الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    أطباء يوجهون رسالة مدوية للملك: هذه شكوانا ضد الهواري - نص

    أحداث اليوم - خاص - وجه أطباء رسالة "مدوية" لجلالة الملك عبد الله الثاني، اشتكوا فيها من سياسية وزير الصحة فراس الهواري، بحق الكوادر الطبية والتمريضية، ومن النهج المتبع في الوزارة منذ سنوات.

    وقال الأطباء، في نص الرسالة، التي وصلت لـ"أحداث اليوم"، نسخة عنها، إن خلال الأعوام العشرة الماضية تناوب على إدارتها ١٢ وزير جميعهم من داخل مؤسسات الوزارة عدا واحد وهو وزير الصحة الحالي، فراس الهواري.

    وأضافوا في الرسالة: "الوزير يتحدث عن وفرة المال وهو يعلم أن أكبر مشاكل البشير وباقي مستشفيات وزارة الصحة هي نقص الأسره ومحدودية عدد الكوادر  وكما قال عطوفة مدير مستشفى البشير السابق إن معاليه شاهد بأم عينيه المرضى يفترشون ارض قسم الطوارئ لعدم توفر أسرة".

    وتاليا نص الرسالة:
    سيد البلاد
    لقد التقيتم  بالأمس بقيادات القطاع الصحي في الأردن وقد أبديتم قلقاً مما الت اليه اوضاع قطاعنا الصحي
    وكنا نتمنى لو كان من يمثلنا نحن كوزارة الصحه شخص عمل سنيناً طويلة في هذه المؤسسة الوطنية ويعرف حقيقةً مرضها ويحمل خطة علاجية واضحة ومبنية على أسس علمية متينة
     ان وزارة الصحة ولسنين تم تهميش دورها  
    خلال الأعوام العشرة الماضية تناوب على إدارتها ١٢ وزير جميعهم عدا واحد من خارج وزارة الصحة
    ١٢ وزير في عشرة أعوام و ١١ امين عام
    إذن ليس هناك اداره واحده استمرت مدة كافية لاستيعاب مشاكل وزارة الصحة ووضع حلول لها
     زميلنا وزير الصحة والذي  نستطيع ان نؤكد أنه لم يطأ أرض الوزارة أو أي من مستشفياتها إلا عندما أصبح وزيراً
    صرح بكل ثقة أمام مقامكم العالي بأن المشكلة ليست قلة المال بل سوء إدارة (علماً بأنه يجلس على كرسيه الوزاري منذ ستة أشهر) ولم نسمع حديثه عن وفرة الأموال وضرورة هيكلة الوزارة إلا بعد قضية لين رحمها الله
    اننا نعلم انه كان يضع جل جهده لافتتاح مراكز وتسطير ما يعتقد انها انجازات ومجد شخصي بسجل له
    الزميل الوزير يتحدث عن وفرة المال وهو يعلم أن أكبر مشاكل البشير وباقي مستشفيات وزارة الصحة هي نقص الأسره ومحدودية عدد الكوادر  وكما قال عطوفة مدير مستشفى البشير السابق أن معاليه شاهد بأم عينيه المرضى يفترشون ارض قسم الطوارئ لعدم توفر أسرة
    فلماذا لم يستغل المال الوفير لتوفير اسرة او البدء في إيجاد حل لموضوع نقص الأسره الشديد في كافة الأقسام وخصوصاًالطواريء والعناية الحثيثة
    الزميل المسؤول الأول عن أحوال وزارة الصحه يرى ان المشكله مشكله اداريه فهل اجتمع مع كافة إداري وزارة الصحة واعطاهم توجيهات لتصحيح ما شهده من خلل اداري خلال الستة أشهر
    للاسف لا يا سيد البلاد هذا لم يحدث
    بل إنه اعتمد نفس نهج الوزراء القديم من وصل الستين من عمره يترك العمل الإداري ويسلم من بعده ومعاليه على الاغلب لا يعرف ولم يلتقي بمن ترك ومن استلم
    يقول انه قد بدأ بهيكلة وزارة الصحه…..وهل الهيكلة تكون بنقل مدير مستشفى الزرقاء مثلاً ليصبح مديراً لمستشفى ياجوز والعكس!!!
    أي نوع من الهيكله هذا إعادة تدوير نفس الشخوص على مستشفياتٍ مختلفه
    الزميل الوزير يقول ان المشكلة ليست في المال فهل يستطيع ان يفسر لجلالتكم لماذا يترك عشرين اخصائي تخدير و عناية حثيثة جدد في عام واحد وزارة الصحة  ويوافق هو لمعظمهم (ويحرم آخرين) على إجازات دون راتب رغم أننا نعاني من نقص شديد في اخصائيي التخدير ونحتاج على اقل تقدير ١٥ اخصائي لتغطية كافة الأقسام وغرف العمليات
    هل وفرة المال في وزارة الصحة غير قادرة على الاحتفاظ بكوادرها الذين تركوا باحثين عن عقود تضمن لهم و لعائلاتهم حياة كريمة
    لا ادري ان كان وزيرنا  يعلم  او لا يعلم ان مشكلة اطباء الصحه هو شمولهم تحت مظلة ديوان الخدمة المدنية ورفض إعطائهم نظام خاص اسوةً بالقضاة مثلاً
    لذلك جاء نظام الحوافز ليحسن من أحوالهم قليلاً
    وما دام المشكله مش ماليه لماذا لم تنعكس وفرة المال التي يتكلم عنها برفع قيمة نقطة الحوافز التي تتناقص ولا تتزايد
    يقول الزميل المسؤول منذ ستة أشهر عن وزارة الصحة ( ولا اظنها فتره كافيه ليخرج بتشخيصه  هذا) أن المشكلة في الادارة
    ووافقه ان مشكلة المشاكل في الإدارة ولكن ليست الادارات الصغيرة بل الاداره المركزيه في طبربور حيث يجلس مسؤولُ في برجٍ عاجي وخلف ابوابٍ مغلقة يحرسها مدير مكتب ايضاً فجأه اصبح مديراً يحجب اي زميل من ان يصل للزميل الوزير رأس الهرم الاداري في وزارة الصحة  والذي وللاسف استقى معلوماته عن الوزارة ومشاكلها وإداراتها ومديريها من خلال مجموعة ضيقة تحيط به …كلُ له اجندته ( وهنا استغرب هل هذا هو النجاح الاداري!!!) ان يضع المسؤول الحواجز بينه وبين مرؤوسيه لا يسمع منهم ولا يعرف مشاكلهم كي يحكم اماديةُ هي ام علميه ام اداريه
    يا سيد البلاد ما نعرفه نحن موظفي الصحة ومن أفنينا عمرنا في العمل في مستشفياتها ومراكزها  ان عشرات من وزراء الصحة الذين تعاقبوا على إدارتها  عدا البعض قد ركزوا استثمارهم في الحجر أكثر من البشر
    نعم بنوا مراكز ومستشفيات بمنح خارجية ولكنهم لم يعملوا على برنامج تدريب لكوادرهم ولم تكن هنالك ابتعاثات ولو بدورات بسيطة لتقوية القدرات الفنية للكوادر ( مع أن المال كما يقول وزيرنا الحالي وفير)
    كانت المراكز والمستشفيات تبنى دون دراسات حقيقية عن توفر الكوادر لهذه المراكز  ومن هنا برزت خطة شراء الخدمات والتي بحد ذاتها بحاجة لرسالة حيث  ياسيدي  وانت خير العالمين انه لا يمكن أن نبني مراكز ونضمن ديمومتها بناء على شراء خدمات مؤقت
    لقد ساءنا جميعاً حادثتي وفاة الطفلتين لين وغنى ونحن كأطباء اكثر من يقتلنا فقدان مرضانا خصوصاً عندما نجد أننا لا تجد الوقت الكافي لإعطاء المريض حقه نظراً للأعداد الكبيرة من المرضى في ظل عدد محدود من الأطباء المؤهلين وأصحاب الخبرات الكافية نظراً لاستمرار نزيف الكفاءات خارج الوزارة التي أصبحت بيئه طاردة للكفاءات لغياب الحوافز المادية والعلمية والمعنوية
    يؤلمنا فقد اي مريض ولكن يؤلمنا ايضاً انه وقبل صدور التقارير النهائية في أسباب الوفاة والتي من الممكن ان تكون مرض آخر غير الزائده…خرج وزيرنا بتصريحات وقرارات متسرعة اوحت للإعلام والشعب ان التقصير من الاطباء
    نحن لا ننكر أن التقصير يمكن أن يكون في أي مرحلة من مراحل العلاج ولكن نطالب أن لا ينطق وزير الصحة بالحكم قبل القضاء مما ساعد في تحشيد الشارع والاعلام علينا وانعكس بدوره على قدرتنا على الاداء بحيث بتنا نمارس الطب الدفاعي وهذا أسوأ ما يمكن أن يحدث لطبيب

    الزميل الوزير منذ ستة أشهر في الوزارة لم يحرك ساكناً  لحل اي من مشاكلنا
    فجأةً وحين شعر بأن منصبه مهدد يريد أن يحل كل مشاكلنا من خلال تنقلات ادارية ولجنة تفتيش على الدوام!
    عندما يتحدث الزميل المسؤول عن الفشل الاداري فأظن انه يجب ان يفكر ان اعظم فشل الإداري هو قتل لروح الانتماء لدى موظفي مؤسسته  وهذا ما يحدث اليوم في وزارتنا
    لم نكن في يوم محبطين وغير راغبين في العمل مثل هذه الأيام التي يقود فيها وزارتنا معاليه
    ولعل السبب أنه هو نفسه لا يشعر بأي انتماء لهذه الوزارة وانما الموضوع عنده شخصي وتحدي واثبات ذات خصوصاً أنه لم يكن في قبل قد استلم اي مركز إداري  لمؤسسةٍ ما
    سيد البلاد
    ان الامل الوحيد لوزارة الصحة هي أن يصلكم انتم شخصيًا صوتنا وان يقود هذه المؤسسه شخص من صلبها ينتمي لها ويعرف كافة إدارييها ويتمتع بقدرة إدارية
    كذلك نحن بحاجة ماسة لاستعادة نقابتنا لتكون الوسيط في حمل همومنا لأصحاب القرار
    ودمتم ذخراً وسنداً  وضامناً لأمننا الصحي ورافعاً  للظلم عن كل مظلوم





    [23-09-2021 02:14 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع