحكومية والمجالس المنبثقة عنها، وإعفاء حديثي التخرج من غير المنضمين لسوق العمل من رسوم الانتساب للنقابات المهنية للسنة الأولى على الأقل، وزيادة التمويل الحكومي لمؤسسات المجتمع المدني التي تختص بتمكين الشباب سياسيا واقتصاديا، وتسهيل إجراءات الحصول على التمويل من المانحين وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها، وتعزيز انخراط الشباب في الأحزاب، وضمان الوصول العادل إلى مواردها كافة، خاصة المالية والتدريبية، وتطوير الخطاب الإعلامي الموجه للمجتمع ولفئة الشباب بالتحديد، لمواجهة الإشاعة والأخبار المضللة.

    وفي ما يتصل بالتوصيات العامة الموجهة للوزارات والمؤسسات المعنية بالعمل الشبابي، فقد جاءت ضمن محاور، أولها الإطار التشريعي والمؤسسي الناظم لقطاع الشباب.

    ومن التوصيات الخاصة بوزارة التخطيط ضمن هذا المحور: تسهيل عملية استقطاب التمويل للمؤسسات التي تعنى بقطاع الشباب، وتشبيك هذه المؤسسات مع الممولين وضمن سياق الاستراتيجات الوطنية، وتسهيل الموافقات والإجراءات على المشاريع الجديدة وتقديم حزمة تحفيزات للمؤسسات الشبابية الناشئة، من خلال تسهيل الإجراءات والشروط التمويلية المتعلقة بسنوات الخبرة للمؤسسة والملاءة المالية، وتمكين وتدريب المؤسسات الشبابية الناشئة بآليات وأدوات تحصيل التمويل وأسس إعداد مقترحات المشاريع، وتخصيص حصة تمويلية محددة للمؤسسات والمنظمات التي تدار من الشباب وخاصة في المحافظات.

    وفي ما يتصل بدور وزارة الشباب في تمكين الشباب، أوصت اللجنة بتشكيل مجلس تنسيق مؤسسي برئاسة الوزارة وعضوية وزارة التخطيط ووزارة الشؤون السياسية والبرلمانية ووزارة الثقافة والمؤسسات الرسمية وشبه الرسمية وممثلين عن المجتمع المدني والمؤسسات والهيئات المانحة، لتبادل المعلومات والخبرات والتخطيط والتنسيق المشترك لضمان ربط المشاريع التي تعنى بالشباب بالاستراتيجية الوطنية للشباب، وتحديث قانون رعاية الشباب وتفعيله، لتسهيل تنفيذ المبادرات والبرامج الشبابية، واستحداث مشاريع جديدة تعزز المشاركة السياسية للشباب، وتفعيل المراكز الشبابية والنوادي الرياضية، وتوطين المبادرات الشبابية فيها ودعمها، والعمل على تمكين الشباب في المراكز الشبابية عن طريق تعديل الأنظمة والتعليمات بما يتناسب مع ذلك، والعمل على تعزيز دور المراكز في التنمية الشاملة، وتوثيق المبادرات الشبابية وأسماء مؤسسيها حفظا لحقوق الملكية الفكرية.

    وبشأن دور وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية في تمكين الشباب، أوصت اللجنة بتدريب الشباب الحزبي على المهارات اللازمة لادارة الحملات الانتخابية وكسب التأييد والمناصرة، وعقد برامج متخصصة لتوعية الشباب الأردني بالأحزاب والعمل الحزبي بالتعاون مع الجامعات الرسمية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني، وإقامة أنشطة داخل الجامعات للأحزاب للتعريف ببرامجها وآليات الانتساب لها، وإبراز دور النواب الشباب، وتسليط الضوء على مشاركتهم في البرلمان وتفاعلهم مع أدوات الرقابة البرلمانية (الأسئلة والاستجوابات)، وتنظيم وتطوير العلاقة مع مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالشباب والعمل السياسي والعام من خلال شراكات وبرامج تدريبية متخصصة.

    وفي ما يتصل بالخطاب الديني والقيمي الموجه للشباب، أوصت اللجنة بتفعيل دور الأئمة والوعاظ والخطباء ورجال الدين المسيحي والكنائس في تعزيز قيم المواطنة والإنسانية وتقبل الآخر والوسطية والاعتدال وتعزيز قيم الانتماء ونبذ خطاب الكراهية والتصدي للفكر المتطرف.

    وبشأن الحريات العامة التي تشكل الضمانة الأساسية للعمل السياسي، أوصت اللجنة لتعزيز الحريات العامة وحقوق الإنسان بمراجعة جميع التشريعات والسياسات والممارسات الناظمة للحريات العامة (كقانون الجرائم الإلكترونية، وقانون الاجتماعات العامة، وقانون العقوبات، وقانون ضمان حق الحصول على المعلومات، وقانون منع الجرائم)، وتعديلها بما يتناسب مع مبادئ الدستور الأردني وخاصة البند (1) من المادة (128) الذي ينص على أنه "لا يجوز أن تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها".

    وتوقفت اللجنة في تقريرها عند الخطاب والمحتوى الإعلامي، فأوصت بتخصيص برامج للشباب في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، وصفحات خاصة بالشباب في الصحف الورقية والإعلام الإلكتروني، تناقش قضاياهم وتتناولها بمهنية، وكذلك تسليط الضوء إعلاميا على تجارب شبابية ناجحة في المجالات المختلفة.

    وفي مجال التمكين الاقتصادي للشباب، أوصت اللجنة بأن توجه مؤسسات الدولة والوزارات ذات الصلة، اهتمامها لمشاريع التخرج المتميزة لخريجي الجامعات، وتحديدا في التخصصات الهندسية التكنولوجية، وأن ترعى مشاريعهم الريادية وتوفر البيئة المناسبة لتطويرها وخلق فرص عمل وتعزيز ثقافة الإبداع والابتكار. كما أوصت بأن تنشئ وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة حاضنات ومسرعات أعمال في جميع المحافظات، وبإنشاء منصة للربط والتشبيك بين رائدي الأعمال ومؤسسات القطاعين العام والخاص، بهدف تنسيق الجهود والترويج للمشاريع الرائدة محلّيًّا ودوليًّا، وتعزيز دعم المشاريع الريادية من خلال إنشاء صندوق وطني لدعم الريادة، وذلك بالشراكة بين البنك المركزي ووزارة التخطيط، على أن تُعطى الأولوية للمشاريع الريادية التي تُعنى بالزراعة، والطاقة البديلة، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.

    ومن التوصيات في هذا المجال أيضًا: تقديم الدعم المالي لمشاريع منظمات المجتمع المدني المحلية التي تُعنى بالبرامج والمشاريع المتعلقة بالشباب، وإجراء الحكومات دراسات جدوى للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تلائم الشباب بما فيها العمل من المنزل (رخص المهن المنزلية) والمشاريع الريادية، وتوفير الدعم المادي للشباب لإنشاء المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم ذات الجدوى الاقتصادية العالية، وإعفاء مشاريعهم لمدة سنتين من الضرائب والرسوم، وتقديم حوافز للشركات الأكثر تشغيلًا ودعمًا للشباب والمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة ولمشاريعهم الريادية والإنتاجية.

    وأوصت اللجنة أيضًا بتفعيل دور مؤسسة التدريب المهني في تأهيل وبناء قدرات الشباب الراغبين من خلال استحداث مجموعة من البرامج ضمن حاجة سوق العمل.

    وفي مجال الثقافة والفن والرياضة والتمكين السياسي، وانطلاقًا من أن الثقافة والفنون (بخاصة المسرح) من أهم الوسائل التي يمكن توظيفها لرفع وعي الشباب بالقضايا السياسية وحفزهم على المشاركة في الحياة العامة بشكل عام وفي القضايا المجتمعية والسياسية على وجه التحديد، أوصت اللجنة بتفعيل العمل المسرحي في المدارس والجامعات وتضمينه محتوى سياسيًّا واجتماعيًّا، وإيلاء مديريات الثقافة في المحافظات اهتمامًا لمحور الثقافة السياسية، ووضع ذلك ضمن برامج قابلة للتطبيق والقياس، وإتاحة المراكز الثقافية التابعة لوزارة الثقافة والبلديات والمؤسسات العامة، للشباب.

    توصيات لتمكين المرأة.

    وضعت اللجنة مجموعة من التوصيات لتمكين المرأة، ضمن ثلاثة محاور: الآليات المؤسسية والإجرائية والسياسات العامة، والأطر التشريعية، والبيئة الاقتصادية، والبيئة الاجتماعية والأنماط الفكرية.

    ومن التوصيات المتصلة بالآليات المؤسسية والإجرائية والسياسات العامة: وجود ضمانة دستورية لتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة وحمايتها من جميع أشكال التمييز، والإيعاز للحكومة ولديوان التشريع والرأي بالأخذ بمبدأ تأنيث النصوص التشريعية عند إعداد مشاريع القوانين والأنظمة والتعليمات، لما لذلك من أثر على تطوير الثقافة المجتمعية والحدّ من النظرة النمطية لأدوار كلٍّ من المرأة والرجل، وتعديل نظام المساهمة المالية في دعم الأحزاب السياسية بما يضمن للمرأة الوصول العادل إلى جميع موارد الحزب، وخاصة المالية منها، والإيعاز للّجنة الوزارية لتمكين المرأة بإجراء مراجعة لجميع التشريعات التي تتضمن تمييزًا ضد المرأة، والتي حدّدتها الاستراتيجية الوطنية للمرأة 2020-2025، وتعديلها باتّباع نهج تشاركي يضمن مشاركة فاعلة للجهات المعنية بالمرأة كافّةً، وتوفير إطار قانوني لقرار منح المزايا لأبناء الأردنيات من خلال تضمينه في قانون الإقامة وشؤون الأجانب.

    كما أوصت اللجنة بتطوير أدلّة إجرائية حول التعديلات التشريعية وتطبيقاتها وتعميمها على جميع الجهات المعنية ومتابعة تنفيذها للحدّ من أيّ ممارسات تمييزية، وتطوير برامج تهدف لرفع الوعي المجتمعيّ بالتعديلات التشريعية والجهات المعنية بتنفيذها.

    وأوصت اللجنة بتبنّي التعديلات المقترحة من اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة والمنظمات المعنية بالمرأة على قانون العمل والمعروضة حاليًا على مجلس النواب، والإيعاز بإجراء مراجعة شاملة لجميع التشريعات الناظمة للحق في العمل (كقانون الضمان الاجتماعي، ونظام الخدمة المدنية، ونظام العمل المرن، والتعليمات المتعلقة بالحضانات وقوننة القطاعات غير المنظمة)، وتفعيل دور دائرة قاضي القضاة ومعهد القضاء الشرعي وغيرهما من المؤسسات الدينية، في مجال رفع الوعي المجتمعي بحقوق المرأة بشكل عام وحقوقها الاقتصادية بشكل خاص، والإيعاز بضمان تمثيل عادل للمرأة (لا يقل عن 30%) في اللجان الحكومية المعنية بوضع خطط النمو والتعافي الاقتصادي ومتابعة تنفيذها وتقييم أثرها، وتعديل قوانين النقابات المهنية والعمالية وغرف الصناعة والتجارة وقوانين الشركات والبنوك لتنصّ على هذه النسبة كحدّ أدنى لضمان عدالة التمثيل.

    كما أوصت اللجنة في هذا الجانب بإقرار إجراءات تحفيزية، كالإعفاءات الضريبية، لتشجيع توظيف المرأة في القطاع الخاص، وتوفير بيئة العمل الآمنة لها، بما في ذلك تجريم التحرُّش في مكان العمل، وتعزيز قدرات مفتشي وزارة العمل لضمان التزام أصحاب العمل بأحكام القانون، والإيعاز بإعمال المادة (25) من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017.

    وأوصت اللجنة في محور البيئة الاجتماعية والأنماط الفكرية، بتوفير رؤية شاملة ومتكاملة تساهم في استدراك الاختلالات المجتمعية والاقتصادية والثقافية والسياسية الناتجة عنها، وهي رؤية تشترك في تنفيذها الجهاتُ القائمة على قطاعات محورية كالإعلام والتعليم والثقافة والحماية الاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية وقادة الرأي العام.

    وفي ما يتصل بالمنظومة التعليمية والتربوية أوصت اللجنة بضرورة السعي لتعزيز دور المركز الوطني لتطوير المناهج؛ لتشملَ المناهجُ الوطنية مفاهيمَ ومبادئ حقوق الإنسان عامة والمرأة والطفل وذوي الإعاقة بشكل خاص، وقيم العدالة والمساواة واحترام التعددية.

    كما أوصت أن تتضمن السياسات التعليمية في المستويات المختلفة خططًا ونشاطات تهدف إلى تنمية مهارات الحوار والتفاوض وقبول الآخر والإبداع. فضلًا عن تعزيز روح القيادة لدى الشباب والشابات من خلال تضمين قصص نجاح لقياديين وقياديات في مجالات مختلفة.

    وفيما يتصل بدور الإعلام في تعزيز تمكين المرأة، أوصت اللجنة بتبنّي خطط وسياسات إعلامية مراعية لقضايا المرأة تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي وتغيير الصور النمطية وتعزيز وجود المرأة في الحياة العامة في الأردن كشريك أساسي في عملية صنع القرار، وتعزيز دور الإعلام في مجال إبراز دور المرأة وأهمية وجودها ووصولها إلى المراكز القيادية من خلال تسليط الضوء على قصص نجاح واقعية لنساء من جميع المحافظات وفي المجالات كافة.

    وفيما يتصل بسياسات الحماية الاجتماعية، أوصت اللجنة بتوفير وإتاحة البيانات المتعلّقة بمعدلات الفقر في المجتمع لضمان التخطيط المستجيب، وتطوير السجلّات الوطنية والاعتراف بالمرأة المعيلة وإتاحة الفرصة لها للاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الداعمة، في مجال تطوير وتنفيذ سياسات الحماية الاجتماعية الشاملة والعادلة، وإشراك المؤسسات المعنية بالأشخاص ذوي الاعاقة وصانعي السياسات بالقرارات والقضايا التي تخصهم، وإتاحة جميع البرامج الاجتماعية والثقافية والسياسية والصحية.

    وأوصت اللجنة أيضًا بإعمال نص المادة (29) من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017، المتعلقة بتضمين استراتيجيات وخطط مكافحة الفقر ورعاية الأسرة والطفولة والمرأة والمسنّين والأحداث تدابيرَ تكفل شمولَها وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في محاورها وأنشطتها وبرامجها، كما أوصت بتجريم جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة.

    لقراءة تقرير اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية (التشريعات المقترحة، النتائج والتوصيات) تفضلوا بزيارة الموقع الإلكتروني tahdeeth.jo





    [03-10-2021 02:58 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع